موجة نزوح جديدة تُثقل كاهل طويلة

طويلة تستقبل موجات جديدة من النازحين وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة

 

تقرير _ العودة 

استقبلت منطقة طويلة بشمال دارفور يوم الأحد 13 سبتمبر الجاري مجموعة جديدة من النازحين بلغ عددها 23 عائلة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأسر الوافدة إلى المنطقة منذ الثاني من سبتمبر إلى 216 عائلة بحسب ما أعلنته المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان.

وقال آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية، إن هذه الأسر تعيش في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مرجعًا هذه الموجة الجديدة من النزوح إلى استمرار تردي الوضعين الأمني والإنساني، إضافة إلى الجفاف الذي تشهده مناطق إقامة هذه العائلات الأصلية.

عبء متزايد على مدينة منهكة أصلاً

 

أكد المتحدث أن الوضع يُلقي بعبء إضافي على مدينة طويلة، التي تعاني أصلًا من صعوبة توفير الخدمات ومحدودية مواردها بعد أشهر من استقبال موجات نزوح متلاحقة عقب سقوط الفاشر ومخيم زمزم في وقت سابق من العام. ومع كل وصول جديد، تتسع الفجوة بين الاحتياجات المتنامية للنازحين والموارد المتاحة لتلبيتها، لا سيما في مجالات الغذاء ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية والحماية.

 

وفي بيان منفصل صادر عن غرفة طوارئ طويلة في التاريخ نفسه، أُضيفت إلى هذه الاحتياجات خدمات النظافة والدعم النفسي والاجتماعي، باعتبارها من الفجوات التي باتت “أكثر وضوحًا” مع تزايد أعداد الوافدين.

مناشدة لاستجابة منسّقة

 

شدد المتحدث باسم المنسقية على أن استمرار وصول هذه الأعداد يؤكد حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة، ويستدعي استجابة منسقة وعاجلة من السلطات المعنية والمنظمات الإنسانية، واصفًا هذه الاستجابة بأنها “حيوية” لضمان تقديم الدعم اللازم وحماية كرامة النازحين وسلامتهم في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها.

كما وجّهت غرفة طوارئ طويلة مناشدة مماثلة إلى المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة، دعتها فيها إلى الإسراع في تقديم المساعدات وتوسيع نطاق تدخلاتها، خاصة في قطاعات الغذاء والمياه والصحة والمأوى، لضمان توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للنازحين الحاليين والجدد.

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة نزوح واسعة تشهدها دارفور منذ سقوط الفاشر، حيث تحوّلت طويلة إلى واحدة من أكبر تجمعات النازحين في السودان. ولا يزال التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية في البلاد أقل بكثير من الاحتياجات المعلنة، ما يحد من قدرة المنظمات العاملة في المنطقة على مواكبة وتيرة الوصول المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى