بكري المدني يكتب : المسيرات- قريبا / بعيدا عن الأبيض!

الطريق الثالث ..
بدخول سلاح المسيرات اختلفت الحروب في العالم ولقد تفوقت المسيرات من حيث الوصول للأهداف على الطائرات الحربية والصواريخ وبالضرورة المدافع والدبابات.
التقنية التي تقوم عليها المسيرات جعلت من العسير التصدى لها بالكامل واستطاعت من خلال هذه التقنية إختراق أعتى دفاعات الدول مثل روسيا وإسرائيل وغيرها.
في روسيا استطاعت المسيرات الأوكرانية أن تصل الى موسكو العاصمة وأن تستهدف بدقة بعض المقار الحكومية لثاني اقوى دولية في العالم بما في ذلك القوى النووية!
إسرائيل صغيرة المساحة لطالما تباهت بدفاعها الجوى والذي تطلق عليه اسم (القبة الحديدية) ولكن المسيرات الإيرانية والتى تنطلق من على بعد آلاف الكيلومترات قادرة على الوصول الى تل أبيب وإصابت أهدافها !
في حرب السودان استفادت مليشيا الدعم السريع من تقنية المسيرات على الرغم من أنه سلاح حكرا للدول وغير مسموح به للجيوش غير النظامية ولكن المليشيا تحصل عليه وليس هذا فحسب ولكن المليشيا وعلى لسان رئيسها المدعو حميدتي اعترف بأنه يستجلب مرتزقة كولومبيين لتشغيل المسيرات
مليشيا الدعم السريع وفي نهجها غير المتقيد بقوانين الحروب وأخلاقها استغلت سلاح المسيرات في استهداف المنشاءات المدنية مثل محطات الكهرباء والمياه ودور العلم والعبادة ولم تسلم منها حتى مساكن المدنيين ومواقع تجمعاتهم
وكلاء مليشيا الدعم السريع وتجار السلاح ملكوها مسيرات استراتيجية استطاعت من خلالها استهداف غالب المنشاءات المدنية والبنية التحتية للدولة من الفاشر وحتى بورتسودان وبينها مواقع الخدمة في نهر النيل والشمالية والنيل الأبيض
تركز مليشيا الدعم السريع في حربها الجارية في كردفان على استهداف المنشاءات المدنية والمساكن في مدينة الأبيض ولقد نجحت بالفعل بدرجة كبيرة في ضرب محطات الكهرباء والمياه وقتل العشرات من المدنيين الأبرياء ولكن –
ولكن انحسار حرب المسيرات على بورتسودان وعلى الشمال والخرطوم يؤكد أنها سوف تنحسر قريبا جدا في كردفان والنيل الأبيض وذلك اولا بتطور وسائل التصدى لها من خلال منظومة الدفاع الجوي وثانيا من خلال الكشف عن العملاء الذين يقومون بتوجيه وتصحيح مسار المسيرات على الأرض وثالثا إرادة شعبنا الصابر ومن فوق كل ذلك إرادة وحماية الله رب العالمين.



