علم الدين عمر يكتب : من يطلق النار تحت أقدام رئيس الوزراء ؟؟!!

حاجب الدهشة ..

مرة أخري ودون مقدمات وجد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس نفسه في مواجهة معركة من العيار (الغريب)..فبينما تواجه الدولة حربها الشرسة في مواجهة تحديات الحرب وإفرازاتها وتحاول إحتلاب الأمل الشحيح من بين طاولات السياسة..والمؤامرات الصغيرة ..الخطيرة..لم يتورع (أفندية) المكاتب البؤساء من إطلاق النار تحت قدميها وهم يسربون قرار حظر السلع الكمالية..أو هكذا أسماها القرار..وقبل أن نخوض في مضمون القرار..الذي هو بالتأكيد عُرضة للتشريح والتحليل..والتفنيد..والتعضيد كذلك..فإن الشكل الذي تم به تسريب القرار كان مريباً..قبل أي شيئ آخر..فقد إنشغلت الوسائط وواجهات الأخبار في التو والحين بتوقيع السيد رئيس مجلس الوزراء بإسمه الثنائي بغير الدرجة العلمية وعلي ورقة مروسة بوزارة شؤون مجلس الوزراء..بينما ألحق الخطاب بوريقات أُخر ممهورات بذات التوقيع..وسرعان ما لاحقت الصحف والمواقع القضية فخرجت بخبر عن تسريب الخطاب قبل إخراجه..علي لسان وزيرة الصناعة التي أقرت بصحة التسريبات.. ما يدعونا لطرح عدد من الأسئلة حول وزراة الصناعة ووزارة شؤون مجلس الوزراء وصلاحيات كل منهما وتداخل هذه الصلاحيات والضبط الديواني لمخاطبات معالي رئيس الوزراء ؟؟!! من الذي يحدد هذه المسارات ومن الذي يتحكم في ديوان الدولة كله؟؟ كيف تسرب هذا الخطاب وملحقاته وكيف عجزت الدولة وديوانها وموظفيها وأفنديتها عن توضيح الأمر في سياقه المنطقي؟؟!! وأين إعلام مجلس الوزراء..وإعلام وزارة شؤون مجلس الوزراء ووإعلام وزارة التجارة والصناعة..بل أين وزارة الإعلام من كل ذلك؟؟!!

ولماذا لازالت كل هذه المؤسسات صامتة بينما الدنيا كلها تتحدث؟؟!

هذا عن الشكل..أما المضمون فيعيد ذات الأسئلة حول نفس المؤسسات بصورة أخري..لماذا لم تقدم الدولة شروحاتها وترتيباتها بين يدي هذا القرار الكبير..الخطير؟؟!

لماذا لم تقم بتهيئة الساحة وإشراك الرأي العام في أمرها..كما هو مطلوب في مثل هذه الحالات ؟؟! لماذا لم يقم الإعلام الرسمي بدوره في التبشير بمخرجات الورش والسمنارات والمنابر التي أُقيمت لتعضيد القرار ؟؟ وهل قامت هذه المنابر أصلاً ؟؟ هل تم إشراك إتحاد أصحاب العمل والغُرف التجارية وأهل الشأن والإختصاص من الإقتصاديين والتجار والمستهلكين وأرباب الصناعة وأفندية الميزان التجاري و(رواعية) الضأن في خلا السودان ؟؟؟.!!

فلكانوا داعمين له مبشرين به ..أو مفنديه بمنطق بدل هذا التوتر الذي ضرب السوق ومعاش الناس في مقتل في قلب معركة لا يتسع ميدانها لمزيد من الجراح..

ما فائدة كل هؤلاء المستشارين والكتبة..القدامي والقادمين طالما أن الدولة تلجأ لأسهل الحلول وأكثرها تأثيراً على حياة الناس؟؟!!..

سيدي رئيس الوزراء..معالي الدكتور كامل إدريس..لا شك عندي أن ثمة من يطلق تحت قدميك نيراناً كثيفة.. قاتلة للأمل الذي بشرت به..

ثمة من لا يرجو لك وقاراً ويسعي لإضعاف صورتك في الذهنية الشعبية ويقود الدولة للإنهيار التام علي مشارف مرحلة جديدة في حركة الناس والأحداث..

نواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى