وزير الثروة الحيوانية والسمكية يرد علي متابعيه بلغة الأرقام…

د. احمد التجاني المنصوري:
بدأنا الانتقال من إدارة ثروة تقليدية إلى بناء اقتصاد حيواني وسمكي حديث ومتكامل
شرعنا في بناء الجيل الجديد من الاقتصاد الحيواني عبر مشروع مدن الإنتاج بالتنسيق مع الجامعات
رغم الحرب.. حافظ القطاع على قدرته على المساهمة في الاقتصاد القومي وهذه هي الارقام …
متابعات: العودة
رد الدكتور أحمد التجاني المنصوري، وزير الثروة الحيوانية والسمكية بلغة الأرقام على مداخلات المتابعين لصفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) والتي بلغت حتي لحظة الرد ٥٤٤ مداخلة كان منها ٥٣٠ مداخلة ايجابية بناءه على حد وصف الوزير وهناك ١٤ مداخلة سلبية، ثم أضاف الوزير: دعونا نتكلم بلغة الأرقام والحقائق لما قدمته وزارة الثروة الحيوانية خلال ال ١١ شهرا الماضية والتي توليت فيها مقاليد الوزارة ومن ثم عليكم ان تحكموا علينا بناء علي هذه الإنجازات، فإن كانت خيرا فمن الله عز وجل، وان كان هنالك قصورا فنحن بشر، نخطئ ونصيب وبابنا مفتوح للنقد والتوجية،
ولكن ارجو ان نتحرى الصدق والامانة قبل ان نحكم علي الناس وان نسي اليهم فسوف يأتي يوما يقتص بعضنا من بعض، وربنا لا يترك الظالم.
فيما يلي ارجو ان اقدم لكم إنجازات الوزارة خلال ال ١١ شهرا الماضية بكل شفافية..
أولاً: الملخص التنفيذي
شهد العام الأول من عمل الوزارة تحولاً في فلسفة إدارة قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، من التركيز على الإدارة التقليدية للقطيع والخدمات البيطرية والصادرات الخام، إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على زيادة الإنتاجية، والتصنيع والقيمة المضافة، والصحة الحيوانية، وربط المنتجين بالتمويل والأسواق، وإنشاء مدن الإنتاج الحيواني، وربطها بالجامعات ومراكز البحث العلمي، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمصارف والمستثمرين.
وقد جاء هذا التحول في ظروف استثنائية يمر بها السودان نتيجة الحرب وما ترتب عليها من أضرار في البنية الأساسية، وتعطل سلاسل الإمداد، ونزوح السكان والمنتجين، وصعوبة الحركة، ونقص الموارد المالية والتشغيلية.
ومع ذلك، حافظ قطاع الثروة الحيوانية على قدرته على المساهمة في الاقتصاد القومي، حيث بلغت صادرات المواشي الحية خلال الفترة 4,513,875 رأساً، منها 4,404,748 رأساً من الضأن، و34,163 رأساً من الماعز، و7,217 رأساً من الأبقار، و67,747 رأساً من الإبل.
وبلغ العائد المسجل للصادرات خلال الفترة 615,228,520 دولاراً أمريكياً، بما يؤكد أن الثروة الحيوانية قادرة على أن تصبح أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للسودان إذا انتقلنا من تصدير الحيوان الحي إلى التصنيع والقيمة المضافة.
كما بدأت صادرات اللحوم في العودة تدريجياً؛ إذ يبين التقرير تصدير 84.931 طن من اللحوم خلال الفترة محل التقرير.
وفي قطاع الأسماك، بلغ الإنتاج من المصائد الطبيعية والاستزراع السمكي حوالي 19,701.1 طن، بينما بلغت صادرات الأسماك 201 طن.
ولم تقتصر الوزارة على إدارة النشاط الجاري، وإنما شرعت بالتوازي في بناء الجيل الجديد من الاقتصاد الحيواني السوداني عبر مشروع مدن الإنتاج الحيواني، والربط المؤسسي مع الجامعات، وإعداد دراسات الجدوى للمشروعات الإنتاجية، وإدخال المنتجين والجمعيات المهنية في سلاسل القيمة، والتوسع في التصنيع والتصدير، والتحول الرقمي.
⸻
ثانياً: التحول الاستراتيجي للوزارة
وضعت الوزارة رؤيتها في إطار استراتيجية حكومة الأمل، بحيث يصبح قطاع الثروة الحيوانية والسمكية قطاعاً إنتاجياً وصناعياً وتصديرياً متكاملاً.
والتحول الأساسي هو الانتقال من:
تربية → بيع الحيوان الخام
إلى:
أعلاف → تحسين وراثي → صحة حيوانية → إنتاج → تسمين → تصنيع → ذبح حديث → تبريد → تعبئة → جلود ومخلفات → طاقة حيوية → تسويق → تصدير.
وتم اعتماد مفهوم مدن الإنتاج الحيواني المتكاملة باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق هذا التحول.
⸻
ثالثاً: الصادرات والإيرادات
1. صادرات الحيوانات الحية
بلغ إجمالي الحيوانات الحية المصدرة خلال الفترة:
4,513,875 رأساً.
وتوزعت على النحو الآتي
النوع
العدد
الضأن
4,404,748
الماعز
34,163
الأبقار
7,217
الإبل
67,747
الإجمالي
4,513,875
ويلاحظ التصاعد الكبير في بعض أشهر العام، حيث بلغت الصادرات في يناير 2026 وحده حوالي 514,773 رأساً.
2. عائد الصادرات
بلغ إجمالي العائد المسجل خلال الفترة:
615,228,520 دولاراً
وهو رقم بالغ الأهمية لأنه يوضح بصورة عملية قدرة القطاع على توليد النقد الأجنبي حتى في ظروف الحرب.
ومن هنا وضعت الوزارة توجهاً استراتيجياً لرفع مساهمة القطاع مستقبلاً، ليس فقط من خلال زيادة أعداد الحيوانات المصدرة، وإنما من خلال زيادة العائد الاقتصادي من كل رأس بواسطة التسمين والتصنيع واللحوم المبردة والمصنعة والجلود ومخلفات الذبيح.
⸻
رابعاً: الصحة الحيوانية والأمن الوبائي
استمرت الوزارة في حماية القطيع القومي والمحافظة على قدرة السودان على التصدير.
ومن أبرز الإنجازات:
تم إعداد ورفع التقرير السنوي للموقف الصحي الوبائي لعام 2025 إلى المنظمة العالمية لصحة الحيوان WOAH عبر النظام العالمي للمعلومات الصحية الحيوانية WAHIS.
كما تمت متابعة ورصد الأمراض الوبائية، وتنفيذ حملات مكافحة للأمراض العابرة للحدود، ومتابعة التحصين بالولايات.
ووفق التقرير، تم تطعيم حوالي:
2,605,571 رأساً
في عشر ولايات.
كما تم التصديق لولاية النيل الأبيض بعدد:
3,400,000 جرعة لقاح
لمواجهة التسمم الدموي وجدري الضأن والماعز وطاعون المجترات الصغيرة ومرض الساق الأسود.
كما تمت متابعة ومكافحة أمراض من بينها الحمى القلاعية، الجلد العقدي، الثيليريا، طاعون المجترات الصغيرة، وجدري الضأن والماعز.
وتمت المشاركة في إعداد استراتيجية السودان لاستئصال مرض طاعون المجترات الصغيرة PPR بحلول عام 2030.
⸻
خامساً: حماية المراعي والموارد الطبيعية
مثّل تأمين الموارد العلفية والمراعي أحد المحاور الأساسية لحماية القطيع.
وخلال عام 2025 تمت حماية حوالي:
1,375,000 فدان من المراعي
من خلال فتح خطوط النار في عدد من الولايات.
كما تم فتح وتخريط وتسجيل مسارات للرعاة بلغ مجموعها نحو:
988 كيلومتراً
وتم نثر بذور نباتات المراعي واستزراع وغرس شتول الأشجار والشجيرات العلفية في مساحة بلغت:
30,885 فداناً
كما تم جمع حوالي 108 أطنان من بذور نباتات المراعي الطبيعية.
وخلال 2026 استمر العمل في الولايات، وبلغت المساحات المستهدفة/المنفذة الواردة في التقرير نحو 27,108 أفدنة، إلى جانب توزيع البذور وتدريب المجتمعات المحلية.
⸻
سادساً: مدن الإنتاج الحيواني – المشروع التحولي الأكبر
يُعد إنشاء مدن الإنتاج الحيواني من أهم التحولات التي شرعت الوزارة في تنفيذها خلال العام.
والهدف ليس إنشاء مزارع كبيرة معزولة، وإنما بناء تجمعات إنتاجية وصناعية متكاملة تضم بحسب طبيعة كل ولاية:
الإنتاج الحيواني والتسمين، الألبان وتصنيعها، الدواجن، الأعلاف، المسالخ الحديثة، تصنيع اللحوم، الجلود ومخلفات الذبيح، الخدمات البيطرية، المختبرات، التحسين الوراثي والتلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة، التبريد وسلاسل الإمداد، الأسماك والاستزراع السمكي حيث تتوفر الموارد، والطاقة المتجددة والبيوغاز.
وقد بدأ العمل بصورة عملية في ولايتي نهر النيل والشمالية، على أن تتبعهما ولايات أخرى منها النيل الأبيض والجزيرة والخرطوم.
ربط المدن بالجامعات
اتخذت الوزارة قراراً استراتيجياً بأن ترتبط كل مدينة إنتاج حيواني بالجامعات ومراكز البحث العلمي الموجودة في الولاية.
والهدف أن تصبح الجامعة شريكاً في تصميم المدينة وتطويرها وتوفير المعرفة والتكنولوجيا والتدريب والبحث التطبيقي، بدلاً من أن تكون العلاقة بين الإنتاج والجامعات منفصلة.
وبذلك تتحول مدن الإنتاج الحيواني أيضاً إلى مراكز للتعليم التطبيقي والابتكار ونقل التكنولوجيا.
⸻
سابعاً: دمج صغار المنتجين في مدن الإنتاج الحيواني
من أهم المبادئ التي تبنتها الوزارة ألا تصبح مدن الإنتاج الحيواني مشروعات لكبار المستثمرين فقط.
لذلك تم تطوير نموذج لربط صغار المربين والمنتجين والجمعيات التعاونية والمهنية بهذه المدن.
ويقوم النموذج على تحديد الفجوة التي تمنع المنتج الصغير من مطابقة المواصفات المطلوبة للتصدير، ثم تمويل هذه الفجوة بالتعاون مع المصارف.
ويشمل ذلك تحسين الحظائر، المياه، الأعلاف، التحصين، الترقيم والتتبع، الصحة الحيوانية، التسمين، التدريب، النقل، التجميع والتبريد.
وبذلك ينتقل صغار المنتجين من الاقتصاد التقليدي إلى سلسلة قيمة منظمة قابلة للتمويل والتصدير.
⸻
ثامناً: المشروعات الإنتاجية والجمعيات
انتقلت الوزارة من مرحلة وضع الأفكار إلى إعداد وتنفيذ نماذج عملية للمشروعات الإنتاجية.
ومن أبرزها:
مجمعات البركة في بورتسودان، حيث بدأ العمل على التمويل والإشراف وتحويلها إلى نموذج إنتاجي يمكن ربطه بسلسلة القيمة.
كما بدأ العمل مع جمعية البركل التعاونية بالولاية الشمالية، واتحاد منتجي الماشية بولاية الخرطوم.
كذلك تم العمل على مشروع الجمعيات الإنتاجية المهنية لأساتذة الجامعات، وتم الانتهاء من دراسة الجدوى، مع الحصول على موافقة مبدئية من البنك الزراعي لتمويل الجمعيات الإنتاجية والحرفية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية مضاعفة؛ لأنها تحول الكفاءات العلمية والمهنية من مجرد متلقٍ للأجر إلى شريك في الإنتاج والتنمية الاقتصادية.
كما تم إدخال مشروع المليون وحدة سكنية ضمن الرؤية الأوسع للتنمية، من خلال بحث إمكانية ربط المجمعات السكنية الجديدة بالأنشطة الإنتاجية والخدمية وتوفير فرص العمل والأمن الغذائي للأسر.
⸻
تاسعاً: الثروة السمكية والاستزراع السمكي
وضعت الوزارة الثروة السمكية ضمن المحاور الواعدة لتنويع صادرات السودان.
بلغ إنتاج الأسماك من المصائد الطبيعية والاستزراع حوالي:
19,701.1 طن
وبلغت صادرات الأسماك:
201 طن
كما تمت متابعة وفحص عينات نفوق الأسماك في بحيرة النوبة، والمشاركة في تطوير دليل فحص الأسماك وشهادة الفحص، وتدريب الكوادر في مجال المراقبة البحرية.
والتوجه الاستراتيجي هو الانتقال إلى منظومة تشمل:
الصيد الحديث → الإنزال → الثلج والتبريد → التصنيع → التعبئة → التصدير
إضافة إلى التوسع في الاستزراع السمكي.
⸻
عاشراً: البحوث البيطرية وإنتاج اللقاحات
واصلت الوزارة دعم البنية البحثية، والتي تشمل معامل البحوث البيطرية ومحطات بحوث الإنتاج الحيواني والأسماك والحياة البرية.
وتشير بيانات التقرير إلى العمل على توفير بيئة تشغيل لعدد من المعامل والمحطات البحثية، إضافة إلى إعادة تأهيل مراكز بحثية.
كما تم فحص وتشخيص اللقاحات الداخلة إلى السودان، مع العمل على خطة لإعادة إنتاج اللقاحات محلياً خلال 2026.
وتستهدف الخطة إعادة تشغيل خطوط الإنتاج بصورة تدريجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الدوائي والبيطري الوطني.
⸻
الحادي عشر: التدريب وبناء القدرات
نفذت الوزارة 25 دورة تدريبية لبناء قدرات العاملين بالتعاون والتنسيق مع البرنامج القطري لمنظمة الأغذية والزراعة FAO، استفاد منها حوالي 850 متدرباً.
كما تم تنفيذ برامج في:
المدارس الحقلية للمزارعين، والإرشاد، وريادة الأعمال في الإنتاج الحيواني، والتحسين الوراثي، وأخلاقيات الخدمة المدنية.
ويأتي ذلك متسقاً مع رؤية الوزارة بأن بناء الإنسان يجب أن يسير بالتوازي مع بناء البنية التحتية.
⸻
الثاني عشر: الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص
بدأت الوزارة إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة والمستثمر.
فالوزارة لا ينبغي أن تقوم وحدها ببناء وإدارة جميع المشروعات، وإنما تعمل على خلق بيئة للاستثمار عبر:
PPP – Joint Ventures – BOT/BOOT – التمويل المصرفي – الاستثمار المحلي والأجنبي.
وتم تطوير فرص استثمارية في مدن الإنتاج الحيواني، والألبان، واللحوم، والأعلاف، والأسماك، واللقاحات، والتحسين الوراثي، والتبريد، والجلود، والطاقة الحيوية.
كما تمت مناقشة فرص التعاون مع مستثمرين وشركاء دوليين ومؤسسات تمويل، بهدف تحويل الدراسات إلى مشروعات قابلة للتمويل Bankable Projects.
⸻
الثالث عشر: التحول الرقمي – نحو وزارة بلا ورق
وضعت الوزارة تصوراً متكاملاً للتحول إلى:
Paperless Ministry
ويشمل المشروع رقمنة:
المشتريات والمبيعات، الصندوق والحسابات، الموارد البشرية، المستودعات، المحاجر البيطرية، المعامل، المسالخ، المعمل المركزي، المجلس البيطري، المجلس الاستشاري للوزير، مدن الإنتاج الحيواني، ملفات مجلس الوزراء، الإعلام، ومنصة الوزارة الإلكترونية.
كما يشمل إنشاء تطبيق موحد لخدمات العملاء يمكّن المواطن أو المستثمر أو المصدر من إكمال معاملته عبر هاتفه دون الحاجة إلى مقابلة الموظف، بما يساهم في تقليل البيروقراطية وفرص الفساد.
ويشمل المشروع كذلك الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتتبع الإلكتروني للحيوانات والتكنولوجيا الحديثة للمساعدة في مكافحة تهريب الحيوانات عبر الحدود.
⸻
الرابع عشر: الإدارة والتنفيذ – 4DX وإدارة المشاريع
لم تكتف الوزارة بإعداد الاستراتيجيات، وإنما تبنت فلسفة تنفيذ تعتمد على 4 Disciplines of Execution – 4DX.
بحيث يتم تحديد عدد محدود من الأهداف بالغة الأهمية WIGs، وربط كل هدف بمؤشرات قياس وLead Measures، وإنشاء Scoreboard واضح، وعقد اجتماعات مساءلة منتظمة لمراجعة الالتزامات والنتائج.
كما تم إدخال منهجية إدارة المشروعات بدءاً من تحديد أصحاب المصلحة ونطاق العمل، مروراً بالتخطيط وتقييم المخاطر والـGantt Chart والمسار الحرج، ثم المتابعة اليومية والأسبوعية، وانتهاءً بإغلاق المشروع وتوثيق الدروس المستفادة.
وهذا يمثل تحولاً من:
«إدارة الأنشطة»
إلى:
«إدارة النتائج»
⸻
الخامس عشر: الأثر الاقتصادي المتوقع
الأرقام الحالية تؤكد وجود قاعدة اقتصادية ضخمة يمكن البناء عليها.
فعندما يحقق تصدير الحيوانات الحية خلال عام واحد أكثر من 615 مليون دولار، فإن السؤال الاستراتيجي ليس فقط: كيف نصدر عدداً أكبر؟
بل:
كيف نضاعف القيمة الاقتصادية لكل حيوان سوداني؟
وهنا تأتي مدن الإنتاج الحيواني والتصنيع والتسمين واللحوم المبردة والجلود والمخلفات والتتبع والتصدير المباشر إلى الأسواق ذات القيمة المرتفعة.
والهدف طويل المدى هو تحويل الثروة الحيوانية والسمكية إلى أحد المحركات الرئيسية للحصول على النقد الأجنبي وتحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل.
⸻
السادس عشر: الأولويات للعام الثاني 2026–2027
أقترح أن ينتهي التقرير الرسمي بقسم واضح جداً للعام القادم، لأن هذا يحول الوثيقة من تقرير إنجازات إلى وثيقة قيادة ومساءلة.
وتكون الأولويات الخمس الكبرى:
1. تسريع التنفيذ الفعلي لمدن الإنتاج الحيواني في نهر النيل والشمالية، ثم التوسع المرحلي في الولايات الأخرى، مع استكمال الربط بالجامعات والتمويل والقطاع الخاص.
2. تحويل المشروعات التي أُعدت دراساتها إلى تمويل وتنفيذ، وفي مقدمتها مجمعات البركة، جمعية البركل، اتحاد منتجي الماشية، والجمعيات الإنتاجية المهنية لأساتذة الجامعات.
3. زيادة القيمة المضافة للصادرات والتحول التدريجي من تصدير الحيوان الحي فقط إلى اللحوم والمنتجات المصنعة والجلود والأسماك ومنتجات الألبان.
4. تسريع الرقمنة والتتبع الإلكتروني وإطلاق الخدمات الحكومية عبر الهاتف المحمول، مع استخدام التكنولوجيا لمكافحة التهريب والفساد وتقليل زمن المعاملات.
5. وضع WIG قومي للثروة الحيوانية للسنوات القادمة، تكون غايته زيادة عائد صادرات ومنتجات الثروة الحيوانية والسمكية عدة أضعاف، من خلال الإنتاجية والتصنيع والقيمة المضافة وفتح الأسواق، وليس فقط زيادة أعداد الحيوانات المصدرة.
⸻
الخلاصة
رغم أن العام المنصرم كان عاماً استثنائياً بسبب الحرب ومحدودية الموارد، فإن الوزارة استطاعت المحافظة على الوظائف السيادية الأساسية للقطاع، وتصدير أكثر من 4.5 مليون رأس بعائد مسجل تجاوز 615 مليون دولار، والاستمرار في الصحة الحيوانية والتحصين والمراعي والبحوث والأسماك وبناء القدرات.
لكن الإنجاز الأهم ربما يكون التغيير في الاتجاه الاستراتيجي نفسه.
فالوزارة بدأت الانتقال من إدارة ثروة حيوانية تقليدية إلى بناء اقتصاد حيواني وسمكي حديث ومتكامل؛ يرتبط فيه المنتج الصغير بالمدينة الإنتاجية، والمدينة بالجامعة، والجامعة بالبحث والابتكار، والإنتاج بالتصنيع، والتصنيع بالتصدير، والمشروع بالتمويل، والتنفيذ بالمؤشرات والمساءلة.
وهذا هو الأساس الذي يمكن البناء عليه لتحقيق رؤية حكومة الأمل:
أن تتحول الثروة الحيوانية والسمكية من مورد طبيعي ضخم غير مستغل بالكامل إلى صناعة وطنية متكاملة، توفر الغذاء والعمل والدخل والنقد الأجنبي، وتساهم بصورة مباشرة في إعادة إعمار السودان ونهضته الاقتصادية.




