د. عبد العزيز يكتب : الوثيقة المعطوبة إلى مزبلة التاريخ… ولا وقت إلا لقبضة الرجل الواحد

سيادة الرئيس و الشعب السوداني البطل

انتهى زمن المسكنات. وانتهى زمن الشراكة مع العجز. وانتهى زمن “الوثيقة الدستورية المعطوبة” التي أنتجت لنا دولة بلا رأس، وحكومة بلا قبضة، وقرار بلا سيادة.

*فخامة الرئيس :*

السودان اليوم لا يحارب مليشيا متمردة فقط. السودان تجابهه 12 دولة معلنة، و17 دولة بالوكالة، تحرك المرتزقة، وتمول المسيرات، وتضغط في الكونغرس بـ H.R.1939، وتريد كسر مؤسساتنا وكسر إرادتنا.

 

*هل هذه لحظة “توافق” و “لجان مشتركة” و “وثيقة هزيلة”؟*

كلا والله. هذه لحظة حسم. هذه لحظة “أخذ الكتاب بقوة” كما فعل المشير تيتو في يوغسلافيا، وكما فعل توماس سانكارا في بوركينا فاسو.

 

*التشخيص الاستراتيجي للمرض:*

 

*أولاً: الوثيقة الدستورية المعطوبة*

هي أم المصائب. أنتجت مجلس سيادة متضارب الصلاحيات ، وحكومة ألم عاجزة، وصلاحيات مبعثرة بين 40 جهة و40 لجنة. النتيجة: فوضى إدارية، سيولة أمنية، وقرار يتأخر حتى تموت القضية ويموت المواطن.

 

*ثانياً: القوانين معطلة والصلاحيات مصفدة*

أجهزتنا السيادية والأمنية لديها كوادر ورجال، لكنها مصفدة بالوثيقة وبالمجالس وبـ “التهاون والتلاقي”. في فترة الحرب والحصار لا تحتمل الدولة هذا العجز. تحتمل قبضة واحدة فقط، قرار واحد فقط، رأس واحد فقط.

 

*الريس، التاريخ يناديك الآن:*

 

أنت كسرت ظهر التمرد عسكرياً في الميدان. والآن المطلوب أن تكسر ظهر الفوضى الدستورية سياسياً بقرار سيادي واحد.

 

*المطلوب فوراً “بقبضة الرجل الواحد” مفهوم تيتو وسانكارا:*

 

*1. إلغاء الوثيقة الدستورية المعطوبة جملة وتفصيلاً*

ارمها في مزبلة التاريخ غير مأسوف عليها. لا شرعية لوثيقة أنتجت الدمار والدماء. السودان يحكم بإرادة الشعب وقوة القانون، لا بإملاءات وثيقة فاشلة.

 

*2. ترفيع كفة الرئاسة وتفعيل الصلاحيات كاملة*

كل السلطات السيادية والأمنية والاقتصادية تعود لرأس الدولة. لا شراكة في القرار المصيري. لا مجلس يعرقل، ولا حكومة ألم تتفرج. قبضة الرجل الواحد هي الضمان الوحيد لسرعة القرار وحسم المعركة.

 

*3. تفعيل القوانين بصلاحيات استثنائية وقطع يد السماسرة*

أجهزتنا الأمنية والسيادية يجب أن تعمل بصلاحيات استثنائية تليق بفترة انتقالية تحت النار. زيادة الصلاحيات، تفعيل المحاسبة الفورية، وقطع يد كل سمسار وأرزقي يتاجر بأمن الدولة واقتصادها.

 

*الرسالة للعالم وللـ 17 دولة التي تحاربنا:*

السودان دولة مؤسسات راسخة، ولكن تحت مظلة قيادة واحدة قوية لا تهادن. لا وصاية، لا ابتزاز، لا H.R.1939. السودان يعود ليكون “البوابة الأفريقية الحقيقية” كما كان عهد سانكارا. من أراد التعامل معنا فليتعامل مع الدولة، ومن أراد الحرب فليذق بأس الرجال.

 

*الخلاصة القاطعة أيها الشعب:*

المعركة الآن معركة نظام حكم ومصير. إما وثيقة معطوبة تنتج لنا الفوضى كل 180 يوم، أو قبضة رجل واحد تحمي الدولة 180 سنة.

 

*فاختاروا: الوثيقة المعطوبة أم قبضة الوطن؟ الشراكة مع العجز أم قيادة الحسم؟*

 

*سيادة الرئيس :*

التاريخ يناديك. افريقيا تنتظرك. اكتب اسمك بأحرف من نار كما كتبته في الميدان، واكتبه الآن في السياسة. الشعب خلفك، والجيش سندك، والله ناصرك.

*والله أكبر، والعزة للسودان وجيشه الباسل الأبي*

*وطن ومؤسسات…*  

*السودان أولاً وأخيراً…*  

*د. عبدالعزيز الزبير باشا*  

*14 يوليو 2026*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى