ترحيب شعبي بقرار إلغاء حظر التجوال

ستعود الخرطوم من أكثر العواصم أماناً في العالم
الناطق باسم الشرطة: فترة كاس العالم والمولد النبوي.. فرصة كافية للتقييم
مطالبة من المواطنين بإعادة السواري والشرطة الراجلة في الأحياء
خبير شرطي: لابد من توفير الإمكانيات لخدمة العمل البحثي والجنائي
تقرير- العودة
رحب المواطنون بولاية الخرطوم بقرار لجنة الأمن الخاص بحظر التجوال المفروض بقانون الطوارئ منذ عامين، اي بعد عام من اندلاع الحرب وبعيد تحرير العاصمة من عناصر المليشيا المتمردة.
ويجئ هذا الترحيب بسبب ما اعتبره المواطنون تقييدا لحركتهم داخل الولاية رغم محدوديتها إذ يرى الكثيرون أن ظروف الحرب فرضت قيودا كبيرة على حركة المواطنين إذ يمثل غياب الكهرباء العامل الرئيسي لخضوع اغلب المواطنين لراحة إجبارية داخل المنازل علاوة على غياب الشوارع من الحركة مما يشكل تهديدا أمنيا كبيرا في المناطق المعزولة خاصة في المساء.
ترفيه محدود
اغلب المرحبين بقرار رفع حظر التجول هم المتعاملون مع اماكن الترفيه وترتكز حركتهم على حلول المساء، إذ أكدوا بأن الحظر حتى الساعة الحادية عشر أو حتى منتصف الليل لن تمكن المتواجدين في الخرطوم حتى ساعة متأخرة من العبور الى شرق النيل عبر كوبري المنشية أو ام درمان عبر كوبري الفتيحاب والنيل الأبيض القديم (كوبري الحديد) إذ تشكل النقاط الأمنية عبئا إضافيا على حركة السير لذلك يمثل قرار رفع الحظر انفراجا كبيرا على حركة المواطنين خاصة في طريق ذهابهم إلى أماكن الترفيه المحدودة التي لا تتجاوز منطقة محددة في الخرطوم وهي المنطقة التي يتواجد فيها البرج الابيض ومطعم النيلين وشاي الشروق ومجموعة كبيرة من بائعات الشاي وذلك في مساحة محدودة لا تشكل اي خطر على الأمن ويسهل كثيرا على السلطات الأمنية السيطرة عليها في حال وجود اي طارئ أو عارض.
اطمئنان أمني
وكانت لجنة شئون أمن ولاية الخرطوم اجتماعاً برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة استعرضت خلاله الأوضاع الأمنية والجنائية، حيث تلقت اطمئناناً بأن الحالة الأمنية تسير نحو الأفضل باستمرار. ونتيجة للمداولات، أصدرت اللجنة قرارها رقم واحد القاضي بإلغاء حظر التجوال وأمر الطوارئ رقم ثلاثة لسنة ألفين وأربع والعشرين، معلنة السماح للمواطنين بالحركة والعمل على مدار الساعة وسط انتشار للارتكازات الأمنية المشتركة شريطة إبراز مستندات الهوية الشخصية في أوقات متأخرة من الليل.
ضبط الأمن
وفي خطوة متوازية لضبط الأمن، أصدرت اللجنة القرار رقم سبعة عشر الحاضر لمنع دخول الأجانب إلى الولاية عبر البصات والمركبات والسكك الحديدية، مع السماح فقط لمن يمتلكون تأشيرات دخول وتصاريح قانونية معتمدة.
ونبه مدير شرطة الولاية ومقرر اللجنة، الفريق شرطة سراج الدين منصور، إلى فرض عقوبات على المخالفين للمرسوم المؤقت، مطالباً أصحاب وسائل النقل المختلفة والسكك الحديدية بالالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة.
انحسار الوجود العسكري
واحدة من المظاهر المقلقة للمواطنين في الفترة السابقة هو وجود المظاهر العسكرية في العاصمة الخرطوم، حيث يشيء وجود المركبات العسكرية القتالية في الشوارع بنذر كارثة قادمة إلا أن اللجنة المكونة لأغراض تجفيف التواجد العسكري نجحت في انحسار هذه الظاهرة مما شكل مظهرا من مظاهر الاطمئنان للمواطنين إذ انحصر الوجود العسكري على الحراسات الخاصة الذين مازال وجودهم وسط اماكن المواطنين يشكل إزعاجا لذلك نطالب بتفعيل ضوابط وإجراءات الشرطة العسكرية بأن يكون تواجد الأفراد في الأماكن العامة بالزي المدني بدلا من التجول وسط المواطنين بالزي العسكري مع حمل السلاح.
عودة الشرطة الراجلة والسواري
مع أهمية وجود الارتكازات ومناطق الضبط في الشوارع الرئيسية يطالب عدد من سكان الخرطوم السيد مدير شرطة الولاية سعادة الفريق شرطة حقوقي سراج الدين منصور خالد بإعادة خدمة السواري والشرطة الراجلة إلى الشوارع المظلمة والمديتة لمراجعة بعض المتواجدين في هذه الشوارع مؤكدين بأن الجريمة تتراجع كثيرا كلما تواجدت الشرطة في الزمان والمكان الصحيح.
خبير شرطي: ستعود الخرطوم أكثر أمانا
ذكر خبير شرطي وضابط عظيم من الزمن الجميل لـ(العودة) بأن الخرطوم سوف تعود كواحدة من أكثر عواصم العالم أمانا في القريب العاجل متى ما توفرت الإمكانيات للشرطة السودانية مؤكدا أن مسالة الإمكانيات تحتاج لمراجعة، خصوصا وأن الكادر البشري المُدّرب موجود في صفوف الشرطة التي تستند على خبرات تمتد لأكثر من مائة عام من التجربة واضاف: أصبحت قيادة الشرطة في مستوياتها المختلفة تهتم بمظهرها الذي يبدو لائقا في السوشيال ميديا ولكن على الارض الامور ليست على ما يرام وهذا يتبدى في الأعمال الجنائية حيث تخلو الاقسام من التجهيزات الفنية ولا تتوفر فيها المركبات الكافية التي تساهم في انسيابية العمل، صحيح أن الحرب أثرت كثيرا في عمل الشرطة ولكن لا يجب أن ننسى بأن وزارة الداخلية هي أول وزارة عادت إلى الخرطوم وباشرت مهامها قبل الحكومة المركزية لذلك يجب الضغط على الدولة لتوفير المعينات علما بأن مجال العمل الجنائي وأقسام الشرطة من قبل الحرب لم تكن ظروفه ميسرة بما يكفي كما في المرور والجوازات وهي أدارات يتم التعامل معها وإدارات إيرادية بينما تظلم الإدارات الخدمية وهي العنوان الأبرز لنجاح الشرطة في ضبط الأمن وبسط هيبة الدولة.
كاس العالم والمولد النبوي فرصة كافية للتقييم
من جانبه علق المتحدث الرسمي باسم الشرطة السودانية، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم عن قرار رفع الحظر، مؤكدا ان إلغاء حظر التجول بالخرطوم جاء بعد دراسة متأنية.. وسيتم رفعه تباعاً في مناطق أخرى حيث ابان أن فترة كاس العالم التي امتدت لمدة أربعين يوما ثم ايام عيد المولد النبوي الشريف ١٢ يوما كانت فرصة كافية للسلطات الأمنية حتى تقوم بتقييم الوضع الأمني والجنائي.




