صباح عبدالله .. صوت ينتظر البصمة !!

مازالت الفرصة أمامها

تقرير: سراج الدين مصطفى

الروح الكردفانية:

 

جاءت الفنانة صباح عبدالله إلى الخرطوم وهي تحمل معها روح كردفان بكل ما فيها من دفء وصدق وعفوية وقد انعكس ذلك بوضوح على شخصيتها الفنية منذ بداياتها فبدت مختلفة في حضورها وقريبة من وجدان الجمهور واستطاعت ان تقدم نفسها بصورة تحمل ملامح البيئة التي خرجت منها بكل وضوح وتميز.

 

النشأة الأولى:

 

نشأت صباح عبدالله في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وهي مدينة عرفت عبر تاريخها بأنها من أهم البيئات المنتجة للفن والغناء حيث تمتلك خصوصية ايقاعية ونغمية جعلت الكثير من المبدعين يخرجون منها وهم يحملون هوية موسيقية واضحة وقد كانت تلك البيئة مصدر الهام مهم لتجربتها الفنية منذ البدايات.

 

جمال الصوت:

 

امتلكت صباح عبدالله صوتا مرنا وجميلا يتميز بسهولة الانتقال بين الطبقات مع سلامة واضحة في الأداء كما تمتلك خيالا فنيا يساعدها على التعبير عن المعاني بصورة مؤثرة وهو ما منحها قدرة على تقديم الأغنيات بإحساس صادق جعلها تحظى بقبول واسع وسط جمهور الأغنية السودانية.

 

الحضور اللافت:

 

لم يكن الصوت وحده سر حضور صباح عبدالله بل امتلكت أيضا مسحة جمالية طاغية ساهمت في جذب المشاهدين وجعلتها تتحرك بثقة بين عالم الصوت والصورة وقد استفادت من ظهورها الإعلامي في تكوين صورة ذهنية جميلة عززت مكانتها لدى قطاع كبير من المتابعين داخل السودان وخارجه.

 

أغاني وأغاني:

 

حققت صباح عبدالله انتشارا واسعا من خلال مشاركاتها المتواصلة في برنامج اغاني واغاني الذي وفر لها فرصة الوصول إلى جمهور كبير وقد نجحت في لفت الأنظار بفضل حضورها وأدائها إلا ان هذه المساحة الإعلامية الكبيرة كانت تحتاج إلى استثمار فني بصورة أكثر عمقا واستمرارية.

 

فرصة مهدرة:

 

رغم النجاح الجماهيري الذي حققته فإن صباح عبدالله لم تستفد بالشكل المطلوب من الأرضية التي وفرها لها البرنامج وكان من الممكن تحويل ذلك الحضور إلى مشروع فني متكامل يقوم على الإنتاج المستمر وتقديم أعمال جديدة ترسخ اسمها في ذاكرة الأغنية السودانية بصورة أكبر وأكثر تأثيرا.

 

طابع خاص:

 

كان بإمكان صباح عبدالله الاعتماد بصورة أكبر على الأغنيات التراثية القادمة من كردفان لأنها الأقرب إلى تكوينها الفني والأكثر قدرة على منح تجربتها خصوصية واضحة كما أن هذا الاختيار كان سيصنع لها بصمة مختلفة وسط الأصوات النسائية ويؤكد ارتباطها بجذورها الثقافية والفنية الأصيلة.

 

أفق جديد:

 

مازال الطريق مفتوحا أمام صباح عبدالله لتقديم نفسها بطريقة عصرية تجمع بين الأصالة والتجديد وتستفيد من رصيدها الجماهيري وخبرتها السابقة فإذا أحسنت اختيار أعمالها القادمة وركزت على بناء مشروع فني واضح فإنها ستكون قادرة على تحقيق حضور أكثر رسوخا وتأثيرا خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى