جيشنا… صمام أمان الوطن

بقلم/ بابكر دوبا

عندما تتعرض الأوطان لأخطر المحن، لا يبقى في الميدان إلا الرجال الذين يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الأرض والعِرض والسيادة. وفي مثل هذه اللحظات، تتجلى حقيقة لا تقبل الجدل؛ أن جيشنا ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو صمام أمان الوطن، والسد المنيع الذي يحول دون انهيار الدولة وضياعها.

 

لقد جاءت الانتصارات الأخيرة التي حققتها قواتنا المسلحة في عدد من محاور القتال، وما أُعلن عن استعادة مدن ومناطق استراتيجية في شمال كردفان وتأمين طريق الصادرات، لتؤكد أن جيشنا ما زال قادرًا على المبادرة، وقادرًا على تغيير موازين المعركة، وقادرًا على حماية السودان مهما عظمت التحديات.

 

إن قيمة هذه الانتصارات لا تكمن فقط في استعادة الأرض، وإنما في أنها أعادت الثقة إلى نفوس المواطنين، ورسخت القناعة بأن الوطن ما زال يملك رجالًا يقاتلون من أجله، ويقدمون أرواحهم فداءً لترابه وسيادته. فكل شبر يعود إلى حضن الوطن هو رسالة بأن السودان لن يُترك للفوضى، ولن تُكسر إرادة شعبه.

 

جيشنا ليس جيش حرب فقط، بل هو تاريخ يمتد لأكثر من مائة عام، صنع بطولات في ميادين القتال، وحمى حدود الوطن، وقدم آلاف الشهداء دفاعًا عن السودان. ولذلك فإن المحافظة على قوة جيشنا ليست مطلبًا عسكريًا فحسب، بل هي ضرورة وطنية لضمان بقاء الدولة وحماية مستقبل الأجيال.

 

إن الوطن يمكن أن يختلف أبناؤه في كثير من القضايا، لكن لا يمكن أن يستغني عن جيش قوي يحمي الأرض، ويفرض هيبة الدولة، ويحفظ سيادتها. فالدول القوية تُبنى على مؤسسات قوية، وفي مقدمة تلك المؤسسات تأتي قواتنا المسلحة، التي أثبتت في هذه الحرب أنها الحصن الذي يستند إليه الوطن في أحلك الظروف.

 

وسيبقى جيشنا، بإذن الله، عنوانًا للعزة والكرامة، وستظل تضحيات شهدائه دينًا في أعناقنا، حتى يعود السودان آمنًا، موحدًا، قويًا، وتعود رايته خفاقة فوق كل شبر من أرضه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى