مع من يتفاوض البرهان وما هي اجندة التفاوض؟

المختصر المفيد

بقلم/ نصر رضوان

ظلت اشخاص ساسة (تقدم) تقول بان البرهان رئيس غير شرعى وسمت حكومته حكومة بورسودان الاخوانية المدعومة من ايران وخاطب حمدوك باسم تقدم الامم المتحدة بان لا تسمح لبرهان بان يخاطب الجمعية العمومية باسم حكومة السودان ، وبعد ان فشل فى ذلك قرر حمدوك ومن معه من الأشخاص الذين اختطفوا الثورة وحكموا مع حمدوك تحت رئاسة البرهان، قرروا ان ينقسموا تكتيكيا الى صمود وتاسيس بتنسيق مع مخابرات امريكا، عل امريكا تستطيع ان تضغط على البرهان وتجعله يتفاوض معهم او على الاقل تعطل بذلك حدوث اى نصر حاسم ينتج عنه استقرار يقود الى فترة انتقالية وراهنو على ان يستمر الدعم السريع فى اشاعة الفوضى والارهاب والتهديد بالعودة الى الخرطوم، الى ان يشعر الشعب بالارهاق والخوف وكذلك افراد المقاتلين فى الجيش والقوات المساندة له فيرضى الشعب بحل امريكى يفرض عليه بعد ان تكون امريكا قد بذلت للشعب وعودها الكاذبة المعروفة.

انقسمت تقدم تكتيكا الى تاسيس التى انضمت للدعم السريع كقوات مقاتله وهى تعتبر نفسها بذلك قد انتزعت الشرعية من حكومة البرهان، والقسم الاخر او ما يعرف بصمود اعتبر نفسه حكومة مدنية انتزعت الشرعية من حكومة البرهان العسكرية وبحجة ان حمدوك هو اخر رئيس ثورى للسودان وهو لذلك اولى بالحكم من د. كامل ادريس.

هكذا خططت مخابرات امريكا حتى تفشل مساعى شعب السودان الذى وقف خلف الجيش الوطنى وحارب معه الى ان يستسلم الجن جويد ثم بعد ذلك يتم حوار سودانى شورى مدنى خالص يتم بعده تكوين حكومة انتقالية تعد البلاد لانتخابات عامة.

اذن فان امريكا حاولت نزع الشرعية عن البرهان، اما بهزيمة الجيش عسكريا على يد الدعم السريع وتاسيس، او ان تنتزعها منه سياسيا على يد حمدوك وصمود،ولما فشلوا فى ذلك عين ترمب مسعد بولس المسيحى العربى اللبنانى عله يوقف توالى نصر الجيش على الجن جويد بقرارات من مجلس النفاق المسمى بمجلس الامن، او ان يقنع البرهان بالتخلى عن مبدأ انهاء انقلاب حميدتي العسكرى وابعاد من هم حوله من المجاهدين والتفاوض مع حمدوك وتاسيس تحت تهديد سلاح الدعم السريع وبابتزاز حكومة الامارات للشعب السودانى،

لكن وقفة الشعب القوية مع الجيش جعلت كل مكر امريكا ومن معها يبور حتى الان.

حاليا لم يبق غير قلة مخدوعة من بقايا الدعم السريع ترفض الاستسلام لكنها لن تقاوم طويلا،اما صمود فهم صاروا يدعون الحياد ويستميتون من اجل ان تضغط امريكا ليوافق البرهان على التفاوض مع الجن جويد لدواعى يسمونها انسانية والسؤال الان :

١/ مع من سيتفاوض البرهان ،وهل ساسة صمود وتاسيس سيحضرون التفاوض، وباى صفة ؟

٢/ اشخاص صمود وتاسيس لا يمثلون الا انفسهم فهم لا يمثلون حاليا احزاب موجودة انما هم مجرد اشخاص شاركوا بفوضى فى ثورة ٢٠١٨ وقاموا بسرقة الثورة وهم ظلوا لا يعترفون بشرعية البرهان، فكيف يريدون التفاوض معه ؟

٣/ توصيل الاغاثات الى النازحين السودانيبن فى الداخل والخارج كان ومازال وسيظل ممكنا ،لكن التقصير كان ومازال من جانب الجهات المانحة التى لم توفر المال اللازم، كما انه كان وسيظل ممكنا من جانب اشخاص صمود وتاسيس لكنهم لم يخاطبوا اى جهة مانحه بان توفر اغاثات كان ومازال يمكنهم توصيلها للنازحين فى اثيوبيا وتشاد فى المعسكرات البعيدة عن أماكن تواجد الدعم السريع فمثلا د. حمدوك الذى قيل عنه انه مقرب من دوائر الامم المتحدة لم نسمع عنه منذ بداية الحرب انه سعى لجلب اى اغاثه او معونات طبيه للنازخين داخل او خارج السودان، لكنهم مع الامريكان حاولوا استعمال كذبة عدم وجود طرق امنه لابتزاز الجيش واجباره على التفاوض مع الدعم السريع.

٤/ المعلوم ان الدعم السريع قام بانقلاب عسكرى فكيف، ووفق اى قانون يتم التفاوض مع من قاموا بانقلاب عسكرى؟

أخيراً يبقى السؤال قائما:(مع من سيتفاوض البرهان وما هى أجندة التفاوض؟)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى