سراج الدين مصطفى يكتب : محمد أحمد سوركتي.. شاعر بقلب أخضر !!

نقر الأصابع .. 

البداية المضيئة:

 

يعد الشاعر محمد أحمد سوركتي واحد من أبرز شعراء الأغنية السودانية وقد استطاع عبر سنوات طويلة ان يرسخ مكانته بين كبار المبدعين بفضل موهبته المتفردة ورؤيته الشعرية الخاصة وظلت أعماله حاضرة في وجدان المستمع لأنها جمعت بين جمال الفكرة وروعة التعبير وصدق الإحساس والتميز الدائم.

 

مفردة خاصة:

 

تميز محمد أحمد سوركتي بمفردة جديدة ومتجددة بعيدة عن التكرار واستطاع ان يمنح الأغنية السودانية لغة تنبض بالحياة وتقترب من الإنسان لذلك جاءت نصوصه مليئة بالصور الجميلة والمعاني العميقة فاحتفظت ببريقها رغم مرور السنوات وبقيت قادرة على الوصول إلى الأجيال المختلفة بكل سهولة ويسر.

 

رسالة تربوية:

 

أسهمت خلفية محمد أحمد سوركتي كمعلم ومرب في تكوين شخصيته الأدبية والفكرية فانعكس ذلك على تجربته الشعرية التي اتسمت بالوعي والاتزان والحرص على تقديم قيم إنسانية راقية كما عززت تلك الخلفية حضوره الثقافي وجعلته شاعرا يحظى بالاحترام والتقدير في الأوساط الفنية والأدبية وبين جمهوره الواسع.

 

بحري الحبيبة:

 

يعتبر محمد أحمد سوركتي واحد من رموز مدينة بحري التي عاش فيها معظم سنوات عمره ومازال قلبه معلقا بأحيائها وناسها رغم ظروف النزوح وويلات الحرب فقد ظلت المدينة حاضرة في وجدانه ومصدر إلهام دائم يمده بالحنين والذكريات ويمنحه القوة لمواصلة رحلة الإبداع والعطاء الفني المستمر.

 

عمل خالد:

 

تعد أغنية على قدر الشوق من أشهر أعمال محمد أحمد سوركتي وقد لحنها وغناها يوسف الموصلي وشكلت نقلة مهمة في الأغنية السودانية لأنها قدمت رؤية جديدة في النص واللحن معا وأصبحت علامة مضيئة في تاريخ الغناء السوداني ومازالت تحتفظ بقيمتها الفنية حتى اليوم بين المستمعين والنقاد.

 

أصوات كبيرة:

 

تغنى بكلمات محمد أحمد سوركتي عدد كبير من المطربين فقد قدم شرحبيل أحمد أغنيتي بتقول مشتاق وعشنا وشفنا كتير في الحب كما غنى أحمد شاويش أغنية عن عيوني حدثوني وقدم حمد الريح أغنية سلم بالعاصمة بعيونك بألحان ناجي القدسي وحققت جميعها حضورا لافتا بين الجمهور.

 

تجربة ثرية:

 

امتدت تجربة محمد أحمد سوركتي إلى تعاون مميز مع الراحل محمود عبدالعزيز الذي قدم له أعمالا أحبها الجمهور مثل فرايحية ويا زول يا طيب وقد أكدت تلك التجربة قدرة الشاعر على مخاطبة الأجيال المختلفة والمحافظة على حضوره الفني من خلال نصوص تجمع بين البساطة والعمق والإحساس الصادق.

 

قلب أخضر:

 

رغم تقدم العمر مازال محمد أحمد سوركتي يواصل كتابة الشعر بروح شابة وقلب أخضر يملؤه التفاؤل والأمل ويؤمن بأن الكلمة الجميلة قادرة على صناعة الفرح ومقاومة الأحزان ولذلك تستمر تجربته في النمو وتبقى أمنياته معلقة بالمستقبل وبأغنيات جديدة تضيف المزيد إلى رصيده الإبداعي الكبير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى