الأحد الحاسم…في انتظار (السد).. وذكريات (الرد)

(سد مروي).. 

المشروع الذي وجد معارضة خارجية وداخلية شرسة وانجزته الإرادة السودانية

عودة خط «مروي– المرخيات» تمثل خطوة مهمة في إعادة تغذية (٣) ولايات بالكهرباء

لم يكون طريق الوصول إلى إنشاء سد كبير مثل سد مروي لتوليد الطاقة الكهرومائية في السودان مفروشا بالورود، حيث حظي المشروع بمعارضة داخلية وخارجية شرسة، إلا أن إرادة الحكومة نجحت اخيرا في تلك الفترة إلى إنجاز المشروع الذي ارتبط افتتاحه العظيم بشعارات مازالت في ذاكرة السودانية مثل (السد الرد) وكانت تعني أن الإرادة السودانية ردت على المتكالبين في الداخل والخارج ضد إقامة المشروع، وما ذهاب النظام السابق وعودة بعد معارضي إقامة سد مروي إلى واجهة الفعل السياسي والاجتماعي الان، مازال هذا المشروع هو الامل في استقرار الإمداد الكهربائي بدليل أن خروجه عن الخدمة قبل أيام قليلة بفعل الحريق أصاب ثلاثة ولايات مهمة بالشلل من بينها العاصمة الخرطوم ومن هنا تبرز أهمية المشروع الذي يوفر حوالي ٩٠٠ ميغواط لدعم الإمداد الكلي في السودان.

 

الترقب والانتظار

 

تترقب الكهرباء في السودان تحسنًا مع قرب عودة إمدادات سد مروي إلى الشبكة القومية، بعد استكمال أعمال الصيانة وبدء الاختبارات الفنية للتأكد من جاهزية وحدات التوليد.

 

ووفقًا للإجراءات الفنية الجارية، بحسب بيان أرسلته وزارة الطاقة والنفط السودانية إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الموعد المتوقع لاكتمال أعمال الصيانة وعودة المحطة هو الأحد 16 أغسطس/آب 2026 وستبدأ أعمال التشغيل بخط “مروي-المرخيات”، مع تأكيد أن الموعد يظل مرتبطًا بالتقدم في الأعمال الفنية ومن ثم بنجاح الاختبارات.

 

وتواصل الفرق الهندسية والفنية أعمالها التي بدأت قبل أيام في إصلاح العطل الكبير بمحطة توليد كهرباء سد مروي، عقب وصول المعدات وقطع الغيار المطلوبة من الصين.

 

أهمية عودة خط “مروي- المرخيات”

 

تكتسب عودة خط “مروي-المرخيات” أهمية كبيرة، إذ تمثّل خطوة مهمة في إعادة تغذية ولايات الخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر، فيما تتواصل الأعمال الحثيثة لإعادة بقية الخطوط تباعًا.

 

ومن المتوقع أن تضيف عودة السد نحو 900 ميغاواط إلى الشبكة، بما يدعم استقرار الإمدادات ويخفّف ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

 

يأتي ذلك عقب خروج محطة كهرباء سد مروي عن الخدمة إثر الحريق الذي اندلع في أحد خطوطها مطلع أغسطس/آب الجاري، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) وتؤكد وزارة الطاقة والنفط السودانية أن الأخبار المتداولة حول اكتمال أعمال الصيانة وعودة الكهرباء بصورة كاملة غير دقيقة حتى الآن، إذ إن طبيعة العمل والعطل الذي أصاب خطوط المحطة تتطلّب أقصى درجات الدقة والاختبارات.

 

حريق يخرج سد مروي عن الخدمة

 

بدأت أزمة سد مروي في 1 أغسطس/آب 2026، عندما أعلنت وزارة الطاقة السودانية اندلاع حريق محدود في أحد خطوط محطة توليد كهرباء سد مروي.

 

وقالت الوزارة، في بيان رسمي حينها، إن قوات الدفاع المدني والفرق الفنية تمكنت من السيطرة على الحريق خلال وقت وجيز، إلا أن العطل الناتج عنه أدى إلى تأثّر الإمداد الكهربائي في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر.

 

وأكدت الوزارة أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة لإصلاح العطل وإعادة التيار الكهربائي، مع اعتذارها للمواطنين عن الانقطاع الناتج عن الحادث.

 

وفي اليوم التالي، أوضحت وزارة الطاقة أن الحريق تسبب في تلف كبير بالمغذيات الرئيسة لخطوط النقل المرتبطة بسد مروي، هما خطا “مروي-المرخيات” و”مروي- عطبرة وأظهرت الفحوصات الفنية أن إصلاح العطل يحتاج إلى عدة أيام، ما دفع الوزارة إلى العمل على توفير تغذيات بديلة من محطات التوليد الأخرى، إلى جانب ربط الشبكات وإدارة الطاقة المتاحة بما يضمن توزيعها بصورة أكثر كفاءة.

 

كذلك بدأت الجهات المختصة تحقيقات لمعرفة أسباب الحريق والملابسات التي أدت إلى خروج المحطة من الخدمة.

 

بدائل لتخفيف أزمة الكهرباء

 

مع استمرار أعمال الإصلاح، تمكّنت وزارة الطاقة من توفير جزء من إمدادات الكهرباء في السودان عبر مصادر بديلة؛ إذ أعلنت في 3 أغسطس/آب، توصيل الكهرباء إلى عدد من المرافق الحيوية في الخرطوم.

شملت التغذية البديلة 10 محطات مياه تعمل على مدار الساعة، إلى جانب 15 مستشفى ومركزًا صحيًا، فضلًا عن أجزاء واسعة من عدد من المناطق السكنية.

 

وأوضحت الوزارة أن ورديات المهندسين والفنيين تواصل العمل على مدار الساعة لإنجاز أعمال الصيانة وربط الشبكات، مشيرة إلى أن قطع غيار محطة سد مروي المتضررة من الحريق كان متوقعًا وصولها من الخارج خلال 3 أيام.

 

وطالبت الوزارة المواطنين بترشيد استهلاك الكهرباء خلال فترة الأزمة، في ظل محدودية الطاقة المتاحة للشبكة القومية.

 

التوليد الحراري يدعم الشبكة

 

بالتوازي مع أعمال إصلاح محطة سد مروي، تحرك قطاع الكهرباء في السودان لتعويض جزء من القدرات المفقودة من خلال إعادة وحدات من التوليد الحراري إلى الخدمة.

 

وقالت وزارة الطاقة، إن فرق الصيانة والتشغيل بالشركة السودانية للتوليد الحراري تمكنت من إعادة عدد من وحدات التوليد وربطها بالشبكة القومية بحمولات معتبرة، في بيانها الصادر 4 أغسطس/آب

 

وأسهمت الخطوة في تعزيز استقرار الشبكة وتقليل آثار خروج تغذية سد مروي عن الخدمة، مع استمرار التجهيزات اللازمة لإعادة السد إلى العمل.

 

استعدادات عودة سد مروي

 

أكدت الوزارة أن ملحقات الخطوط ومعدات الربط المكملة كانت في طريقها إلى سد مروي، مع استمرار التجهيزات الفنية على مدار الساعة تحت إشراف وزارة الطاقة وإدارة الكهرباء.

 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أعمال الإصلاح دخلت مرحلة الاختبارات الفنية، تمهيدًا لإعادة ربط وحدات السد بالشبكة القومية، على أن تحدد نتائج الفحوصات الموعد النهائي لعودة الإمدادات.

 

900 ميغاواط تدعم الإمدادات

 

تكتسب عودة سد مروي أهمية كبيرة بالنسبة إلى قطاع الكهرباء في السودان، نظرًا إلى حجم القدرة المنتظرة إضافتها إلى الشبكة، والمُقدرة بنحو 900 ميغاواط.

 

ومن شأن استعادة هذه القدرة أن تزيد الطاقة المتاحة للشبكة القومية، وتخفف الضغوط التي ظهرت عقب خروج المحطة من الخدمة، فضلًا عن تقليص الحاجة إلى الاعتماد المكثف على مصادر التوليد البديلة.

 

ويمكن أيضًا أن تنعكس عودة السد على ساعات التغذية الكهربائية في المناطق التي تأثّرت بالعطل، وهي “الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر”، بحسب قدرة الشبكة على استيعاب الطاقة العائدة وتوزيعها.

 

وتظل عودة الـ900 ميغاواط مرهونة باكتمال الاختبارات والإجراءات الفنية وربط وحدات سد مروي بالشبكة فعليًا، وهو ما يجعل نتائج الفحوصات والتجهيزات النهائية العامل الحاسم في تحديد موعد استعادة الإمدادات.

 

موعد مبدئي لعودة الكهرباء

 

من جانبها أعلنت وزارة الطاقة استمرار أعمال الصيانة والإصلاح بالعطل الكبير الذي أصاب محطة توليد كهرباء سد مروي، عقب وصول المعدات وقطع الغيار المطلوبة من الصين، مشيرة إلى أن الفرق الهندسية والفنية تواصل أعمال التركيب والتوصيل والفحص والاختبارات.

 

وقالت الوزارة، في بيان صحفي رقم (5) اول امس الثلاثاء، إن الموعد المتوقع لاكتمال أعمال الصيانة وعودة المحطة هو الأحد 16 أغسطس 2026م، على أن تبدأ العودة بخط «مروي – المرخيات»، مؤكدة أن الموعد يظل مرتبطاً بالتقدم في الأعمال الفنية ونجاح الاختبارات.

 

وأوضحت أن عودة خط «مروي– المرخيات» تمثل خطوة مهمة في إعادة تغذية ولايات الخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر، فيما تتواصل الأعمال لإعادة بقية الخطوط تباعاً.

ونفت الوزارة دقة الأخبار المتداولة بشأن اكتمال أعمال الصيانة وعودة الكهرباء بصورة كاملة، مؤكدة أن طبيعة العطل الذي أصاب كوابل المحطة تتطلب أعلى درجات الدقة وإجراء الاختبارات اللازمة، إلى جانب الالتزام بإجراءات السلامة قبل إعادة التشغيل النهائي.

وأشارت إلى أن المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة والمدير العام للتوليد الحراري والمائي يتابعان ميدانياً سير عمليات الإصلاح للوقوف على تقدم الأعمال.

وفي السياق، أوضحت الوزارة أن الشبكة في بقية الولايات تعرضت لبعض الأعطال نتيجة الظروف الطبيعية، ما أدى إلى تذبذب التيار الكهربائي في عدد من خطوط النقل، مؤكدة أن الفرق الفنية تعمل حالياً على معالجة تلك الأعطال والمساهمة في استقرار الشبكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى