حلاوة “العودة”

كرست جهودها للدفاع عن قضايا المرأة

إشراقة مصطفى .. إشراقة سودانية فى أوربا 

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

العالمية السودانية:

 

تمثل الدكتورة إشراقة مصطفى حامد واحدة من أبرز الشخصيات السودانية التي خرجت من مدينة كوستى نحو العالم حاملة معها قيم المعرفة والابداع والانتماء وظلت تقدم صورة مشرقة للمرأة السودانية في المحافل الدولية حتى أصبحت اسما يحظى بالاحترام والتقدير داخل الاوساط الثقافية والفكرية في اوربا وخارجها.

 

رسالة المرأة:

 

كرست جهودها للدفاع عن قضايا المرأة السودانية عبر وسائل مبتكرة تعتمد الحوار والكتابة وتنظيم الورش التي تفتح المجال امام المشاركات للتعبير عن تجاربهن وافكارهن بحرية وتؤمن ان الكلمة الصادقة قادرة على احداث التغيير وصناعة الوعي وبناء مجتمع اكثر عدلا وانصافا للجميع دون استثناء او تهميش او اقصاء.

 

سفيرة شعبية:

 

لم تحمل لقب السفيرة بالمسمى الرسمي لكنها جسدت هذا الدور بكل تفاصيله فكانت سفيرة شعبية للسودان في اوربا تعكس جمال الهوية السودانية بملامحها السمراء وشعرها المضفر واعتزازها بثقافتها الوطنية لتقدم نموذجا مشرفا للانسان السوداني المعتز بجذوره والمنفتح على العالم بثقة ومحبة واحترام دائم ومتبادل.

 

رحلة التحول:

 

بدأت رحلتها من مدينة كوستى ثم انتقلت الى فيينا حيث استطاعت تحويل تجربة الهجرة الى مساحة رحبة للحوار الثقافي والفكري واكملت دراستها حتى نالت درجة الدكتوراه في العلوم السياسية لتجمع بين البحث الاكاديمي والابداع الادبي والعمل المجتمعي الهادف بكل اقتدار واستحقاق وثبات ونجاح.

 

ابداع ثقافي:

 

قدمت اسهامات ادبية مهمة كان من بينها كتاب انثى الدانوب الذي وثق تجربتها الانسانية والفكرية ونال اهتماما واسعا وترجم الى لغات متعددة كما اسهمت في ترجمة نصوص ادبية بين العربية والالمانية لتقريب الثقافات وبناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب عبر الادب والفكر والانسانية المشتركة.

 

مبادرات مؤثرة:

 

اسست مبادرات ثقافية واجتماعية عديدة تهدف الى دعم الكاتبات المهاجرات ومواجهة العنصرية وتعزيز قيم العدالة والمساواة واستطاعت من خلال نشاطها المستمر ان تحصد جوائز وتكريمات تقديرا لاسهاماتها الفكرية والثقافية والانسانية وترسخ مكانتها بين الشخصيات المؤثرة في المجتمع الاوروبي المعاصر بثبات وعطاء متواصل.

 

صوت الهامش:

 

تميزت كتاباتها بالدفء والجرأة والقدرة على التعبير عن قضايا الهوية والهامش والشتات بلغة انسانية مؤثرة تجعل القارئ قريبا من تفاصيل التجربة وتحول الالم الى امل وتدعو الى الانفتاح والتسامح وترسيخ قيم المحبة والكرامة والعدالة في حياة الانسان ومجتمعاته بكل صدق واخلاص ومسؤولية.

 

فخر كوستى:

 

تفخر مدينة كوستى بانتماء الدكتورة إشراقة مصطفى حامد اليها فهي واحدة من الرموز العالمية التي رفعت اسم السودان عاليا وقدمت نموذجا مشرفا للمرأة السودانية المثقفة والفاعلة لتظل سيرتها مصدر الهام للاجيال ورسالة تؤكد ان النجاح يبدأ بالايمان بالوطن والانسان والعمل الدؤوب والمستمر دائما.إذا رغبت يمكنني أيضا إعادة صياغته بأسلوبك الصحفي المعتاد ليكون أكثر جرأة وبلاغة مع الحفاظ على الشروط نفسها.

////////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

أسامة بيكلو .. جرح فى الخاطر !!

 

همس خالد:

 

حينما تغنى محمد الامين باغنية همس الشوق كان هناك صوت اخر يكتب سحره بعيدا عن الكلمات هو صوت الراحل اسامة بابكر عبر الة البيكلو فقد صنع حضورا موسيقيا استثنائيا منح الاغنية بعدا جماليا جديدا حتى اصبحت واحدة من اكثر الاغنيات رسوخا في ذاكرة المستمع السوداني.

 

ثورة موسيقية:

 

لم يكن اسامة بابكر مجرد عازف بارع بل كان صاحب مشروع تجديدي متكامل اعتمد على التفكير العلمي في بناء الجملة الموسيقية وربط عناصرها الداخلية بصورة متماسكة لذلك جاءت اعماله نابضة بالحركة والتطور وقادرة على التعبير بذاتها دون الحاجة الى الاستناد الكامل على النصوص الشعرية المصاحبة.

 

لغة البيكلو:

 

نجح اسامة في تحويل البيكلو من الة مصاحبة الى بطل رئيسي داخل العمل الموسيقي فكانت الة تتحدث وتبوح وتشارك المطرب مشاعره واحاسيسه حتى ارتبط اسمه بها واصبحت جزءا اصيلا من شخصيته الفنية وصار من الصعب ذكر احدهما دون استحضار الاخر في الذاكرة الفنية السودانية.

 

رؤية اوركسترالية:

 

اهتم اسامة بالاوركسترا بوصفها فضاء واسعا للتعبير واستلهم تجارب الموسيقى العالمية والعربية ليمنح مؤلفاته ابعادا جديدة كما ادخل ايقاعات مختلفة في مقطوعاته ومن بينها الطار في مقطوعة حبي للامارات فخرجت اعماله محتفظة بهويتها السودانية ومنفتحة على الافاق الموسيقية الرحبة بكل اقتدار وابداع.

 

صباح العيد:

 

في مقطوعة صباح العيد قدم معالجة موسيقية مبتكرة حين ادخل العبارات التي تتردد في صباحات الاعياد داخل النسيج الموسيقي فجاء حضورها رمزيا يعبر عن حالة وجدانية وروحية دون ان تتحول الى غناء مباشر لتؤكد قدرته على توظيف الاصوات في خدمة الفكرة الموسيقية العميقة والملهمة.

 

شيء خالد:

 

تعد مقطوعة شيء في الخاطر من اعظم مؤلفات اسامة بابكر وقد استلهمها من اجواء لحن همس الشوق فكان البيكلو يتحاور مع صوت محمد الامين في انسجام نادر حتى بدا وكأن الالة تغني وتتنفس وتردد ذات المشاعر التي ينطق بها الصوت البشري بكل دفء وجمال واخلاص.

مزمار داود:

ما وصل اليه اسامة بابكر لم يكن وليد المصادفة بل جاء نتيجة سنوات طويلة من البحث والتجريب والاخلاص للموسيقى حتى اصبح نموذجا فريدا في عالم التأليف والعزف وترك مدرسة متكاملة تؤكد ان الابداع الحقيقي يولد من الاجتهاد والرؤية والقدرة على تجاوز المألوف دائما وابدا دون حدود.

 

ذكرى باقية:

 

بعد رحيله بقي اسامة بابكر حاضرا في وجدان كل من عشق الموسيقى الراقية وبقيت اعماله شاهدة على عبقرية سودانية نادرة استطاعت ان تمنح الة البيكلو صوتا انسانيا مدهشا لذلك سيظل اسمه مرتبطا بتاريخ الموسيقى السودانية بوصفه واحدا من اعظم المبدعين الذين مروا عبرها.

//////////////////

نص كلمة

 

ابوالسعود .. والله أحضانك بلد !!

 

الصدق الخالد:

 

ابوالسعود هو الاسم الذي ارتبط بالشاعر سعد الدين إبراهيم الذي لم يمت اثره ولن تغيب بصمته عن ذاكرة الغناء السوداني فقد ترك تاريخا زاخرا بالاغنيات الجميلة ورغم قلتها لكنها حملت قيما انسانية كبيرة وجعلت من كل نص تجربة نابضة بالحياة والاحساس الصادق الذي يلامس القلوب ويستقر فيها.

 

تجربة ذاتية:

 

كان سعد الدين إبراهيم يكتب من تفاصيل حياته الخاصة ويحول مواقفه اليومية الى نصوص تتجاوز حدود التجربة الفردية لتصبح مرآة لمشاعر الجميع لذلك جاءت اغنياته محتشدة بالصدق وكانت اغنية العزيزة واحدة من اجمل الرسائل التي عبرت عن الحب وما زالت تحتفظ ببريقها وتأثيرها حتى اليوم.

 

شاعر مجدد:

 

يظل سعد الدين إبراهيم واحدا من اهم رواد التجديد في الشعر الغنائي السوداني فقد كسر القوالب التقليدية وقدم لغة مختلفة ومفردات جديدة في زمن كانت تسوده المباشرة والحسية ففتح ابوابا واسعة امام التجارب اللاحقة ورسخ مكانته شاعرا استثنائيا لا تزال اعماله تنبض بالحياة والجمال.

/////////////////////

لافتات فنية 

 

صالح الضي:

 

كتب الراحل صالح الضي اغنية يا طير يا ماشي لاهلنا حينما اشتد عليه الشوق وهو بمدينة القاهرة التي شهدت اخر ايامه كما اسهم بجهد كبير في اذاعة ركن السودان حتى اصبح مسؤولا عن قسم الموسيقى وظل مؤمنا بان اسعاد الناس رسالة انسانية نبيلة.

 

عائشة الفلاتية:

 

كانت الفنانة عائشة الفلاتية تؤكد دائما انها لم تخطط لدخول عالم الفن لكن موهبتها الفطرية وصوتها الرنان وحضورها البسيط جذب اليها الجمهور لتقودها الموهبة نحو الاحتراف وتصبح واحدة من اهم رائدات الغناء السوداني وصاحبة تجربة استثنائية ما زالت تلهم الاجيال حتى اليوم.

 

هاشم ميرغني:

 

ولد الفنان المهندس هاشم ميرغني في حي ابو روف بمدينة ام درمان ونشأ بين ازقته وتلقى تعليمه الاول بمدرسة ابو قرجة الابتدائية قبل ان تشق موهبته طريقها نحو الغناء ليقدم تجربة فنية مميزة جمعت بين الثقافة والاحساس والالتزام الفني طوال مسيرته الابداعية الثرية.

 

أحمد الجابري:

 

بدأ احمد الجابري حياته بائعا للخضار في سوق مدني وكان شغفه بالغناء يدفعه الى الاقتراب من حلقات الطرب حتى تعلم العزف على العود ومارس الغناء رغم اعتراض والده لتبدأ بعدها رحلة طويلة صنعت منه واحدا من ابرز نجوم الاغنية السودانية عبر التاريخ.

 

محمد ميرغني:

 

يحمل الفنان محمد ميرغني الاسم الحقيقي ميرغني محمد ابنعوف وظهر في منتصف الستينيات باغنية انا والاشواق التي اعلنت ميلاد صوت مختلف وحضور فني لافت ليستمر بعدها في تقديم اعمال خالدة جعلته واحدا من اكثر الفنانين حضورا وتأثيرا في تاريخ الغناء السوداني الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى