حلاوة “العودة”

جسر يصل بين الحقيبة والدوبيت

الفرجوني .. أيقونة آل البنا المتوهجة !!

 

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

شخصية متفردة:

 

يعد الفنان والشاعر والإعلامي السوداني أحمد عبد الله محمد عمر البنا المعروف باسم الفرجوني واحدا من أبرز أصحاب المواهب المتعددة في الساحة الثقافية السودانية فقد جمع بين الشعر والغناء والإعلام والنقد واستطاع عبر مسيرته أن يقدم نموذجا للمبدع الذي يوحد المعرفة الفنية مع الحس الإنساني ويترك حضورا راسخا في الذاكرة الثقافية.

 

جذور عريقة:

 

ينتمي الفرجوني إلى أسرة البنا التي ارتبط اسمها بتاريخ الأدب والغناء في السودان فوالده الشاعر وأستاذ اللغة العربية عبد الله محمد عمر البنا وعمه شاعر الحقيبة عمر البنا كما تضم الأسرة إدريس البنا والأمين البنا ويوسف البنا وهو عم الفنان عاصم البنا وقد شكلت هذه البيئة ملامح شخصيته الإبداعية.

 

شعر متنوع:

 

كتب الفرجوني الشعر بالعامية السودانية والفصحى وأظهر مقدرة كبيرة في نظم الدوبيت وفهم أوزانه وأغراضه وتميز بأسلوب يجمع بين قوة التعبير وجمال الصورة مستلهما تراث البادية وروح الحياة المعاصرة ليقدم نصوصا احتفظت بخصوصيتها وقيمتها الفنية بين جمهور الشعر ومحبيه في مختلف الأوساط الثقافية.

 

صوت أصيل:

 

امتلك الفرجوني صوتا جميلا أهله لتقديم الغناء السوداني والدوبيت بأسلوب مؤثر وكانت أعماله تحمل إحساسا صادقا انعكس في أدائه كما تركت مراثيه أثرا واضحا لدى المستمعين ومن أبرزها مرثيته للفنان الراحل بابكر ود السافل التي عبرت عن وفاء عميق وصدق فني وإنساني كبير.

 

حضور إعلامي:

 

ظهر الفرجوني عبر الإذاعة والتلفزيون السوداني وشارك في تقديم محتوى ثقافي وفني أسهم في تعريف الجمهور بالشعر والتراث والغناء وكان حضوره قائما على المعرفة الواسعة والأسلوب السلس مما جعله قريبا من المتلقين ومحط تقدير المهتمين بالأدب والفنون السودانية في مختلف الأجيال والبيئات الثقافية.

 

رؤية ثقافية:

 

لم يكتف الفرجوني بالإبداع الشعري والغنائي بل امتلك رؤية نقدية وثقافة واسعة مكنتاه من قراءة التراث بروح واعية فكان يربط بين الأصالة والتجديد ويؤكد أهمية المحافظة على الموروث مع تطوير أدوات التعبير بما يواكب تغيرات المجتمع ويخدم الحركة الثقافية السودانية باستمرار وثقة وإبداع.

 

إرث متواصل:

 

مثل الفرجوني امتدادا حقيقيا لإرث أسرة البنا التي أسهمت في تشكيل الوجدان السوداني عبر أجيال متعاقبة وقد حافظ على هذا الإرث وأضاف إليه شخصيته المستقلة ليصبح صوته جسرا يصل بين شعر الحقيبة والدوبيت والغناء الحديث ويعكس تنوع الثقافة السودانية وثراءها الإبداعي المتجدد دوما.

 

تحية مستحقة:

 

يبقى أحمد الفرجوني واحدا من الأسماء التي تستحق التقدير لما قدمه من عطاء متنوع في الشعر والغناء والإعلام فقد جمع بين الموهبة والثقافة وحسن الأداء وترك أثرا جميلا في وجدان محبيه وستظل تجربته مصدر إلهام لكل من يؤمن بقيمة الفن الأصيل ورسالة الكلمة الصادقة.

///////////////

نص كلمة : عبدالله عربي .. أعظم من احتضن الكمان !!

 

عبقرية نادرة:

 

يعد العازف الراحل عبد الله عربي واحدا من اعظم من حملوا آلة الكمان في السودان فقد امتلك اسلوبا متفردا جعل عزفه لغة مستقلة تنبض بالرقة والاحساس لذلك اعتبره كثير من الفنانين الاب الروحي لاجيال كاملة تعلمت منه كيف تتحول الموسيقى الى مشاعر تنساب في هدوء وجمال دائم.

 

مدرسة خالدة:

 

كان عبد الله عربي يتعامل مع الكمان بوعي فني عميق حتى تبدو جمله الموسيقية اقرب الى رحلة بين الطبيعة والضوء والهواء وقد اجمع موسيقيون كثر على ان عبقريته تستحق ان تدرس في اكبر المعاهد الموسيقية لما تحمله من خصوصية وابداع وتفرد يصعب تكراره عبر السنوات.

 

وفاء غائب:

 

يبقى المؤلم ان كثيرا من المبدعين لا ينالون ما يستحقونه من تقدير خلال حياتهم ثم يتحولون بعد رحيلهم الى رموز يتحدث الجميع عن عظمتهم لذلك يمثل عبد الله عربي نموذجا لعبقرية سودانية تستحق الاحتفاء والتوثيق والدراسة حتى تبقى تجربته مصدر الهام للاجيال القادمة جميعها.

////////////////////

كلام فى الفن 

سعد الدين الطيب:

 

الموسيقار سعد الدين الطيب من ابرز عازفي الكي بورد الذين تركوا بصمة واضحة في الموسيقى السودانية فقد منح الفرق التي عمل معها بعدا جماليا خاصا وكانت لمساته تحمل احساسا عاليا ويتجلى ابداعه اكثر عندما يقدم الصولو حيث يكشف عن خيال موسيقي واسع وموهبة استثنائية تستحق كل التقدير.

 

شريف شرحبيل:

 

يحظى شريف شرحبيل بمحبة كبيرة وسط جمهور عقد الجلاد لما يمتلكه من حضور مميز وقدرة على التفاعل مع المستمعين ويجمع بين الاداء المتقن والموهبة الفطرية لذلك ينجح في جذب الانتباه منذ اللحظة الاولى ويترك اثرا جميلا يجعل الجمهور ينتظر اطلالته بشغف في كل مناسبة فنية.

 

احمد مطر:

 

ارتبط اسم احمد مطر بالشعر الذي يواجه الواقع بكلمات مباشرة وصادقة لذلك وجد كثير من الباحثين عن الحرية صوتهم في لافتاته التي حملت مواقف جريئة ولهجة حادة حتى اصبح عند محبيه ملك الشعراء بينما ظلت قصائده تثير الجدل وتحتفظ بحضورها في الوجدان العربي.

 

ابو عركي البخيت:

 

يعبر جمهور ابو عركي البخيت عن محبته بطرق عفوية وصادقة ففي حفلاته يتسابق بعضهم لمسح العرق عن جبينه تعبيرا عن الامتنان لما يقدمه من غناء صادق وقد اصبحت هذه المشاهد جزءا من العلاقة الخاصة بين الفنان وجمهوره الذي يبادله الوفاء والاحترام والمحبة الدائمة.

 

الفاضل سعيد:

 

شكل الفنان الفاضل سعيد علامة بارزة في تاريخ المسرح السوداني ومن اهم اعماله مسرحية اكل عيش التي مثلت مرحلة جديدة في تطور المسرح ثم حملها في جولات عربية وكان من ابرز انجازاتها عرضها عبر التلفزيون المصري بوصفها اول مسرحية عربية غير مصرية تقدم بهذه الصورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى