العميل صفر.. حقائق سقوط النظام والدعارة السياسية

على مسؤوليتي

جعفر همد

 

في عام 2013 بعض الدوائر المغلقة كانت تراقب ما يحدث في السودان بل ان بعض الدول كانت قد بدأت فعلياً عبر ابواقها الاعلامية في جعل الساحة السودانية اكثر فوضى.

الكل كان مؤيدا لذهاب البشير وذلك بسبب ضيق الحال والفساد الذي استشرى في اركان الدولة.

هذه حقيقة… نعم… الناس قد ضاقت ذرعا بالحكومة وكانت تسعى لاسقاطها لكن الفرق بين (اسقاط) الحكومة و(اسقاط) الدولة هو ان الاخيرة هذه كانت الهدف الرئيسي للعميل صفر في مرحلة ما من مراحل التغييير.

في العام 2018 اشتد الحراك واصبح ذهاب الحكومة قاب قوسين او ادني وبنفس المستوى كانت مخابرات معادية تحاول ان تتخذ من الخرطوم مرتعا عبر عملاء كانوا هم يد للذي يريد للسودان ان لا يكون في المستقبل،

استغلوا حاجة الناس للتغيير الذي يضع السودان موضعا متقدماً بين الامم، الشباب كان هدفهم وجه مشرق وسودان يسع الجميع

كانوا يبحثون عن النهضة والتنمية وعلو كعب الوطن وكان الاخر واعوانه يبحثون عن شيء لا علاقة بالقيم السامية بل باجندة حيكت في الظلام وخارج اسوار الوطن الجريح، شهر او يزيد قليلا وكانوا قد تسلقوا ثورة الشعب على اعناق الشباب وارواح من قدم دمه من اجل ان يكون التغيير.

الحقيقة التي يجب ان تقال

بعد اسقاط البشير هي ان قوى سياسية بعينها تسلقت واصبحت تخدم اجندة احزاب، لم تكن تخدم جموع الناس التى خرجت لاسقاط الحكومة بل كانت تبحث عن فرصة لحكم البلاد وان تعذر ذلك فهي لن تخرج دون المشاركة في الحكزمة لضمان شراكة عسكرية سياسية.

الحقيقة الاكثر الما من ذلك

هي ان هولاء المتسلقين تحالفوا مع بعض الاسلاميين الذين كان بعضهم في السلطة التى يريد الشارع اسقاطها وهذا الامر كان واضحاً بشهادة بعض الاسلاميين انفسهم، والعميل صفر الذي لم تبدا مهمته التخريبية بعد.

حسناً.. المجموعات التى تسلقت امر الشعب بعد ان استحوذت على الوزارت وضمنت المشاركة في الحكومة زالت غشاوة العين وادرك الناس ان الامر لم يكن سواء توزيع نسبة المشاركة بين الاحزاب دون مرعاة لشهداء الثورة وشباب التغيير.. الشعب لم يكن يبحث عن بديل لحزب بحزب اخر

الاحزاب تأتي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وذلك لان اجندتها تخدم مصالحها الحزبية في المقام الاولً والناس كان تبحث عن ما يخدم النهوض بالدولة ككل.

مصالح خاصة يدير لعبتها من ينفذ المخطط الخبيث الذي صنع في بلد المؤامرات خلف الحدود البعيدة حيث كان كل شي معمول بعناية استغلال حماس الشباب للتغيير، فوضى خلاقة، اسقاط البشير، سرقة ثورة الشباب واخراجهم من الساحة بعد سقوط النظام ثم تحقيق شراكة سياسية عسكرية، اضعاف مؤسسات الدولة والنيل من راس الرمح القوات المسلحة ثم ابتلاع الدولة باكملها والعميل صفر ينتظر الفرصة المناسبة للانقضاض على ما تبقى

تخيل الوثيقة الدستورية الموقعة في 2019 كانت تنص على تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية التى ليس لها اي صلة بالاحزاب وبين ليلة وضحاها تغيير كل شي.

بعض الوزاء الذين وضعوا اياديهم في يد الرجل الذي رهن نفسة للخارج كانوا على علم بما يريد الشيطان فعله بالبلاد والعباد.

القوات المسلحة وسط كل هذا العبث كانت تكابد وتطلب من كل هولاء تحكيم صوت العقل، والبحث معها عن خروج آمن لبلاد ظنوا ان ذلك ضعف فيها وبقيادتها، الجيش وكل القوات الامنية كانت ترصد كل شي وكانت تحذرهم عن نهجهم الذي يضر بالدولة.

من يرهن عقله للخارج الذي لا علم له بمكامن قوة الدولة تكون نهايتة الخسارة لا احد يستطيع هزيمة الدولة حتى وان ظن ذلك ممكن فسوف يكون ذلك موقتا

انهزم العميل صفر، عادت الدولة فشل التآمر على البلاد، تبقى القليل واهم هذا (القليل)، ايقاف الدعارة السياسية التى يقوم بها البعض على حساب الدولة.

على الدولة ان تكون حريصة على عدم توزيع صكوك غفران نيابة عن شعب كان ولايزال ينتظر النهوض بالبلاد من كل هذا العبث.

كفاءات مستقلة ليس لها علاقة بالاحزاب تكون على راس الحكومة القادمة لحين الفراغ من ترتيب الدولة والانتهاء من الاعمال الامنية التى تضمن الاستقرار في كل ربوع البلاد.

المجاملة السياسية على حساب الدولة تودي الى ما كنا عليه وهو ما كان واقعا على المواطن الذي دفع اغلى ما يملك في بلاد يتطلع القائمين على امرها الى مستقبل يحتاج الى شحذ الهمم .

الصحيح الآن هو ما يردده السؤاد الاعظم من الناس الاحزاب يجب ان تأتي للسلطة عبر صناديق الاقتراع والدولة يجب ان تستعيين في هذه الفترة بحكومة كفاءات وطنية مستقلةتكون تحت اشراف القوات المسلحة وذلك لاسباب امنية تحتم وجودها واشرافها خاصة بعد الحرب التى انهكت الدولة وجعلتها لا تتحمل اكثر من ماهي عليه الآن.

الدولة استعادة قوتها وبعد التعافي الشعب يتوقع بداية صحيحة لا تشوبها شوائب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى