فرض عقوبات على الذهب.. الإرادة سوف تنتصر

الاتحاد الأوروبي يحاول اخضاع الحكومة السودانية

اي انتصار للقوات المسلحة على الارض يعني تحرك المجتمع الدولي

الحكومة تتجاهل التعليق لأنها غير معنية ولم تعرض ذهبا على أوروبا

الطاهر ساتي: أوروبا ليست مستهدفة بصادر الذهب ولا هي مصدر استيراد لمدخلات التعدين

تقرير: العودة

مواصلة لسياسة الابتزاز والاخضاع والتركيع التي ينتهجها المجتمع الدولي تجاه الأزمة السودانية، أعلن الاتحاد الأوروبي امس الاثنين فرض عقوبات جديدة على السودان، تستهدف هذه المرة تجارة الذهب، قاطعا بحظر تداول الذهب السوداني في الأسواق الاوروبية بحجة أن عائداته ‌تُستغل ​في ‌تمويل ⁠الصراع ​العسكري الدائر ⁠في البلاد منذ أكثر من 3 سنوات.

وذكر مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيانه أن: «القرار يفرض حظراً ⁠على شراء واستيراد و‌نقل ​أي ذهب ‌سوداني المنشأ.. ويحظر ‌القرار أيضاً بيع وتوريد ونقل وتصدير ‌مادتَي الزئبق والسيانيد إلى السودان». واستند القرار على مبادرة هولندية فرنسية، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

كما أن العقوبات سوف تقيِّد قدرة السودان على إدخال الذهب إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر دول أخرى.. وتأتي القيود الأوروبية في إطار محاولات الاتحاد الأوروبي كبح وتشديد الخناق على الحكومة السودانية.. وليس كما ادعى الاتحاد في البيان، وهذه العقوبات الجديدة هي الأولى من جانب الاتحاد الأوروبي منذ شهور، بعد أن كان قد فرض عقوبات على كثير من أطراف السودانية وغير السودانية في أوقات سابقة.

 

إدانة الدعم السريع تعني عقوبات مماثلة على الحكومة

 

وتجئ هذه العقوبات على بعد نحو يومين من أدانة البرلمان الأوروبي لمليشيا الدعم السريع، حيث ادان يومها (البرلمان الأوروبي) بأشد العبارات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، ولا سيما الفظائع التي تُرتكب خلال الحصار المستمر على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، داعياً إلى إدراج قوات الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية.. واعتمد البرلمان، خلال جلسته العامة، القرار بأغلبية 476 صوتاً مقابل 28، فيما امتنع 96 عضوا عن التصويت.

وأكد النواب الأوروبيون، أن على الاتحاد الأوروبي أن يعزز بشكل عاجل مساعداته الإنسانية للسودان، وأن يوفر تمويلاً مباشراً للمنظمات المحلية العاملة في الخطوط الأمامية، بما في ذلك المنظمات العاملة في القطاع الطبي. كما شددوا على الحاجة الملحة إلى إنشاء ممرات إنسانية لضمان إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.

ودعا أعضاء البرلمان الأطراف المتحاربة إلى وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، وإنهاء المجاعة الناجمة عن النزاع.. وأدانوا أي تدخلات خارجية تسهم في تأجيج الحرب، وطالبوا الدول بوقف جميع أشكال الدعم المقدم لقوات الدعم السريع، ولا سيما عبر تزويدها بالأسلحة.

كذلك طالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وتمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع نطاق اختصاصها ليشمل جميع أنحاء السودان.

 

سياسة المساواة

 

ما صدر من عقوبات امس يؤكد بأن المجتمع الأوروبي، مازال يتبع سياسة التطفيف، والمساواة، بين السودان كدولة وحكومة، مع مليشيا متمردة، ويبدو ذلك جليا في شكل العقوبات التي تصدر بين الفينة والأخرى، فكلما صدرت عقوبات تجاه الجرائم المثبتة بأدلة المنظمات الدولية ومراكز الأبحاث والتحقق في الجامعات الأمريكية، تجاه قادة المليشيا الذين مازالوا يوثقون لجرائهم ويشاهدها المجتمع الدولي، أمام كل ذلك تصدر عقوبات مماثلة على السودان، مع أنه الطرف المعتدي عليه وكل ذلك يتزامن مع الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة على ارض الميدان، ومنذ أن نشط الجيش في الجبهات المختلفة وقام باستعادة الكرمك، جاء الرد سريعا من رعاة الإرهاب العالمي الذين ما فتئوا يلوحون بالعقوبات ويحفزون المليشيا على المزيد من الانتهاكات في حق المدنيين والمواطنين السودانيين.

الطاهر ساتي: أوروبا ليست مستهدفة بصادر الذهب ولا هي مصدر استيراد لمدخلات التعدين

 

من جانبه علق الكاتب الصحفي المعروف (الطاهر ساتي) على العقوبات الأوروبية ومدى تأثيرها على السودان بتدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حيث قال: (قبل سنوات، عندما أصدرت المفوضية الأوروبية قراراً بحظر الطيران السوداني عن التحليق في أجواء أوروبا، قالت هيئة الطيران المدني: (لن نتأثر بالقرار، وأصلاً ما عندنا طيارة بتطير في الأجواء الأوروبية).. !! وتابع: وهكذا تأثير قرار الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد الذهب السوداني، وتصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان.. واضاف: دول أوروبا ليست المستهدفة بصادر الذهب، ولا هي مصدر استيراد مدخلات التعدين، ثم أن الذهب كالهواء، لا تستغني عنه الدول بيعاً وشراءً وتخزيناً وإنتاجاً، ولذلك غير قابل للحظر.. حتى دول الاتحاد الأوروبي لو فاوضتها الحكومة على التصدير بأقل من سعر البورصة العالمية (ح تبلع قرارها).. وبالمناسبة، طوال حرب أمريكا – وأوروبا – الاقتصادية ضد السودان، لم يُخضع الصمغ العربي لأي حظر، وذلك لحاجة الشركات الكبرى إليه.. وإن كانت هذه قيمة ومنزلة الصمغ، فكيف تكون قيمة ومنزلة الذهب ..؟؟

 

السودان.. ارض الذهب

 

منذ فترة طويلة اتفق الباحثون على أن “السودان من أهم منتجي الذهب في القارة الأفريقية، والثالث عشر بين البلدان المنتجة للذهب في العالم.. ورغم ذلك مازال هذا البلد واحدا من أكثر البلدان فقرا على الرغم من أنه يعوم على بحر من الثروات وتصل احتياطيات من الذهب إلى 1550 طنا. كما توفر صناعة الذهب في السودان موارد هائلة وثروة يتم تهريبها إلى الخارج لتستفيد منها دولا أخرى مثل الامارات التي ساعدت على إشعال الحرب من أجل السيطرة على هذه الثروات الهائلة”.

 

معدلات تركيز عالية

 

الجدير بالذكر أن ذهب السودان يتميز بمعدلات تركيز عالية جدا إذ يحتوي كل طن من الخام المستخرج على 100 جرام من الذهب. هناك جهات دولية تعمل على سرقة ثروات السودان في غيبة من القانون الدولي”.. علما بأن الشركات العاملة في مجال التنقيب عن الذهب في السودان والبالغ عددها اكثر من 423 شركة، “تستحوذ على حوالي 300 كلم مربع من أماكن الامتياز، علاوة على الذهب الذي يتم إنتاجه بشكل غير رسمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى