عبود عبدالرحيم يكتب : جولات البرهان.. الخرطوم أمان

من جهة أخرى..

في تاريخ السودان وفترات الحكم والسلطة المتنقلة بين العسكر والمدنيين، ظلت علاقة الرئيس بالشعب مكان تقدير، حتى في أكثر الأوقات توتراً ونزاعا سياسيا، وقبل تمرد الدعم السريع وفظائع مليشياته لم تعرف الساحة السودانية اي مظاهر ومؤامرات الاستهداف والتصفية والاغتيالات، كما ظل يحدث في دول أخرى بالمنطقة والاقليم.

وفي كل العهود ظل الرئيس السوداني، هو الوحيد من بين الرؤساء الافارقة والأمراء العرب ، الذي يشارك شخصيا بحضور الافراح لتهنئة العرسان، وزيارة المآتم لتقديم واجب العزاء، وفي بعض الاحيان تكون تحركاته دون احترازات امنية لافتة.

وخلال الأيام القليلة الماضية، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي باخبار وتحركات رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، التي كان ابرزها عندما قاد سيارة “دبل كاب” ونقل بها التلاميذ في الخرطوم لأداء الامتحانات، وكذلك شهد امس انطلاق مباريات دوري النخبة التي بدأت بالخرطوم لأول مرة بعد 3 سنوات بسبب حرب المليشيا المتمردة الارهابية.

هذه التحركات الواضح انها حققت نقلة كبيرة للاحساس بالأمن والأمان وسط المواطنين وخطوة تستحق الوقوف عندها لأنها تأتي في توقيت مناسب جدا يساعد على بث الطمانينة وسط المواطنين الذين تتوافد أفواجهم عبر العودة الطوعية من مصر بعشرات البصات بمبادرة لجنة الامل وقطار المخابرات، كذلك وصلت رحلات بالطيران من ليبيا ويوغندا والكويت.

هذا النشاط الاجتماعي الواسع يستحق الاشادة والتقدير لمستشاري الرئيس، حيث اصبحت تلك الزيارات المفاجئة والجولات المعنوية مؤشراً للثقة في علاقة القائد بشعبه، واقترابه منهم بالتعرف على تفاصيل دقيقة لحياة الناس، كذلك فان لحظات الإلتقاء بالرئيس تمنح المواطن دفعة معنوية هائله تجعله أكثر تعايشا مع الواقع، رغم المعاناة في ملاحقة الأسواق والسعي في “أكل العيش”.

وجود البرهان وسط مواطنيه بتفاعله معهم وابتسامة ارتياح ملحوظة، في الخرطوم، وقبل ذلك في عدد من الولايات، يساهم في تطبيع الحياة بالبلاد ويساعد في منح طاقة ايجابية لتجاوز الناس الكثير من تداعيات الحرب، وصبرهم على صعوبات المعيشة.

ولا اعتقد بوجود مهددات أمنية للجولات الشعبية والعفوية للبرهان، فأهل السودان نسيج مختلف، لا يشبه اؤلئك الاوباش المرتزقة الذين أدخلوا علينا جرائم وتصفية أرواح الأبرياء على أسس عرقية وجهوية ومجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى