هاجر كباشي .. فنانة أضرت بها المهاجر !!

إعادت مجد أغاني التم تم والسيرة

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

بدايات لافتة:

 

في منتصف تسعينيات القرن الماضي ظهرت الفنانة هاجر كباشي كواحدة من أهم الظواهر الغنائية في السودان حيث استطاعت خلال فترة وجيزة أن تفرض حضورها بقوة على ساحة الحفلات الجماهيرية وقدمت نموذجا مختلفا اعتمد على الأغنيات الخفيفة والإيقاعات السريعة التي وجدت قبولا واسعا وسط الشباب والجمهور الباحث عن التجديد والمتعة الفنية.

 

ثورة غنائية:

 

نجحت هاجر كباشي في صناعة حالة فنية خاصة جعلتها نجمة الحفلات الأولى في العديد من المدن السودانية واعتمدت على تقديم أغنيات راقصة تمتاز بالحيوية والرشاقة مما أسهم في انتشارها بصورة كبيرة كما استطاعت أن تجعل من حضورها المسرحي عنصرا أساسيا في نجاح حفلاتها وتحول اسمها إلى علامة بارزة في تلك المرحلة.

 

إحياء التراث:

 

من أهم ما يحسب لهاجر كباشي مساهمتها الواضحة في إعادة الاعتبار لإيقاع التم تم الشهير وإيقاع السيرة حيث أعادت تقديم هذه الألوان الغنائية بروح عصرية جذبت أجيالا جديدة من المستمعين وربطت بين التراث الشعبي والذائقة الحديثة وهو ما منح تجربتها قيمة فنية تتجاوز حدود النجاح الجماهيري المؤقت.

 

صوت متفرد:

 

يصفها العديد من المتخصصين بأنها من أجمل الأصوات النسائية في السودان وتمتلك قدرات تطريبية عالية إلى جانب مرونة أدائية متميزة ساعدتها على التنقل بين الأنماط الغنائية المختلفة بسهولة كما أن خامة صوتها القوية منحتها القدرة على أداء الأغنيات الشعبية والتراثية والعاطفية بنفس المستوى من الإتقان والجاذبية.

 

نشأة فنية:

 

ولدت هاجر كباشي في حي الديم العريق بالعاصمة الخرطوم خلال سبعينيات القرن الماضي وبدأت مسيرتها الفنية في تسعينيات القرن العشرين من خلال إحياء المناسبات الاجتماعية وبيوت الأعراس قبل أن تتوسع شهرتها وتصبح من أبرز نجمات الدلوكة والأغاني الشعبية والتراثية في السودان خلال سنوات قليلة.

 

أغان خالدة:

 

قدمت هاجر كباشي عددا من الأغنيات التي ظلت حاضرة في الوجدان الشعبي ومن أبرزها الدرب الصعب والحال كدا ما بمش وودي حلات شنو والليمونة كما أصدرت عدة ألبومات غنائية وأسهمت هذه الأعمال في ترسيخ مكانتها الفنية وتوسيع قاعدتها الجماهيرية داخل السودان وخارجه بصورة واضحة.

 

تعاون مثمر:

 

شهدت مسيرة هاجر كباشي تعاونا فنيا مهما مع الشاعرة سحر ميسرة حيث قدمت نحو اثنتين وعشرين أغنية خاصة شكلت إضافة حقيقية لمشوارها الفني وقدمت من خلالها مضامين متنوعة وجدت صدى واسعا لدى الجمهور وأسهمت في تعزيز حضورها كفنانة تمتلك مشروعا فنيا متكاملا ومؤثرا.

 

غياب وتأثير:

 

رغم القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي امتلكتها هاجر كباشي فإن هجرتها الطويلة إلى أستراليا وابتعادها عن الساحة الفنية السودانية أثرا بصورة واضحة على تجربتها وعندما عادت وجدت نفسها أمام واقع فني مختلف وذائقة جديدة لم تتمكن من مواكبتها بالقدر الذي يوازي نجاحاتها الكبيرة في سنوات التألق الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى