بكري المدني يكتب : خروج القوات من الخرطوم- الجيش اولاً 

الطريق الثالث – 

أيام نظام الإنقاذ صدر قرارا بنقل المقار الحكومية والعسكرية من وسط الخرطوم وإحالة مواقعها للإستثمار والسياحة

اول من كسر ذلك القرار كان الرئيس عمر البشير الذي بنى له قصرا جديدا في فناء القصر الجمهوري المقرر ان يتحول الى منطقة سياحية بيد انه قصر غردون !

الثاني الذي كسر القرار كان وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين الذي بنى المزيد من المنشاءات داخل مبنى القيادة العامة!

الكثير من الأسباب كان ولا زالت تدعو لخروج المقار الحكومية والعسكرية من وسط الخرطوم – اسباباً تجارية وهندسية وأمنية

قبل سقوط نظام البشير دفعنا ثمن عدم نقل المقرات الرسمية خارج الوسط وعند اندلاع ( الثورة) والحرب دفعنا الثمن أضعافا ولا نزال

المطلوب اليوم نقل المقار العسكرية قبل الحكومية خارج وسط الخرطوم وبعيدا عن الأعيان المدنية ومن الأحياء

لا يمكن ان تكون قيادة الجيش وسلاح المدرعات (الدبابات) والمطار العسكري وغيرها من الأسلحة وسط الخرطوم وسلاح الإشارة وسط بحري والسلاح الطبي في مقدمة ام درمان وهكذا !

أسلحة الجيش وإداراته يجب ان تخرج من وسط الخرطوم بل ومن أوساط كل المدن

الشاهد ان كل الفرق العسكرية داخل المدن مما سهل من اسقاطها واستهداف المدنيين والأحياء والأعيان المدنية

المقار والقوات العسكرية التي يجب أن تكون في المدن هي الشرطة بكافة تشكيلاتها والمخابرات المعنية بحرب المدن

ما ينطبق على الجيش ينطبق بشكل مضاعف على الحركات المسلحة وكافة تشكيلات المسلحة الأخرى من مقاومة ودرع السودان وصحوة وقبة وأي قوة وجدت او ستوجد!

الجيش والقوات المساندة له- عدا الشرطة والمخابرات – مكانها خارج المدن تماما ومكانها على ارض العمليات

دعوا الخرطوم آمنة بعيدا عن العسكرة ودعوها تفيد من مواقعها الاستيراتيجية في التجارة والاستثمار وفي السياحة

بعد سنوات طوال وبعد ان وقعت الفأس على الرأس أعيد اقتراح ان تتحول القيادة العامة الى منطقة للسوق الحرة بعد استعادة هذه السوق من جمعة الجمعة والأربعين حرامي وتحويل المطار العسكري الى مهبط طائرات مدنية يحمل التجار والسياح الى قلب الخرطوم النابض بالحياة وبالتاريخ وبالمستقبل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى