هناء إبراهيم تكتب : نقاط بيع المنطق

فوق راي ..

في كل الدول… كل الشعوب… وكل البيوت، تختلف الإنتماءات الكروية لأسباب كثيرة…

ودا أمر طبيعي جداً…

نادي… منتخب… قلبك مع لاعب معين علي كيفك… وعلى هواك ..

دي اسمها كرة قدم… ما قضية أمن قومي…

مثلاً أنا شجعت مصر .. صحيت لقيت أختي بتكاوي فيني لأنها شجعت الأرجنتين….

ما تاقيت ليها وزارة خارجية بيتنا …

نقطة أولى: أي زول بكتب حاجة (اسمو فلان بن علان.).. ما اسمو السودانيين. واسمها فلانة الحلواني… ما اسمها المصريين…

الخطأ مسؤولية صاحبو… ما مسؤولية شعب كامل. ..لأنو لو فتحنا باب التعميم… ما ح يتقفل

نقطة تانية: في سودانيين – وأنا منهم – قاعدين في السودان دا ما طلعنا. وفي سودانيين في كل مكان في العالم … ما أي سوداني معناها لاجئ في مصر …

لكل إنسان ظروفو… وربنا وحده العالم بالحكايات البين البيوت والقلوب.

نقطة تالتة: السوشيال ميديا أرض صالحة لزرع المحبة… وصالحة لزرع الكراهية… وإنت المزارع. إما تزرع كلمة تفرح زول… أو تزرع فتنة تقعد تحصد فيها سنين.

نقطة رابعة: حتى كرة القدم خرجت من كونها كرة قدم بقت مباراة بين الأخلاق وسوء الأخلاق… بين إحترام المنافس والإساءة ليهو…

بين تشجيع … وتجريح

المباراة بتنتهي بعد تسعين دقيقة… لكن الكلمة الجارحة ممكن تقعد تسعين سنة في الذاكرة.

و ناس كتار بقوا يدخلوا المباراة شايلين ملفات السياسة، والحرب، والاقتصاد، والغضب الشخصي…

يا جماعة… الكرة معمولة عشان تجمع الناس .. ما تفرقهم في خنادق إلكترونية.

ولو البتشجعو خسر .. ما خسرت كرامتك. ولو فاز… ما كسبت حق إهانة الآخرين.

خلونا ما نشارك في ديربي الفتن والكراهية… لأنو المحبة لو وقعت… كلنا حنخسرها…

وهسه شربنا الشاي…

في الحياة في نقاط كثيرة لبيع الكلام… لكن المنطق لا يُباع ولا يُشترى… المنطق يُربى عليه الإنسان… والإحترام هو البطولة الوحيدة التي تستحق أن يفوز بها الجميع…

و…..

افتح قلبك أفرح

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى