البرهان يعلن ترحيب السودان بمبادرة «ترمب»

الرئيس الأمريكي على خط ازمة مياه النيل
تقرير: العودة
أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، السبت، ترحيب الحكومة السودانية بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تقاسم مياه النيل.
وقال ترمب إنه أبلغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي استعداده للقيام بدور الوسيط في الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة.
وأعرب ترمب في رسالة بعثها للسيسي، ونشرها عبر منصة “تروث سوشيال”، عن استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مشكلة تقاسم مياه نهر النيل بشكل جذري ودائم.
وأضاف: “أريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.
وقال البرهان، في تغريدة على حسابه في منصة “إكس”: إن “حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترمب حول مياه النيل؛ وذلك لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم، مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم”.
وتتهم أديس أبابا القاهرة بتجاهل احتياجات وحقوق الدول الأخرى، وترى أن حل الخلافات لا يمكن أن يتم إلا من خلال حوار مباشر بين الأطراف المعنية، وأن “الأمن المائي” يجب أن يُبنى على الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل بين جميع دول الحوض.
وتطالب مصر والسودان إثيوبيا بضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011.
وأثار السد، الواقع على بعد 17 كيلومتراً من الحدود السودانية، والذي تبلغ سعته التخزينية نحو 74 مليار متر مكعب، خلافات ممتدة لسنوات بين الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا، من دون أن تنجح الوساطات المتعددة في ردم هوة الخلافات بينها.
وفي سبتمبر، أعلنت إثيوبيا تدشين العمل في السد بصورة رسمية، متجاهلة اعتراضات كل من مصر والسودان.
بداية اهتمام الرئيس الأمريكي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يناير 2026 استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر والسودان وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة وتقاسم مياه النيل، مؤكداً في رسالة وجهها للقيادة المصرية ونشرها عبر منصات التواصل أن أي دولة لا يجب أن تنفرد بالسيطرة على موارد النهر بما يضر جيرانها..
تفاصيل مبادرة ترامب
وجه ترامب رسالته في منتصف يناير 2026 لعرض التدخل الأمريكي المباشر وصياغة اتفاق دائم.. وتضمنت الرؤية الأمريكية ضمان إمدادات مياه مستقرة وطويلة الأجل لمصر والسودان.. السماح لإثيوبيا بتوليد الكهرباء مع بيع أو منح جزء منها لدول المصب.. أُرسلت نسخ من المبادرة إلى قادة إقليميين بارزين مثل السعودية والإمارات لدعم جهود التنسيق..
ردود الفعل الإقليمية
قوبل الطرح بترحيب سياسي ودبلوماسي من مصر والسودان اللتين أكدتا على ضرورة التوصل لقانون ملزم يحفظ حقوق دول المصب.. التأكيد على مبادئ المفاوضات العادلة والشفافة وحماية الأمن المائي الاستراتيجي في حوض النيل.




