مسيرة على مدرسة: كيف سقط مشروع التقسيم في فصل دراسي بالأبيض

بقلم/ د. عبد العزيز الزبير باشا
27 يونيو 2026… تاريخ لا ينسى.
في اليوم الذي نشرت فيه الخزانة الأمريكية وثيقة حصار الدولة، ردت مليشيا الدعم السريع على الأرض بالطريقة الوحيدة التي تعرفها: *قصف مدرسة بالمسيرات في الأبيض*.
*هذه ليست حرب. هذه جريمة إبادة للذاكرة الوطنية.*
*أولاً: الجريمة بالأسماء والأرقام – لا مجال للإنكار*
*الوقائع من مصدر ميداني لـ “العودة”:*
1. *الهدف*: حرم مدرسة في الأحياء الغربية للأبيض، شمال كردفان.
2. *السلاح*: طائرات مسيرة أطلقتها المليشيا.
3. *النتيجة*: طلاب أطفال بجروح متفاوتة، مفقودون، وهلع يضرب أهالي المدينة.
*الحكم القانوني والدولي*: استهداف مدرسة عامرة بالطلاب = *جريمة حرب* حسب اتفاقيات جنيف. استهداف أطفال = *جريمة ضد الإنسانية*.
من يقصف طباشير الطالب، لا يريد حكماً. يريد *مسح جيل كامل من الوجود*.
*ثانياً: وثيقة الخزانة والمسيرة وجهان لعملة واحدة*
26 يونيو، صدرت وثيقة الخزانة الأمريكية. ماذا قالت الوثيقة؟
1. *عاقبت مؤسسات الدولة*: شركة الموانئ الهندسية + شركة تارقت التي تتبع لمنظومة الصناعات الدفاعية DIS. يعني حصار الشعب ومؤسساته.
2. *وثقت المرتزقة*: اعتراف رسمي بشبكة كولومبية تجند لمصلحة المليشيا.
*ماذا حدث بعدها بساعات في الأبيض؟*
نفس المليشيا الموثقة كمرتزقة، تنفذ الحصار عملياً بمسيرة على مدرسة.
*المعادلة واضحة*: حصار مؤسسات الدولة + قصف مدرسة في الأبيض = *مشروع واحد لخنق المواطن السوداني وقتل مستقبله*.
*ثالثاً: مجلس الأمن صمت… والبرهان تكلم*
اجتمع مجلس الأمن. *النتيجة: لا قرار*.
القلق الدولي لا يوقف مسيرة. والبيانات لا تعيد طالب مفقود.
وسط هذا الصمت، جاء الرد السوداني قاطعاً من القائد الأعلى:
*”أي مفاوضات لا تعمل على تفكيك المليشيا ونزع سلاحها لن ندخلها”*.
*هذه الجملة ردت على مسيرة الأبيض قبل أن تسقط*:
لا تفاوض مع من يقصف مدرسة.
لا هدنة مع من يروع طفل.
لا شرعنة لمن يستهدف مستقبل المواطن السوداني.
*رابعاً: الذاكرة الوطنية والأمن القومي*
كتب الباحث د. إبراهيم شقلاوي مقال شيق عن “الذاكرة الوطنية والأمن القومي”.
*والذاكرة سجلت*: 27 يونيو، بينما كان العالم يتحدث عن “هدنات”، كانت المليشيا تقصف فصل دراسي.
*الأمن القومي يبدأ من هنا*:
*حماية مؤسسات الدولة + حماية المواطن السوداني ذات نفسه*.
الطالب في فصله هو نواة الدولة. من يهدد أمنه، يهدد وجود السودان كله.
*الخاتمة: الرسالة واضحة*
*وثيقتهم فضحتهم*: يعاقبون مؤسسات الدولة، ويوثقون مرتزقة الكولومبين، و يصمتون عن مسيرة تقصف مدرسة. هذا هو مشروعهم.
*قرار الشعب السوداني واحد*:
*مدرسة الأبيض أقوى من وثيقة الحصار. ودم الطالب أغلى من كل مشاريع التقسيم. والمليشيا إلى التفكيك… بلا رجعة.*
_الله أكبر… والعزة للسودان وجيشه الباسل وشعبه الصامد الأبي_
_الشفاء العاجل لأطفال الأبيض… والعودة سالمين للمفقودين_
*_وطن ومؤسسات…._*
*_السودان أولاً وأخيراً…._*
*_د. عبدالعزيز الزبير باشا….._*
*_27/06/2026_*



