ايمن كبوش يكتب : هل اعتذرت الحكومة ام استقال وزير الطاقة ؟

أفياء..

# واحدة من المؤشرات التي تؤكد عدم اهتمامنا بالوقت.. ولا مصالح الناس، أدركتها بوضوح عندما طالعت خبر مجلس الوزراء عن دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية، لا اريد أن أدخل في جدلية حول القرار ولا الشمار الحار رغم أهميته، ولكن اكبر دليل على عدم صدقية هذا الزعم الحكومي، هو أن من أعلن القرار وطار به فرحا ثم ذهب إلى أهله يتمطى، هو الاخ الاستاذ خالد الإعيسر، وليس الوزير المستشار معتصم ابراهيم، ولا الوزير الدكتور جبريل ابريل، ولا الأستاذة آمنة ميرغني، كجهات اختصاص، لأنه ان كانت الحكومة تسمح بمؤتمرات صحفية لسألناها عن ذلك الهياج السابق الذي أكدنا فشله مبكرا، فلم لا تعتذر الوزارة للشعب السوداني مع اعترافها بانها كانت على الطريق الخطأ ؟ اين ذلك الحراك الذي أضاعت به زمان الناس ووقت الدولة في محاولات فاشلة.. ؟

# اتذكر بيان وزارة النفط بتاريخ ٢٤ فبراير من هذا العام وقد جاء فيه: (درجت بعض الدوائر على لي عنق الحقيقة وإطلاق اعيرتها التي نادراً ما تصيب، واثارة البلبلة واللغط من دون هدي ولا أمر رشيد ، لذا وجب التوضيح الاتي: تقوم وزارة الطاقة والنفط بأمر مباشر من السيد الوزير وإشراف الطاقم المختص بتأهيل مستوردي المواد البترولية وفق المعايير التي تم الإتفاق عليها، بعد ان عُرضت على جميع المستوردين ، وتم إعدادها بمهنية عالية بواسطة لجنة كونت لذلك الغرض، وبمشاركة فاعلة كافة أجهزة الدولة ، بما في ذلك الأجهزة الأمنية ، الاقتصادية والمالية، والإدارات الفنية بالوزارة، إضافة إلى إدارتي الإمدادات والمنشآت النفطية.. وقد التزمت الوزارة بالقاعدة التي تحقق التوازن بين القطاعين العام والخاص، حيث تم تحديد نسبة الاستيراد بواقع (50%) لكلٍ منهما، و ذلك تأكيدًا لمبدأ الشراكة وتحقيقاً للعدالة وضمانًا لاستدامة الإمدادات وإنسيابها بسلاسة وفق الاحتياجات.

إن سلعة النفط والمواد البترولية سلعة استراتيجية وحساسة، لا تحتمل أي إخلال في المواقيت أو الكميات، الأمر الذي يستوجب إدارتها بحكمة وعناية ، والالتزام الصارم باللوائح والقوانين والتعليمات والمعايير الفنية والمواصفات المعتمدة.. وقد لوحظ في الفترة الأخيرة ارتفاع كبير في إنشاء المحطات والمستودعات من قبل بعض الجهات دون الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للقطاع ولا المعايير المتبعة، والتي تشرف على تطبيقها إدارة المنشآت النفطية بالتنسيق مع إدارات البترول بالولايات.. وتضطلع هذه الإدارة بمهام التفتيش الدوري، وضبط الجودة، ومنع الإسراف العددي أو التقصير، وفقاً للخريطة الولائية للاحتياجات، ذلك إلى جانب ضمان انسياب الإمدادات لجميع القطاعات بسلاسة، وبأسعار مناسبة، ووفق اشتراطات السلامة والأمان.. وتؤكد الوزارة أن القطاع الخاص شريك أصيل في المنظومة البترولية من استيراد وتوزيع وبيع، ولذلك حرصت على إشراكه في عملية التأهيل وفق أوزان الشركات العاملة في المجال، وبما يتناسب مع قدراتها الفنية والمالية وخبراتها وتاريخها في القطاع، بل ومنحت بعض الشركات فترات سماح لتوفيق أوضاعها دعمًا للاستقرار واستمرارية النشاط وتحقيقاً للمرونة وتساوي الفرص.. وتعي الوزارة دورها المنوط بها تماماً بكل مسئولية واقتدار وتسعى دائمًا لتحقيق ما فيه مصلحة البلاد، والحفاظ على استقرارها الاقتصادي، عبر إدارة هذا الملف بحكمة، والالتزام بلوائح وقوانين الدولة، والعمل الجاد لضمان التأهيل العادل وفق معايير واضحة ومعلنة.. ويتم التدخل الفوري لمعالجة أي إخلال أو تفريط حفاظًا على استقرار السوق.

إن وفرة المواد البترولية تمثل أحد أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي للدولة، ومسؤولية وطنية تتطلب التعاون والانضباط والشراكة الحقيقية بين جميع الأطراف ولذا يدار هذا الملف بكل عناية وعلى أعلى مستويات القيادة في الوزارة.

عند الانتهاء من عملية التأهيل ستعلن الوزارة الشركات ومجموعاتها المتفق عليها، كما ستعلن البرمجة وفق ايام التحميل (laycan) المتاحة.)

# انتهى البيان الذي أثبتت الايام أنه كان عبارة عن حبر على ورق، وستدور الايام وسوف نذكر الاخ خالد الإعيسر بأن فرحته منقوصة لأن حكومته لن تستورد شيئا للشعب السوداني غير الهم والغم، ويكفي انها لا تريد أن تتحمل مسؤولية فشلها السابق في هذا الملف ابتداء، قبل أن تبدأ خطوات جديدة.. هكذا ملفات لا تدار بالعناد يا اعيسر لأن المتغطي بالليل أو الايام.. سيان.. عريان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى