أيمن كبوش يكتب : الجنرال أبو عثمان يشعل الميدان

أفياء..

# منذ الطلقة الأولى.. واندلاع الحرب اللعينة التي فرضت على الشعب السوداني وجيشه الباسل، كان الرجل الثالث في المؤسسة العسكرية.. والمحاصر، مثل بقية القيادات العليا، في منطقة أم درمان بالقرب من مسكنه بالمهندسين، أكثر وضوحا وايضاحا في تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة، فما من رسالة خرجت منه ليبعث بها الى بريد ما، إلا ووجدت طريقها إلى العنوان المقصود تماما.

# اشتهر الجنرال ياسر العطا، ثالث ثلاثة في جيشنا الأبي القوي… ورئيس هيئة أركانه بعد إعادة تشكيله منذ أشهر قليلة، بدقة (التنشين)… حيث لا تخطئ رصاصته (السوادة) ولا تعرف الطريق ابدا الى (بيت النمل)… لذلك استطاع أن طوال فترة الحرب.. أن يختار المكان الصحيح للوقوف.. والوقت المناسب للجلوس بنداء (استرح) دون خوف أو وجل.. وذلك في تناسق ادوار احترافي ومدهشة مع القيادة العليا.

# بالامس القريب كان هناك.. حيث خاطب الجنرال العطا (أبو عثمان) قوات مجلس الصحوة الثوري التي رفعت التمام للمشاركة في الصناديق القتالية ضمن متحركات كردفان ودارفور.. بحضور الشيخ موسى هلال واللواء العائد النور القبة، طوف العطا بالقوات في سياحة عملياتية يمكن أن تدخل مباشرة في إطار رفع المعنويات.. وتجديد الحماس وسط هتافات الجند ومطالباتهم بفك اللجام وشعارات (بل بس).. فدحرج العطا اخطر معلومة بكل تأكيد لن تضل طريقها إلى مسامع الجنجويد، حين قال إن نهاية هذا العام.. سوف تشهد قطع دابر التمرد ولن يكون هنالك أي جنجويدي أو دخيل أو مرتزق داخل الأراضي السودانية.

# الجنرال العطا عندنا مرجوا ولا ينطق الا بلسان صدق.. وهاهو قد قطع وعدا غير مكذوب للشعب السوداني الصابر الذي دائما ما يتلقى تصريحات العطا كبشرى خير تعقبها الانتصارات.. تلو الانتصارات.

# طوف العطا صاحب الذاكرة المتقدة بالقوات في ذكريات تلك الأيام الصعبة.. والامكانيات لم تكن هي ذات إمكانيات المتوفرة اليوم.. إلا أن عزم الرجال وفراسة الابطال مانت هي التي تشكل تقديرات المواقف في الأوقات الصعبة.. فكان هناك متحرك ابو حليمة وأبو عاقلة كيكل من شرق الجزيرة إلى كوبري سوبا، ومتحرك عبد المنعم عبد الباسط من سنار إلى الكاملين ثم كوبري سوبا من المدخل الغربي حيث التقت الجيوش عند محطة الخرطوم التي برع فيها الببلاوي وكذلك ام درمان التي تدين بالفضل للجنرال احمد آدم والظافر عبد القادر وفي بحري والكدرو لن تغيب اسماء عبد العزيز ابكر ماركوني والنعمان عوض السيد، كما أن معارك التحرير لن تنسى بأية حال تضحيات الشهيد ايوب والجنرال الطاهر سيمبو.

# أعود وأقول ان الأيام القادمة حبلى بالكثير مع قدوم احتفالات الجيش بالذكرى السنوية، هذه هي الذكرى الرابعة للعدوان الدولي على السودان.. والاحوال تختلف تماما عن أحوال العام الأول للحرب التي قادها الجيش قيادة الفرسان.. اللهم لك الحمد والشكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى