وزير الصحة: 33 ألف وفاة خلال الحرب والوضع الصحي في تحسن

وأوضح الوزير في مقابلة حصرية مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر من بورتسودان، حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية، وصعوبات التمويل، وأعداد الضحايا المدنيين والعسكريين، إضافة إلى التعامل مع حالات الاعتداءات الجنسية، وخطورة استخدام أسلحة كيماوية محتملة، مؤكدا أن الوضع يتطلب استمرار الدعم المحلي والدولي لإعادة التأهيل والإعمار وتقديم الخدمات الأساسية.

وأوضح الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن الوضع الصحي في السودان يشهد تحسنا في الولايات الشمالية والشرقية المستقرة، حيث تحسنت الخدمات الصحية والتخصصية. في المقابل، تواجه ولايات غرب السودان وكردفان صعوبات كبيرة في تأمين الخدمات الأساسية للأهالي، خصوصا الأمهات والأطفال، ومجالات الطوارئ والتغذية، في حين تركز الحكومة على إعادة التأهيل والترميم في وسط السودان، بما في ذلك الخرطوم والجزيرة وسنار، التي تشهد عودة كثيفة للوافدين.

وأشار الوزير إلى تحديين رئيسيين يعيقان تقدم القطاع الصحي:

  • الأول يتعلق بصعوبة إيصال الخدمات الطبية والصحية للمناطق النائية، خاصة في دارفور وكردفان.
  • الثاني يتعلق بالتمويل غير الكافي، سواء من الدولة أو المجتمع الدولي، إذ لا يتجاوز الدعم الدولي الحالي 30% من الاحتياجات الصحية الأساسية لنحو 30 مليون مواطن.

وبناء على ذلك، تركز وزارة الصحة على الخدمات الأساسية مثل الطوارئ، مكافحة الأوبئة، ورعاية الأمهات والأطفال.

ضحايا الحرب والجثامين

وأكد الدكتور هيثم أن تحديد أعداد ضحايا الحرب أمر صعب بسبب اتساع رقعة النزاع، مشيرا إلى أن ما تم حصره من الوفيات التي وصلت للمؤسسات الصحية تجاوز 33 ألف حالة خلال السنوات الثلاث الماضية. أما الجثامين، فقد تمت إعادة دفن أكثر من 4 آلاف جثمان في الخرطوم عبر لجنة مشتركة من الطب العدلي والدفاع المدني والجهات المختصة، في حين كانت الجثامين قليلة في الولايات الأخرى مثل الجزيرة وسنار.

ونفى الوزير وجود أي استخدام موسع لأسلحة كيماوية أو بيولوجية في الخرطوم أو غيرها، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للطب العدلي والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمعمل القومي للصحة العامة لم يرصدوا أي وفيات جماعية أو تلوث كيميائي. وبيّن أن بعض شكاوى غاز “الكلور” كانت نتيجة استخدام مواد مخصصة للتعقيم، ولم يكن لها تأثير سام على المدنيين.

المصدر: الجزيرة مباشر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى