أما آن لكهول العالمانيين أن يستمعوا لنصح اهل الحل والعقد

المختصرالمفيد
بقلم/ م. نصر رضوان
حدثنى احد الاخوة المصابين بسرطان الرئة (عافانا الله واياكم منه ومن كل مرض) بان احراق اللساتك اثناء ثورة قحت ادى الى وفاة عدد كبير من المرضى، لان دخان الحريق ادى الى تلوث بيئي، كما حدثنى احد الاخوة الزملاء المهندسين ان حرق اللساتك ادى الى خسارات كبيرة ماديا في اسفلت شوارع الخرطوم.
لعل المهندس عمر الدقير قد اصابه بعض تأنيب الضمير ولكنه لم تطاوعه نفسه لان يعتذر عن قولته( المجد للساتك ولكل من اشعل اللساتك نارا واشتعل) ،ولان ذلك كان ذلك كان شكلا من اشكال التطرف الثورى اللاعقلانى مثله مثل سقطت بس وتسقط تانى وتالت ورابع…. وتلك الشعارات التى خربت الخرطوم وحولتها الى مناطق محررة يجوز فيها ارتكاب الكبائر من زنا ولواط وشرب خمر وقمار.. الخ والى اختلاط محرم بين الشباب من الجنسين بفوضى تطعن فى اعراض اسر محافظة مسلمة، بل اننى اعرف ان معظم الاقباط منعوا نساؤهم وبناتهم من الخروج فى التطاهرات والمبيت فى اسفلت القيادة اتقاءا لفحش المندسين فى التظاهرات.
الغريب ان بعض من سرقوا الثورة مازالوا يرددون ( الثورة مستمرة) ،وانا استغرب عن الثقافة والعلم الذى نالوه فى الجامعات ولا اجد لذلك تفسير الا انهم جماعة اعمى الله تعالى قلوبهم عن الحق بما جعلهم يستكبرون عن رؤية الصواب حتى الان.
اسال الله تعالى ان يهدينا واياهم.
اعود واذكر بان مشاكلنا لن تحل ما لم نطبق شرع الله تعالى، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ما ضل قوم بعد هدى الا اوتوا الجدل وتركوا العمل).
او كما قال صلى الله عليه وسلم. لان ترك الحكم بما انزل الله فى بلادنا هو ضلال بعد هدى.
رجل مهندس مثل عمر الدقير، اليس قد اصيب بمرض الجدل وترك العمل، لانه وامثاله مازالو يعولون على حوار بشروط امريكا تجعل الرئيس البرهان يدنيهم ويقصى من يسمونهم بالكيزان،الكيزان ذلك المصطلح المبهم الغامض مثله مثل الارهاب وغيره من مصطلحات روجت لها مخابرات الصهاينة.
ارجو ان يتواضع امثال المهندس الدقير ويستمعوا لقول اهل الحل والعقد، وفى هذه الجزئية الهامة اود ان اوضح ان كثيرا ممن نالوا تعليما عاليا يستكبرون على اهل الحل والعقد باعتبار انهم مشايخ لا يجوز لهم التدخل فى السياسة ومكانهم فقط فى المساجد والمحاكم الشرعية مع العلم بان كل مسلم مهما نال من علوم حياتيه و تطبيقية، لا يكتمل علمه ولا يجد خيرا فى الدنيا ما لم يتفقه فى الدين لقول رسول الله صلى الله عليه :(اذا اراد الله بالمرء خيرا يفقهه فى الدين). انتهى الحديث.
فالى متى سيظل رجال امثال حمدوك والدقير وسلك وغيرهم ممن باتوا من الشيوخ والكهول يتهافتون على موائد التفاوص المدفوعة الاجر خارج السودان ؟
سمعت الشيخ كشك يقول : (اذا بلغ المرء سن الاربعين وقد زاد شره عن خيره، فليتجهز الى النار)،فاين هو الخير فى رجل يبقى ما بقى من عمره خارج السودان يعمل على زعزعة الاستقرار فى السودان ، مرة لان البرهان رئيس غير شرعى واخرى لان الكيزان هم من اشعلوا الحرب، واخرى لان المجتمع الدولى لا يحب الكيزان ولا يريدهم ان يحكموا السودان الى اخر ذلك الجدل الضار الذى يصيب كل من لا يدعو ويعمل على تحكيم شرع الله فى السودان خوفا من حصار امريكا الاقتصادى؟
الابلغوا عن الدقير وأمثاله من المسلمين بانه لا خير فيما يفعلونه لهم ولا لشعب السودان، وعليهم ان يتقوا النار ولو بكلمة حق يتواضعون فيها لمن هم أكثر منهم علما بالفقه الدستورى الاسلامى وان لا يكونوا كالذى تأخذه العزة بالاثم كلما نصحه ناصح.
انى قد بلغت فاشهدوا، واسال الله تعالى ان يشهد.



