التعليم بعد الحرب… كيف نمنع ضياع جيل؟

بقلم/ أميرة موسى
التعليم بعد الحرب التي أضرت وأحبطت معنويات أبنائنا في مواصلة تعليمهم إلا أن العزيمة ما زالت باقية وهي تمثل ردا بليغا على كل من حاول أن يُدخل السودان في نفق الجهل المظلم ورغم ما تعرض له قطاع التعليم من تحديات.. فقد تواصلت الجهود لإعادة العملية التعليمية إلى مسارها، وبذلت وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي جهودًا كبيرة لترتيب واستمرار الدراسة في معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى لأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن.
إن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة السودانية ولا بد أن تشهد مرحلة ما بعد الحرب تغييرا حقيقيا يقود إلى نهضة تعليمية أفضل مما كانت عليه من قبل. ومن خلال (صوت وقضية) أرسل صوتي إلى كل معلمي بلادي وإلى كل من علمني حرفا بأن يجعلوا التعليم أولوية.. لأن أبناءنا هم الشعلة التي نهتدي بها ونضيء بها طريق المستقبل.
ونحن نعيش عصرا تتسارع فيه المعرفة والتقنية نتطلع إلى أن يلحق السودان بركب الدول المتقدمة وأن يستعيد مكانته في التحصيل الأكاديمي بمختلف مراحله. لكن هذه المسؤولية لا تقع على المعلم وحده، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع فمتابعة الأبناء ودعمهم أكاديميا ونفسيا ضرورة حتى لا يحدث قصور في مسيرتهم التعليمية
وهنا تبرز عدة تساؤلات تفرض نفسها:
هل نستطيع أن نعوض أبناءنا ما فقدوه من سنوات الدراسة بسبب الحرب؟
وهل ستتحول مرحلة ما بعد الحرب إلى انطلاقة حقيقية لإصلاح التعليم وبناء جيل أكثر علمًا وقدرة؟
وما الدور الذي يجب أن تقوم به الأسرة والمجتمع إلى جانب الدولة حتى لا يصبح ضياع التعليم أثرا دائما للحرب؟
وفي الختام نأمل أن يجد المعلم المكانة التي تليق برسالته فلولاه لما كان هناك تعليم ولا تخرج الطبيب ولا المهندس ولا القانوني ولا العالم. فكل التحية والتقدير لمعلمي السودان فهم صناع الأجيال، وبهم يُبنى مستقبل الوطن.



