حلاوة “العودة”

واحد من أكثر الممثلين تلقائية
الطيب شعراوى .. صناعة الابتسامة دون افتعال
تقرير: سراج الدين مصطفى
الحضور الدائم:
حينما يجري الحديث عن الشخصيات التي صنعت ملامح الدراما السودانية يبرز اسم الطيب شعراوي باعتباره واحدا من أكثر الممثلين حضورا وتأثيرا فقد استطاع عبر سنوات طويلة ان يثبت مكانته بثبات وان يقدم اعمالا تركت بصمتها داخل ذاكرة الجمهور واستحقت كل التقدير والاحترام لما حملته من قيمة فنية.
قدرات خاصة:
يمتلك الطيب شعراوي موهبة تشخيصية استثنائية تجعله قادرا على الانتقال بين الشخصيات بسهولة واقناع فهو يمنح كل دور روحه الخاصة ويقدم تفاصيله بعناية ويعرف كيف يصل الي المتلقي دون تكلف لذلك ظل حضوره محببا واحتفظ بمكانته بين اهم نجوم الدراما السودانية عبر سنوات طويلة ومتواصلة دائما.
ابداع متواصل:
لم يتوقف تميز الطيب شعراوي عند الادوار الدرامية وحدها بل امتد الي الكوميديا التي برع فيها بذكاء كبير وقدرة علي صناعة الابتسامة دون افتعال فكان نموذجا للممثل الذي يجمع بين الحس الفني والاداء المتقن ويمنح الشخصية حضورا يظل عالقا في وجدان المشاهد مهما تعاقبت السنوات والاعمال المختلفة.
محطات مهمة:
قدم الطيب شعراوي اعمالا عديدة اصبحت علامات بارزة في تاريخ الدراما السودانية وشارك في مسرحيات ومسلسلات تركت اثرا واضحا لدي الجمهور وكان ظهوره في اعمال متنوعة دليلا علي قدرته المستمرة في تجسيد الشخصيات المختلفة بمهارة كبيرة وثقة عالية جعلته محل تقدير واسع من النقاد والجمهور معا.
فرقة الاصدقاء:
شكلت تجربة الطيب شعراوي مع فرقة الاصدقاء واحدة من اهم المحطات الفنية في مسيرته حيث اتاحت له مساحة واسعة لاظهار قدراته الابداعية ورسخت حضوره بين نجوم المسرح والدراما واصبحت تلك التجربة مرجعا مهما عند الحديث عن مسيرته الفنية الثرية والمتميزة حتي اليوم بكل فخر واعتزاز.
علامة نجاح:
اصبح اسم الطيب شعراوي مرتبطا في اذهان كثيرين بجودة العمل الفني فمجرد وجوده ضمن فريق التمثيل يمنح المشروع قدرا من الثقة ويؤكد ان المشاهد سيكون امام تجربة تستحق المتابعة وهو امر لم يتحقق الا بفضل سنوات طويلة من الاجتهاد والالتزام واحترام الفن والجمهور معا دائما.
اثر باق:
حافظ الطيب شعراوي علي مكانته رغم تغير الاجيال وتبدل الظروف الفنية وظل مثالا للممثل الذي يعتمد علي الموهبة والعمل الجاد اكثر من اعتماده علي الضجيج الاعلامي لذلك بقي اثره واضحا في المسرح والتلفزيون واستمرت اعماله حاضرة في ذاكرة كل محب للدراما السودانية الاصيلة الي اليوم.
قيمة فنية:
يمثل الطيب شعراوي قيمة فنية كبيرة في تاريخ الدراما السودانية ويستحق كل ما يناله من احترام وتقدير لما قدمه من اعمال راسخة اسهمت في ترسيخ مكانة الفن السوداني وبناء ذاكرة ابداعية ستظل شاهدة علي موهبة متميزة وحضور استثنائي لا يغيب عن وجدان الجمهور ابدا.
///////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
بشير عبدالماجد .. شاعر ضد الغياب والنسيان !!
شعراء الأغنية:
غزارة الانتاج ليست دليلا قاطعا علي جودة الابداع فكثير من النصوص الكثيرة يغيب عنها العمق بينما تخلد اعمال قليلة في وجدان الناس وقد عرف تاريخ الاغنية السودانية شعراء كتبوا عشرات الروائع واخرين خلدهم عمل واحد استطاع ان ينتصر علي الزمن ويبقي حاضرا في الذاكرة الجمعية دائما.
حضور خالد:
تاريخ الاغنية السودانية يحتفظ باسماء شعراء لم يعرفوا بكثرة الانتاج لكنهم امتلكوا لحظة استثنائية صنعت لهم مكانة لا تغيب فاغنية واحدة كانت كافية لتمنحهم الخلود وتجعل الجمهور يردد كلماتهم جيلا بعد جيل وكأنها شهادة ابداع لا تحتاج الي اثبات جديد او تعريف اخر ابدا.
كنوز محبة:
اغنية كنوز محبة واحدة من الاعمال التي تجاوزت حدود الزمن واجتمعت فيها الكلمة الجميلة واللحن البديع والاداء المدهش فصارت علامة مضيئة في الغناء السوداني ومن خلالها ارتبط اسم الدكتور بشير عبدالماجد بالوجدان الشعبي رغم انه قدم اعمالا اخري ظلت اقل انتشارا وذيوعا بين الناس جميعا.
سيرة شاعر:
ينتمي الدكتور بشير عبدالماجد الي مدينة بورتسودان وولد بالمتمة وعمل معلما للغة العربية في مؤسسات تعليمية عديدة داخل السودان وخارجه كما نال درجات علمية رفيعة وترك دواوين شعرية مخطوطة تؤكد ان تجربته تجاوزت حدود الاغنية الي فضاءات الشعر والتربية والثقافة والفكر والابداع الانساني الاصيل.
ميلاد قصيدة:
ولدت كلمات كنوز محبة في اجواء الصداقة ببخت الرضا ثم انتقلت مع صاحبها الي بورتسودان حيث قرأها الاصدقاء واعجبوا بها واصروا علي تدوينها في الحال حتي كتبها علي ظهر قائمة طعام داخل مطعم لتبدأ بعدها رحلة القصيدة نحو الخلود الفني الجميل بين المستمعين جميعا.
صدفة جميلة:
بعد فترة قصيرة جلس الدكتور بشير عبدالماجد يستمع الي الاذاعة ففوجئ بالمذيع يعلن اغنية جديدة بصوت زيدان ابراهيم والحان بشير عباس وكلماته هو نفسه وكانت تلك لحظة لا تنسي امتزجت فيها الدهشة بالسعادة لتبدأ رحلة اغنية ستصبح من علامات الغناء السوداني الراسخة عبر السنوات الطويلة.
سر القصيدة:
حينما سئل الدكتور بشير عبدالماجد عن المناسبة التي كتب من اجلها كنوز محبة لم يقدم تفسيرا مباشرا بل اكتفي بجملة بليغة قال فيها اسألوا القصيدة عن مناسبتها وكأنه اراد للنص ان يحتفظ باسراره وان يظل مفتوحا امام احساس كل قارئ ومستمع دون قيود او تفسيرات جاهزة.
وفاء مستحق:
في هذه السلسلة نحاول اعادة الضوء الي شعراء صنعتهم اغنية واحدة فدخلوا تاريخ الفن من اوسع ابوابه والدكتور بشير عبدالماجد واحد من تلك الاسماء التي تستحق التقدير لان كنوز محبة لم تكن اغنية عابرة بل وثيقة وجدانية ستظل تنبض بالجمال ما بقي الغناء السوداني حيا.
/////////////////
نص كلمة
هند راشد .. غياب فى ذروة التألق !!
رحلة نجمة استثنائية:
كانت الممثلة السودانية هند راشد علامة فارقة في المشهد الدرامي عبر حضورها الطاغي مع فرقة الأصدقاء المسرحية ومشاركاتها المميزة في أعمال الكوميديا والدراما التلفزيونية والمسرحية والتي جعلت منها إحدى أبرز الوجوه الفنية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة رفيعة في قلوب الجماهير بمختلف أطيافهم.
غياب يثير التساؤلات:
وفجأة وبدون مقدمات غابت هذه الفنانة القديرة عن الساحة الفنية والضوء الذي رافق خطواتها لسنوات طويلة تاركة خلفها تساؤلات عديدة لدى محبي الفن والدراما حول أسباب هذا الابتعاد المفاجئ الذي حرم الشاشة من موهبة أصيلة ومقتدرة طالما أسعدت المتابعين بأدائها العالي ومحبتها الخالصة للعمل الفني.
أثر يرفض النسيان:
ورغم هذا الغياب الطويل والمفاجئ لا يزال أثرها الفني حاضراً بقوة في أذهان المتابعين الذين يستذكرون أدوارها البارزة بكثير من التقدير والوفاء وتظل تجربتها الإبداعية نموذجاً حياً للفنان الذي يترك بصمة عميقة وواضحة في ذاكرة الجمهور وجدان الشعب حتى وإن ابتعد عن الأضواء والمسارح.
///////////////////////
أغنيات من ذهب
بنت النيل:
تعد أغنية بنت النيل واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ الغناء السوداني كتبها الشاعر بشير عبد الرحمن ابن مدينة كسلا بمشاركة الشاعر الراحل الجاغريو وجاءت ثمرة لقاء جمع بشير بالأستاذ أحمد المصطفى في غرب افريقيا خلال سنوات الحرب العالمية الثانية لتولد واحدة من أجمل الأغنيات الخالدة في الوجدان.
حمام الوادي:
تمثل أغنية حمام الوادي واحدة من أروع تجليات شاعرية الحلنقي فهي تحمل شوق العودة وحنين الذكريات وتستدعي تفاصيل الحب الأول وتمضي بالمستمع نحو مساحات من الألم الجميل والغربة القاسية لذلك بقيت قادرة على ملامسة القلوب واستدعاء الدموع عند كل استماع مهما طال الزمن.
أغنية رسائل:
تمثل أغنية رسائل نموذجا متكاملا للأغنية السودانية حيث اجتمعت فيها الكلمة العميقة واللحن المدهش والاحساس الصادق ويظل مطلعها حبيبي اكتب لي وانا اكتب ليك من أكثر المقاطع رسوخا في الذاكرة وقد نالت اعجاب أساتذة الموسيقى الكوريين لما تحمله من جمال فني استثنائي خالد.
كان نفسي قولك:
تكشف قصة أغنية كان نفسي قولك عن عبقرية الفنان مصطفى سيد أحمد الذي أعاد صياغة نص طويل للشاعر صلاح حاج سعيد وحوله إلى عمل أكثر تركيزا دون أن يفقد معناه أو روحه فخرجت الأغنية بصورة مدهشة تؤكد حسه الفني وقدرته الفريدة على صناعة الجمال.
حكاية عن حبيبتى:
تعتبر أغنية حكاية عن حبيبتي التي تغنى بها أبوعركي البخيت واحدة من أهم محطات التجديد في الأغنية السودانية فقد قدم الشاعر سعد الدين ابراهيم نصا مختلفا في بنائه ومعناه وجاء اللحن مواكبا لهذا التحول لتصبح الأغنية علامة بارزة في مسيرة الحداثة الغنائية السودانية.




