السودان يدشن إحياء أسطوله البحري بتوأمة بين “سودان لاين” وهيئة الموانئ البحرية

بورتسودان – العودة
شهدت مدينة بورتسودان، اليوم، توقيع مذكرة توأمة بين هيئة الموانئ البحرية وشركة الخطوط البحرية السودانية «سودان لاين»، في خطوة تستهدف إعادة إحياء الأسطول البحري الوطني وتعزيز دور السودان في قطاع النقل البحري، بحضور وزير النقل والبنى التحتية المهندس سيف النصر ووزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي المستشار محمد نور عبد الدائم.

وتهدف المذكرة إلى تفعيل الشراكة بين المؤسستين ضمن مشروع الاقتصاد الأزرق، بما يسهم في تقليل الاعتماد على النواقل الأجنبية وخفض تكاليف النقل البحري، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار وتأمين نقل السلع الإستراتيجية.
وأكد وزير النقل أن إحياء الأسطول البحري الوطني يمثل خطوة محورية في مسار نهضة السودان الاقتصادية، مشيراً إلى أن المشروع ينسجم مع رؤية الدولة لتحويل الموانئ السودانية إلى بوابة إقليمية للتجارة والخدمات البحرية. وأضاف أن العمل بدأ بالفعل بتشغيل أولى البواخر، مع خطط للتوسع التدريجي خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه أعلن وزير الدولة بالمالية، رئيس مجلس إدارة «سودان لاين»، عودة الشركة رسمياً إلى الخدمة عبر اقتناء الباخرة «أركويت» كأولى سفن الأسطول الجديد، موضحاً أن الخطة الإستراتيجية تستهدف بناء أسطول وطني يصل إلى 60 باخرة مستقبلاً. وشدد على أن الناقل البحري الوطني يمثل أداة سيادية واقتصادية تسهم في خفض تكاليف الاستيراد ومواجهة التضخم وتأمين إمدادات السلع الأساسية.

بدوره أوضح مدير هيئة الموانئ البحرية، المهندس جيلاني محمد جيلاني، أن التوأمة تقوم على مبدأ التشغيل المشترك بين الجانبين، حيث تتولى الهيئة الجوانب الفنية واللوجستية بينما تدير «سودان لاين» العمليات التجارية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستعزز الكفاءة التشغيلية وتخفض التكاليف، مع قرب وصول باخرة ثانية مخصصة لنقل الحاويات.

وأكد مدير الخطوط البحرية السودانية عمر الخليفة أن عودة «سودان لاين» تمثل استعادة لدور الناقل الوطني في خدمة الاقتصاد السوداني وربط البلاد بالموانئ العالمية، مشيراً إلى أن المشروع يشكل ركيزة أساسية للاستفادة من موارد الاقتصاد الأزرق وتعزيز الحضور السوداني في قطاع النقل البحري.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتقليل فاتورة النقل الخارجي، وكسر احتكار الشركات الأجنبية لخدمات الشحن، وتوفير حلول وطنية تدعم حركة التجارة وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.




