بالتزامن مع احتفالات الجيش .. انهيار شامل كامل للمليشيا

المحاور المختلفة تشهد موجات استسلام ضخمة لجنود وضباط التمرد بكامل عتادهم

قبضة الدفاع الجوي الحديدية تؤمن العمق السوداني

تقرير: مصطفى احمد عبدالله

في وقت تسطر فيه قواتنا المسلحة الباسلة أروع ملاحم البطولة والفداء وتتحطم على أسوار عزمها مؤامرات الأعداء والخونة تطل الذكرى الثانية والسبعون لعيد الجيش لترسم فجراً جديداً من العزة والكرامة والانتصارات الميدانية المزلزلة التي هزت عروش التمرد وجعلت فلوله تتهاوى صريعة وهاربة في كل المحاور والجبهات لتأتي هذه الذكرى الوطنية المجيدة مكللة بانتصارات ميدانية نوعية في كافة المحاور والجبهات وبشرف حضور رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حيث انتظمت عروض عسكرية وطوابير سير مهيبة جابت شوارع العاصمة وأرجاء الولايات المحررة لتمتزج مظاهر الفرحة الوطنية بالانتصارات الميدانية الساحقة والجامعة التي حققتها القوات المسلحة السودانية.

 

احتفالات ممتدة

 

جاءت الاحتفالات والكرنفالات ممتدة من قطاع النيلين الأبيض والأزرق حتى جبهات دارفور وكردفان ومحور الصحراء الكبرى إذ جرت عروض جماهيرية حاشدة في أم درمان والخرطوم شاركت فيها الطائرات الحربية والآليات والمدرعات الحديثة توازت مع عروض قوية للفرقة الثانية مشاة بالقضارف والفرقة الأولى مشاة وقوات درع السودان بمدينة ود مدني بالإضافة إلى استعراضات قوات العمل الخاص بقطاع ربك بولاية النيل الأبيض في مشهد جسد الانضباط والتلاحم الشعبي المطلق مع القوات المسلحة التي حولت الأجواء والمحاور البرية في ذات الوقت إلى مصيدة محكمة تحطمت عليها مسيرات التمرد الاستراتيجية بعد إسقاط 3 منها في غضون أسبوع واحد بفضل اليقظة والقيادة الميدانية المباشرة للواء ركن علي حسن بيلو قائد الدفاع الجوي بقطاع النيل الأزرق وعمليات متقدم سنار.

منظومات الكشف المبكر

 

تمكنت منظومات الكشف المبكر والاعتراض تحت إشرافه من تدمير هذه الأهداف الانتحارية بنجاح باهر في منطقة سركم بمحافظة الكرمك الحدودية ومحاور ولاية النيل الأبيض محبطة مخططات تسلل المليشيا واستهدافها للمنشآت الحيوية وسد الروصيرص وموجهة رسالة ردع حاسمة للقوى الإقليمية الداعمة للتمرد بينما بثت طمأنينة كبرى في الجبهة الداخلية وعززت التفاف المواطنين حول معسكرات الكرامة تحت شعار جيش منتصر وشعب مقتدر وقد تزامنت هذه القبضة الحديدية والعروض المهيبة مع انهيار ميداني شامل لمليشيا التمرد في أقاليم الغرب ومحور الصحراء وكردفان أسفر عن تكبدها خسائر فادحة في الأرواح وتدمير مئات الآليات القتالية ومقتل قادة ميدانيين بارزين وموجة هروب جماعي لمئات المسلحين والجنود التابعين للمليشيا نحو جوف الصحراء الكبرى بعد قطع مسارات إمدادهم اللوجستي بالكامل مما دفع بمجموعات ضخمة وضباط من قوات الدعم السريع المتمردة إلى الاستسلام الجماعي ووضع السلاح وتسليم أنفسهم بكامل مركباتهم وعتادهم الحربي معلنين انضمامهم للقتال تحت راية الجيش السوداني تلبية لنداء الوطن.

 

مناطق الاستسلام

 

شملت مناطق الاستسلام الواسعة محاور الفاشر بولاية شمال دارفور ومحيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان والمناطق الحدودية في صحراء الولاية الشمالية بالإضافة إلى محاور رئيسية بوسط وغرب كردفان وأطراف النيل الأبيض بعد أن فقدت القيادات المعادية القدرة على السيطرة والقيادة المركزية لتتحول التمركزات والجيوب المتمردة إلى شتات هارب يبحث عن النجاة وسط ترحيب إداري وعسكري وتدابير فورية من القيادة العامة للجيش السوداني التي شرعت في استيعاب وترتيب أوضاع هؤلاء المنضمين الجدد ضمن صفوف القوات المسلحة لحسم معركة الوجود وبسط السيادة الوطنية وتأمين الشرايين الاقتصادية والخدمية على كامل التراب الوطني.

 

خطاب القائد

 

جاءت مقتطفات خطاب القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بهذه المناسبة الوطنية لتضع النقاط فوق الحروف حيث أكد بلهجة حاسمة أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية لا تنتمي إلى أي قبيلة أو جهة بعينها بل تمثل جميع السودانيين مبيناً أن الذكرى الـ72 لسودنة قيادة القوات المسلحة تمر في ظروف مختلفة زادت من رصيد الخبرة والمعرفة والعلوم العسكرية في ظل تحديات غير عادية مر بها الوطن ومشدداً على أن البلاد لن تقبل بسلام منقوص يعيد قوات الدعم السريع المتمردة إلى السلطة وأن القوات المسلحة ماضية في استكمال معركتها حتى تطهير السودان شبراً بشبر ومعالجة ملف السلاح كخطوة أساسية لإنهاء الحرب معلناً في الوقت ذاته فتح الباب أمام حوار وطني سوداني خالص ينطلق من الداخل ويستوعب مختلف القوى السياسية والمجتمعية بضمانات وحصانات للمشاركين ودون أي وصاية على الأجندة والمخرجات للحفاظ على استقلاليته وصدقيته.

 

ردود أفعال شعبية واسعة

 

واكب هذه الخطابات والعروض ردود أفعال شعبية واسعة النطاق عمت الشارع السوداني ومواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر المواطنون في استطلاعات ميدانية عن فخرهم واعتزازهم بالمؤسسة العسكرية موضحين أن التفوق الجوي والبري الأخير حطم حملات الحرب النفسية وأعاد الطمأنينة لبيوت السودانيين بينما شهدت منصات الفضاء الرقمي تداولاً مكثفاً لصور العروض العسكرية ومقاطع إسقاط المسيرات تحت أوسمة تدعو للالتفاف والتلاحم الشعبي الكامل خلف الجيش صمام أمان وحدة وسيادة السودان لحين دحر التمرد وبسط الأمن والاستقرار الجغرافي والسياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى