بركات الشيوخ تحل على الحوار السوداني السوداني

برمزية انطلاق وطنية من الطرق الصوفية.. مدينة أم درمان تستضيف اللقاء التشاوري لرسم مستقبل الحكم في البلاد
بقلم: توفيق إسماعيل توفيق
في مشهد وطني يعكس عمق التلاحم المجتمعي، تحل بركات الشيوخ لتضفي طابعاً روحياً ووطنياً خالصاً على مسار الحوار “السوداني السوداني”، حيث أعلن مشايخ الطرق الصوفية في السودان عن إطلاق رؤيتهم الجامعة من خلال لقاء تشاوري واسع. وتأتي هذه الخطوة استجابة لتكليف السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي لإعداد رؤية متكاملة حول شكل ونظام الحكم المقترح للبلاد.
*رمزية الانطلاق من الطرق الصوفية واستضافة أم درمان*
تحمل هذه المبادرة رمزية خاصة بانطلاقها من عبق وتاريخ الطرق الصوفية التي مثلت عبر التاريخ صمام أمان للمجتمع ومرجعية للجامعة والكلمة الطيبة. وفي هذا السياق، تحتضن مدينة “أم درمان” التاريخية هذا الحدث الوطني البارز، ليجتمع حكماء البلاد وعلماؤها في قاعة “مركز أم درمان الثقافي” (جوار محلية أم درمان)، وذلك يوم السبت الموافق 29 أغسطس 2026، في تمام الساعة الواحدة ظهراً، في تظاهرة فكرية ووطنية لجمع الصف وحفظ هوية السودان
*رؤية لا تصنعها قلة*
وفي سياق التحضير لهذا اللقاء، أكد الشيوخ: الخليفة الشيخ عبد الرحيم محمد صالح، والخليفة الشيخ عبد الوهاب الشيخ الحبر الكباشي، والشيخ الصادق الصائم ديمة – أنه تم إعداد تصور أولي للرؤية ليُطرح للتشاور الواسع بين مشايخ الطرق الصوفية وأهل العلم والمعرفة. وشدد الشيوخ على أن صناعة مستقبل السودان تتطلب تشاركية حقيقية، مؤكدين أن “هذه الرؤية لا ينبغي أن تصنعها قلة، ولا أن تُنسب إلى فرد، وإنما تنضج بالشورى وتتسع بتعدد الرأي”، بما يحقق تكامل حكمة المشايخ مع خبرات أبناء الوطن، وصولاً إلى رؤية جامعة تضع مصلحة الوطن والإنسان السوداني فوق كل اعتبار.
مسؤولية تاريخية في منعطف دقيق
ويأتي هذا التحرك الصوفي التاريخي في وقت يمر فيه السودان بمنعطف تاريخي دقيق، مما يعاظم من مسؤولية قادة المجتمع وأهل الحكمة والبصيرة في رتق النسيج الوطني، والاصطفاف نحو بناء دولة عادلة ومستقرة تقوم على الصلاح، والعدل، والشورى، وسيادة القانون، وعمارة الأرض.
*وتتجه أنظار السودانيين نحو أم درمان مرتقبةً ثمار هذا الحوار التشاوري، وسط مساعٍ مباركة من الشيوخ وأهل الرأي والمشورة ليؤلف الله بين قلوب السودانيين، ويعيد للبلاد أمنها وسلامها ووحدتها، ويجعل هذا المسعى سبباً في صلاح البلاد والعباد.



