قوة منشقة من المليشيا تصل أم درمان.. مسلسل الانهيار يتواصل.. !

النور القبة يدعو إلى الاستفادة من عفو القائد العام والانضمام للجيش

العميد خمسين: فلسفة المليشيا قائمة على النهب والمحسوبية

خبير عسكري: هيئة الاستخبارات نجحت في أحداث اختراق كبير

ام درمان – العودة 

استقبل القائد المنشق عن الدعم السريع، اللواء النور القبة، قوة جديدة منشقة عن المليشيا الدعم السريع، وصلت إلى أم درمان بكامل عتادها وأفرادها، بقيادة العميد موسى علي أحمد، المعروف بـ«خمسين».

وقال القبة إن انضمام القوة يمثل إضافة جديدة إلى صفوف القوات المسلحة، داعياً من تبقى في صفوف الدعم السريع إلى الاستفادة من عفو القائد العام والانضمام إلى القوات المسلحة، مؤكداً أن «التمرد إلى زوال».

 

واضاف النور القبة، في تصريح صحفي، إن القوة تضم عدداً من القادة والأفراد، إلى جانب مجموعة من العربات المسلحة، مشيراً إلى أن القوة وصلت إلى منطقة الدبة بالولاية الشمالية أمس، قبل أن تتوجه إلى أم درمان.

وأعرب عن ترحيبه بانضمام القوة إلى القوات المسلحة، مشيداً بجهود قيادة الدولة والقوات المسلحة والقوات المساندة في استقبال العائدين من مواقع مليشيا الدعم السريع وترتيب أوضاعهم.

 

ودعا أفراد المليشيا في دارفور وكردفان إلى التخلي عن القتال والعودة إلى حضن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات المساندة تضم أبناء مختلف مكونات الشعب السوداني، وأن الدعوة موجهة إلى الشباب للعودة إلى صفوف الوطن والمساهمة في إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة الأمن والتنمية.

 

الانشقاق مستمر

 

وتأتي الخطوة امتداداً لحالات انشقاق عن الدعم السريع، من بينها قوة قوامها نحو 50 مركبة بكامل عتادها وأفرادها، بقيادة موسى «خمسين»، وصلت إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية قادمة من منطقة سودري بولاية شمال كردفان، وفق مصادر عسكرية تحدثت لـ«العودة».

 

منشق: المليشيا قائمة على النهب والمحسوبية

 

 

من جانبه أعلن قائد القوة المنشقة عن مليشيا الدعم السريع، العميد موسى علي أحمد «خمسين»، وصوله برفقة عدد من المنشقين من ولاية شمال دارفور، مؤكداً انضمامهم مجدداً إلى صفوف القوات المسلحة وعودتهم إلى «حضن الوطن».

وقال خمسين إنهم ماضون في العمل على استقطاب أبناء دارفور وكردفان للعودة من صفوف التمرد، مشيداً بجهود الشيخ موسى هلال واللواء النور قبة في تسهيل إجراءات عودتهم، إلى جانب القوات المسلحة وقوات درع السودان في مواجهة التمرد.

ووصف خمسين تجربته داخل الدعم السريع بأنها كانت قائمة على «المحسوبية والنهب»، مؤكداً أن المنشقين باتوا اليوم «قوة واحدة وشعباً واحداً» تحت مظلة القوات المسلحة.

 

من سودري الى ام درمان

 

يأتي انضمام قوة خمسين إلى القوات المسلحة امتداداً لسلسلة من حالات الانشقاق عن الدعم السريع، إذ سبق أن كشفت مصادر عسكرية لـ«العودة» عن انشقاق قوة قوامها نحو 50 مركبة بكامل عتادها وأفرادها بقيادة موسى «خمسين»، ووصولها إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية قادمة من منطقة سودري بولاية شمال كردفان. كما استقبل القائد المنشق النور القبة قوة جديدة منشقة في أم درمان، داعياً من تبقى في صفوف الدعم السريع إلى الاستفادة من عفو القائد العام والالتحاق بالقوات المسلحة.

 

بنك اهداف

 

من جانبه ذكر خبير عسكري فضل حجب اسمه لـ(العودة) أن هيئة الاستخبارات العسكرية وضعت بنك اهداف وماضية في تنفيذه على أكمل وجه، مبينا بأن الاستبخبارات نجحت في كسر شوكة التمرد واعادت الكثيرين إلى حضن الوطن عبر مفاوضات طويلة إلى أن أقنعت المتمردين بجدوى التسليم بدلا من البقاء في صفوف التمرد ومواجهة المجهول مشيرا إلى أن الاختراقات وسط المليشيا صنعت حالة من عدم الثقة لذلك من المتوقع أن تستمر حالات التسليم في الأيام المقبلة بشكل كبير بالتزامن مع النجاحات التي يحققها الجيش على ارض الميدان وقال الخبير العسكري في ختام حديثه أن الباب مازال مفتوحا للاستفادة من عفو القائد العام والتسليم قبل أن يصبح الهلاك في الميدان هو الخيار الوحيد، وحيا الخبير في ختام حديثه هيئة الاستخبارات العسكرية بقيادة الفريق محمد احمد صبير على هذا العمل الاحترافي وتوقع أن يستمر بإعادة رؤوس كبيرة إلى حضن الوطن.

 

الدومينو يتساقط داخل المليشيا

 

فيما قال المتحدث الرسمي باسم القوات المشتركة، متوكل علي وكيل، إن مليشيا الدعم السريع تشهد موجة متسارعة من الانشقاقات، أخذت نمطاً متكرراً وصفه بأنه أشبه بـ«تساقط قطع الدومينو»، معتبراً أن هذه التطورات تكشف عن تصدعات متزايدة في بنيتها العسكرية والتنظيمية.

 

وأوضح وكيل أن جذور موجة الانشقاقات تعود إلى انشقاق قائد بارز في أكتوبر 2024، مشيراً إلى أن تلك الخطوة فتحت الطريق أمام قيادات ميدانية أخرى للانضمام إلى القوات المسلحة.

 

وأضاف أن الانشقاقات، وفق تقديره، لا تمثل حوادث فردية، وإنما تعكس ضعفاً في التنظيم وتراجعاً في الروح المعنوية، إلى جانب تنامي رغبة عدد من العناصر في مغادرة صفوف المليشيا.

 

وكشف وكيل عن تدمير المجموعة 305 المتمركزة على طريق الصادرات بولاية شمال كردفان، مشيراً إلى أسر أكثر من 30 عنصراً والاستيلاء على مركبات قتالية وأسلحة وذخائر ووقود، إلى جانب تحييد قائد ميداني برتبة عقيد تابع للمجموعة.

 

وأشار إلى أن مجموعة تابعة لـ«المجموعة 26» أعلنت مؤخراً استسلامها بكامل عتادها، معتبراً أن هذه التطورات تؤكد، بحسب وصفه، استمرار نمط التفكك الداخلي داخل صفوف الدعم السريع.

 

وقال وكيل إن كل انشقاق يمثل خسارة للدعم السريع لمقاتلين مدربين ومعدات عسكرية، وفي المقابل يعزز صفوف القوات المسلحة، لافتاً إلى أن تداعيات الانشقاقات تمتد إلى التحالفات القبلية والعشائرية التي تعتمد عليها المليشيا بدرجة كبيرة.

 

وأضاف أن تراجع هذه الولاءات أضعف، وفق تقديره، الحواضن الاجتماعية التي تستند إليها المليشيا، وحوّل بعضها إلى عوامل للتشرذم والانقسام.

 

وأكد وكيل أن الانشقاقات أسهمت في فقدان الدعم السريع السيطرة على مناطق مهمة، ومكّنت القوات المسلحة من توسيع نطاق سيطرتها، خاصة في محور بارا وطريق الصادرات بولاية شمال كردفان.

 

واعتبر أن تتابع الانشقاقات يترك أثراً نفسياً ومعنوياً على عناصر الدعم السريع، قائلاً إن التطورات المتلاحقة تبعث برسالة مفادها أن «السفينة تغرق»، بما من شأنه إضعاف الروح المعنوية داخل صفوف المليشيا وتعزيز ثقة القوات المسلحة.

 

وختم وكيل بالقول إن انشقاق المجموعة 305 وغيرها يمثل حلقة في سلسلة من التفكك الداخلي، من شأنها إضعاف الدعم السريع عسكرياً ومعنوياً، معتبراً أن هذه التطورات تشير إلى تحولات مهمة في مسار الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى