هناء إبراهيم تكتب : ديربي الأذى

فوق راي..
والله يا جماعة الأذى في السوشيال ميديا بقى ساهل شديد… ساهل لدرجة مخيفة.
الزول كان يفكر ألف مرة قبل يجرح زول…
لأنو ح يشوفو…
وح يقابل عيونو…
وح يحس بثقل الكلمة وهي طالعة.
هسه… الجرح بيجيك من شاشة…
ومن زول ما شايفك…
ولا شايف وجعك…
ولا مهتم بيهو أصلاً.
السوشيال ميديا في السودان…
بقت مساحة واسعة للأذى…
والتعليق ما بكون نقد…
بكون طعن…
وأحياناً… تشويه كامل … وبدون اي سبب
الناس بقت تتفنن في الأذى…
الشغلة بقت منافسة عديل…
منو التعليقو أقسى…
ومنو يقدر يجيب لايكات أكتر على حساب وجع زول تاني.
بقت في استسهال غريب للأذى.. ووجع الناس
في السخرية منهم…
في التقليل من تعبهم…
في الاستهزاء بمحاولاتهم
نحن بقينا كدا متين؟
هل الحرب خلت الناس قاسية؟
ولا الضغط خلى الصبر أقل؟
ولا ببساطة…
السوشيال ميديا شالت الحواجز…
وطلعت أسوأ نسخة مننا؟
المشكلة إنو الأذى بقى عادي…
وبقى مقبول…
و في ناس بتدافع عنو كمان… يقول ليك
“دي حرية رأي”
هل الحرية معناها توزع الوجع؟!…
السوشيال ميديا… ما شاشة ساي
ورا كل حساب…
في زول حقيقي…
بقلب حقيقي…
وبوجع حقيقي.
يمكن ما نقدر نوقف الأذى كله…
لكن على الأقل…
نقدر ما نكون جزء منو.
نقدر نكتب بلطف…
نختلف باحترام…
ننتقد بدون جرح…
ونتذكر…
إنو الكلمة…
برضو… ممكن تتسبب في نزوح زول…
من فرحو…
ومن حماسو…
ومن رغبته في المحاولة….
آخر حاجة محتاجينها…
إننا نكسر بعض…
ونحن أصلاً…
مكسورين….
و……..
الكلام دا غلط والله
لدواعٍ في بالي



