بكري المدني يكتب : دلقو – قل لا عاش من يفصلنا 

الطريق الثالث..

ليس للحرب ايجابيات ولكنها تسببت في حراك كبير للسودانيين في الداخل والخارج

في الداخل نزح ملايين السودانيين من الخرطوم والجزيرة وسنار وكردفان ودار فور – نزحوا لا ليظلموا احدا – في الولايات الحاكمة فى الشمال والوسط والشرق

مجتمعات المناطق التي سقطت أعلاه دفعت أثمان الحرب أكثر من غيرها وتحملت إثنيات محددة فيها عبء مدافعة مليشيا الدعم السريع بصورة اكبر من غيرها أيضا

حراك ملايين السودانيين جعلهم يتعرفون على بعضهم البعض أكثر من أي وقت مضى وفي الشمال الكبير تحديدا سمع ورأى وعرف كثير من السودانيين أن ما يشاع عن الشمال -الناس والمكان – ادعاءات كاذبة وقاصدة!!

أكثر من عرفوا بعضهم البعض في هذه الحرب هم أهل دارفور وأهل الشمال الكبير

طالما ان كل قاعدة لها حالة شاذة فإن حادثة دلقو شاذة

العنصرية ومصطلحاتها من أمراض البشرية التى لا يخلو منها مجتمع وفي السودان لسنا شعب الله المختار وليس لله شعب مختار !

في السودان كله تجد من يرفض الآخر ويزدريه بسبب العرق او اللون او الدم !

الأرض في السودان محتكرة عرفا لناس محددين دون غيرهم – من دار جعل الى دارفور مرورا بكل الديار بما فيها دار المحس

الى ان تكمل الأمة السودانية نموها ويحين ميلادها الطبيعي وتكون الأرض في كل مكان للدولة وليس للفرد إلا ما ملك بشهادة بحث / حتى يكتمل بنيان الأمة السودانية- إنسانها ومكانها – ومع الرفض المثلث والمغلظ لما وقع في دلقو يجب مخاطبة هواجس أهل الحواكير في الشمال – هنا والآن – بما يبدد تلك الهواجس ولا يجعلها مادة يستغلها الأرادلة!

يجب تبديد هواجس الناس بأن لا أحد يريد مصادرة أرضهم او الاستيطان فيها او تغيير معادلة السكن عليها

التحية لمقاومة الفاشر التى صدرت بيانا محترما والتقدير للأستاذ إبراهيم المليك على مقاله المسؤول و دلقو قل لا عاش من يفصلنا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى