هناء إبراهيم تكتب : ماعندنا كتالوج كلو كلو

فوق رأي..
نحن كشعب… دايرين شنو بالضبط؟!
عندنا موهبة نادرة…
موهبة إننا نكون ضد الحاجة… وضد عكسها… في نفس الوقت
والله جد…
مثلاً إذا شفت عشوائيات في أي منطقة…
تجدنا نقول :
“دا شنو المنظر دا؟! دي أوكار جريمة… وين الدولة؟!”
وكلام كتير…..
تجي الدولة تشيل العشوائيات…
تجدنا نحن ذاتنا نقول :
“يا جماعة الناس ديل يمشوا وين؟!
هسه خلاص صلحتوا اي حاجة بقت علي دا؟!
الحكومة بس فلاحتا في الغلابة ؟!
يعني يا زول نحن ضد العشوائيات…
وضد إزالة العشوائيات..
كدا بس ….
في الخدمات…
نحن دايرين تنظيم”
أول ما يجي التنظيم…
نقول: “ليه التعقيد دا؟
نشتكي من الزحمة…
ولما يعملوا تحويلات مرورية…
نشتكي من التحويلات
متفقين البلد محتاجة قوانين
أول ما يطبقوا القانون…
نقول: “يخ ليه تصعبوها على الناس …
نحن شعب داير النظام…
لكن بدون التزام
وداير التغيير…
لكن بدون تغيير…
ما عاجبنا الحال… وما عاجبنا الإصلاح
عندنا قدرة عجيبة على التنظير…
كل زول فينا خبير تخطيط عمراني…
ومحلل اقتصادي…
ومستشار سياسي…
طالما اننا خارج تشكيلة العمل….
نحن شعب بنختلف مع الحاجة…
وبنختلف مع عدمها…
وبنختلف مع الطريقة…
وبنختلف مع التوقيت…
يعني باختصار…
نحن ما دايرين الحاجة…
وما دايرين عدمها…
نحن…
دايرين “حاجة”…
لكن ما عارفين هي شنو
والواضح…
إنو التناقض بقى عندنا إسلوب حياة…
نشرب شاي… ونناقض…
نركب مواصلات… ونناقض…
نفتح فيسبوك… ونناقض…
نحن (شعب لكن المجيد)….
وهسه شربنا الشاي..
البلد بتطيب بي ناسها … ونحن ناسها
والراي شنو؟!
الراي: اي زول يشوف عوجة رقبتو..
اي زول يبدأ بي نفسو…. تلقائياً بتبدأ تأثر في الـ حواليك
وهكذا وهكذا….
و……
سَلامٌ أَنْتِ الحانِي
وَحُلْمِي فِي الهَوَى العُذْرِي
لدواعٍ في بالي



