عبود عبدالرحيم يكتب : الصحافة.. التفكير بصوت مسموع

من جهة أخرى ..
القروبات في الوسائط وتطبيقات التواصل الاجتماعي ظلت تشهد حواراً مفتوحاً حول موعد وكيفية عودة الصحف السياسية للإصدار الورقي وتداولها بين أيدي القراء، وكلما هدأ النقاش يعود الى إثارته مع اول تعليق حول أوضاع الصحفيين.
وبالأمس أطلق مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام أول ورشة نوعية متخصصة تناولت الضغوط التي يتعرض لها الصحافي في سبيل الإلتزام الأخلاقي والأداء المهني، وابرز مؤشرات نجاح الورشة كانت في الحضور الكبير للدولة والولاية والزملاء الصحفيين، مما يؤكد القبول الواسع لإدارة المركز بقيادة الامين العام الاستاذ مختار دفع الله ونائبه الصحفي الشامل الاستاذ عادل سنادة الذي أشرف على ترتيبات انعقاد الورشة.
أوراق مهمة وتداول صريح ونقاش واسع من الزملاء الحضور، ساهم في رفع مستوى الورشة، وحصيلة التوصيات، التي تعهد عادل سنادة برفعها إلى رئيس مجلس السيادة.
من بين مخرجات الورشة، وجميعها كانت مهمة جدا، توقفت عند الحديث حول ضرورة عودة الصحافة للإصدار الورقي، في تقديري الأمر محفوف بمخاطر كبيرة، إذا لم تتدخل الدولة ايجابيا بإعفاء جمركي كامل، إضافة لدعم صريح لكل مدخلات صناعة الصحف من ورق وحبر ومطابع، وأكثر من ذلك مطلوب من الدولة دفع مرتبات الصحفيين في الصحف التي تصدر بعد الحرب لمدة 3 أشهر على أقل تقدير.
الصحافة المهنية الملتزمة بثوابت الوطن يمكنها القيام بدور عظيم مابعد الحرب لتثبيت دعائم الاستقرار والتحفيز للإعمار وإعادة بناء الدولة وتعافي المجتمع.
ورشة مركز الفضاء وضعت إطاراً مهما وجمعت أهل المهنة ليقولوا كلمتهم، ولأول مرة تتوفر الثقة في ان توصيات الورشة ستفارق ادراج الدولة، وتثمر في الواقع ما يحلم به أهل الصحافة من تنفيذها، استنادا للتعهدات والحضور الرسمي بجانب رعاية الورشة من رجل دولة قوي في حجم ومقام الجنرال شمس الدين كباشي.
استحق مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام الاشادة وهو يرمي حجرا في “بركة قضايا الصحافة الراكدة بعد الحرب”. ويفتح العقول للتفكير بصوت مسموع، ويضع الدولة على المحك، بعد العلم بقضايا مجتمع الصحافة وهمومها وإلتماس خارطة الطريق لمعالجتها.



