هناء ابراهيم تكتب : ما بعرفوه… لكن عارفين إنو إنسان

فوق راي ..

 

وقفت عند فيديو تم تصويرو في شوارع دولة اوربية … شوارع مزدحمة جداً …

تجربة غريبة ومؤلمة… شخص يقوم بـ(لصق) ورقة على ظهر ( مهاجر ) مكتوب فيها ( ارجع بلدك)

ورصد وتصوير تعامل الناس مع هذا الأمر ورود أفعالهم وهكذا وهكذا…

وتعال شوف كمية الناس الـ اتضايقت من التصرف وسحبت الورقة بهدوء ومزقتها بدون أن ينتبه المهاجر… كمية الناس الـ غضبت من البت البتضع الورقة وعبرت عن غضبها ورفضها العنصرية والكراهية دي …

حاجة تخليك تبكي بالعربي والانجليزي…

والله جد ..

مشهد بسيط بقول العادي مفروض يكون حماية الغريب لا إذلاله…

ناس ماشّة ساي في حالها، شافت الورقة، وقفت بكل هدوء سحبت الورقة من ظهره ومزقتها، ومشت كأنها عملت أبسط واجب في الدنيا.

عملوا كدا من غير ما المهاجر نفسه يعرف إن في زول دافع عنه.

وهسه شربنا الشاي…

جاء في بالي هل وصلنا مرحلة بقينا فيها نتأثر لما نشوف الإنسان بيتصرف بإنسانية؟

بقينا نندهش من زول يشوف الغلط ويقول لا….

زول يشوف إهانة لإنسان غريب عنه، فيقرر ببساطة إن الإهانة دي ما مفروض تحصل…

بدون يعرف دا منو ومن وين ومن ياتو دولة وياتو دين ولا محتاج يعرف قصته كاملة عشان يحترم آدميته…

إنسان بيتعرض للإهانة…

فوقف مع الإنسان.

اشتقنا نشوف العادي دا…

اشتقنا نشوف الزول البختلف معاك وما يكرهك….

لأنو الكرامة ما عندها لغة.

والإهانة ما دايره ترجمة ياخ…

والحقيقة إن الهجرة والغربة، واللجوء، والنزوح… كلها بتخلّي الإنسان محتاج يتحسَب إنسان قبل ما يتحسب مهاجر.

نحن في السودان تحديداً، المفروض نفهم الحتة دي بصورة أعمق.

حيث عرفنا معنى النزوح، و معنى الزول يشيل روحو ويمشي مكان حسب الظروف…

خلوه يمشي في الشارع بكرامته.

ما لازم تحبه.

ما لازم تتفق معاه.

ولا حتى تتعرف عليهو…

لكن ما تهينو بس…

دي أبسط حاجة ممكن يعملها الإنسان للإنسان.

يقول الفيديو

الخير موجود… والأصل في الناس الإنسانية…

والناس الصاح بتعرف تفرق بين الاختلاف والكراهية..

عيب يكون صوت الكراهية عالي..

الطبيعي الإنسانية… الكراهية جنجويد ساي

و……..

يا من تسر رؤياك

 

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى