علم الدين عمر يكتب : النور الجيلاني وبابكر صديق.. وللكودة أرائك من وفاء !!

حاجب الدهشة ..

..ولولا أن يرميني أستاذنا.. وأستاذ الأساتيذ حسين خوجلي بالزندقة.. لقلت أن كل مظنة وفاء.. ومساحة (سماحة) تفردها سانحة في سماء السودان أو وجدان شعبه لألوان الحسين منها نصيب وافر وسهمٌ مقدر..

تجربة تمكنك من نفسك وأدواتك.. وأنت الصياد.. ضعيف الخبرة.. طري العود.. لدرجة أن تزامل.. برضا راض وسخط ساخط.. شمس الدين حسن خليفة.. صاحب مرحبتين بلدنا حبابا.. وتاج السر عباس شاعر الأيادي.. وتمد الأيد ونتسالم..كأنك ماالزول النسيتني زمان ولا الزول القبيل خاصم.. ومابنختلف.. درسني بس قانون هواك بحفظ حروفه حرف حرف.. ومحمد نجيب محمد علي وأستني يا حلم الصبا أنا جاي ليكي من زحمة الدنيا ودروبها المتعبة.. وناس وأحداث (أحجيكم) بهم غداً إن مد الله في الآجال..

وقد فتحت فينا بالأمس مؤسسة أبوذر الكودة (منطقة الغنا الإنسدت) وحبيبنا وأستاذنا وصديقنا المبدع.. شكرالله خلف الله يدعونا لليلة من ليالي السودان العامرة بالوفاء والمودة للإحتفاء برمزين من رموز المجتمع السوداني ضمن برنامجها الثقافي الشهري المعلن.. كرمت مؤسسة دكتور أبوذر الكودة التعليمية السودان وتاريخه ومستقبل أجياله في شخص الأستاذ النور الجيلاني..الذي أبكتنا فرحته بالأمس وأحتلبت دموع الفرح الشحيح من مآقينا وهو يتنقل بين الحاضرين بجلبابه الناصع ومفرقه الأنيق متمايلاً مع (قلنا راح مع الأيام.. عدي من أيدينا فات) التي أداها كورال الكودة بكامل الشجن والألق والإحترافية.. وأقامت نصباً من حنين لأشواق السودانيين وهي تحتفي كذلك بصاحب الأصوات والأنامل ومفجر ثورة الغد ونجومه.. أستاذنا وأستاذ الأجيال بابكر صديق.. الذي أعاد له تكريم المؤسسة بالأمس الأمل في قادم الأيام والسنون وهو يشهد نجوم الغد يجددون دماء الإبداع ورحيقه المختوم بكل ثقة وقوة.. وقدرة..

أحسنت مؤسسة أبوذر الكودة اختيار الزمان والمكان والمناسبة لابتدار منتداها الثقافي..

كم كان مدهشاً.. مفرحاً.. مبهجاً هذا التداعي لأهل الفكر والثقافة والدراما والفن والموسيقي والرياضة والإبداع لشهود هذا الوفاء العظيم للنور الجيلاني وبابكر صديق.. وكم كان جميلاً أن تقوم مؤسسة سودانية تعليمية تربوية بتفجير كل هذا الجمال والإبداع في الشكل والمضمون.. أستقلبت مؤسسة أبوذر الكودة مكرميها وضيوفها بالإبتسامة المشرقة والكرم الفياض والأناقة المحتشمة.. فأعادت للأذهان ذاك البريق الذي كان أن يخبو في نفوس الناس.. واستعادت عبره زمام المبادرة لمجتمع أرهقته الحرب ولكنها لم تسقطه..

أستحقت بذلك هذه المؤسسة العملاقة التحية والتقدير والتقريظ.. كما استحق أستاذنا شكر الله خلف الله وفريقه الذي أنجز هذه الليلة الجميلة أن ترفع له القبعات وهو المخرج الكبير والفنان العظيم والدرامي الأصيل وقبل ذلك الإنسان المحب لوطنه وشعبه وأهله.. الوفي لهم بكل ما تحمل كلمة الوفاء من معنى..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى