اسماعيل حسب الدائم .. يا خلاصة الحسن كله !!

عرف بتواضعه وأخلاقه الرفيعة
تقرير: سراج الدين مصطفى
صوت الشجن :
بدأ الفنان السوداني اسماعيل حسب الدائم مسيرته الفنية من أحياء مدينة أم درمان العريقة حيث نشأ في بيئة مفعمة بالثقافة والموسيقى الشعبية مما ساهم في تشكيل وجدانه الفني مبكرا ودفعه لتعلم العزف على الآلات الموسيقية والبحث عن أسلوب غنائي يميزه عن أبناء جيله من المطربين الشباب في ذلك الوقت الجميل.
الموهبة الأولى :
ظهرت موهبته الصوتية الفريدة بشكل واضح في الحفلات المدرسية والمناسبات الإجتماعية التي كان يحييها برفقة أصدقائه مما لفت إليه أنظار الملحنين والشعراء الكبار الذين رأوا فيه امتدادا لعمالقة الفن السوداني وبداية لعهد جديد من الغناء الرصين الذي يجمع بين التراث والأصالة والتجديد الموسيقي المطلوب وقتها.
إنطلاقة قوية :
شهدت فترة السبعينات انطلاقته الحقيقية في عالم الإحتراف بعد إجازة صوته في الإذاعة السودانية الرسمية حيث قدم مجموعة من الأعمال الغنائية الخاصة التي حققت نجاحا جماهيريا كبيرا ونالت إعجاب النقاد بفضل أدائه التطريبي العالي واختياره الدقيق للكلمات والألحان التي تلامس وجدان ومشاعر المستمع السوداني في كل مكان.
بصمة فنية :
تميز حسب الدائم بتقديم لونية غنائية خاصة اعتمدت على الإيقاعات السودانية الدافئة والقصائد الرومانسية والوطنية التي تعبر عن هوية الشعب وآماله حيث تعاون مع أبرز شعراء الأغنية السودانية وصنع برفقتهم إرثا فنيا ضخما لا يزال يردده الناس ويعتبر من الكلاسيكيات الخالدة في مكتبة الموسيقى السودانية المعاصرة.
السيرة الطيبة :
يعرف هذا الفنان القامة بأخلاقه النبيلة وتواضعه الجم وعلاقته الطيبة مع زملائه في الوسط الفني والجمهور الذي يحبه بصدق حيث يحرص دائما على دعم المواهب الشابة وتوجيههم نحو تقديم الفن الهادف مما جعله رمزا فنيا وإنسانيا كبيرا يحتذى به في مجتمع الموسيقى والفنون والثقافة بالسودان كله.
عطاء مستمر :
تظل مسيرة هذا الهرم الفني ملهمة لكل محبيه ومعجبيه داخل وخارج السودان بعد سنوات حافلة بالعطاء والإبداع الفني المتجدد حيث تبقى أعماله الغنائية الخالدة حية في ذاكرة الأجيال تروي قصة فنان قدم الكثير من أجل خدمة الفن والارتقاء بالذوق العام ونشر المحبة والسلام بنغماته العذبة.



