صحيفة (العودة) تُطمئن أولياء الأمور والوزارة تصدر بياناً
التعليم العالي: لا قرار بمنع تسجيل الطلاب تحت سن ١٨ عاما

وزير التعليم العالي يتحدث لـ(العودة).. ينفي.. ويتعهد بالتحقيق
البروفيسور مضوي: قانون التعليم العالي يسود فوق قوانين الجامعات
تقرير: نشوة أحمد الطيب

من مقاعد الدراسة إلى هاجس التوقف وجد أولياء أمور طلاب دون سن الثامنة عشرة أنفسهم أمام معلومة أربكت حساباتهم وأثارت مخاوفهم بشأن مستقبل أبنائهم الجامعي بعدما أُبلغوا بإجراء قيل إنه يستند إلى توجه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمنع تسجيل القاصرين وإيقاف من التحقوا بالفعل بالدراسة مع حديث عن استرداد جزء من الرسوم.
هرع عدد من أولياء أمور طلاب إحدى الجامعات إلى صحيفة (العودة) ناقلين تفاصيل وصفوها بـ(الغريبة) ودعوا الصحيفة إلى التحقق من مصادرها بشأن طبيعة القرار الذي تحدثت عنه الجامعة ومصير أبنائهم الطلاب في حال تنفيذه.
وعبّر عدد منهم عن قلق بالغ من ضياع الوقت والجهد الذي بذله أبناؤهم في مواصلة تعليمهم في ظل ظروف الحرب الراهنة التي تجعل من كل فرصة دراسية مكسبًا يصعب تعويضه إن تعطّل أو تأخر.
نشر (العودة)..
نشرت صحيفة “العودة” حينها من مصادر خاصة مطلعة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تدرس إصدار قرار يمنع منح رقم جامعي لأي طالب دون سن 18 عامًا وفق ما نقلته الجامعة لأولياء الأمور .
وأن الجامعة المعنية بادرت بالفعل إلى إخطار طلابها بهذا الشأن عبر رسالة عامة أرسلتها إلى عمداء الكليات شملت مختلف التخصصات على أن يتم التنبيه في مجموعات واتساب الخاصة بطلاب المستوى الأول للدفعات ٢٠٢٣_٢٠٢٤ طُلب من خلالها تزويد الجامعة بصورة من الرقم الوطني و مقابلة الإدارة في مهلة لا تتجاوز ٢٤ ساعة من تاريخ نشر التنبيه تمهيدًا لاجتماع أُوضحت فيه التفاصيل، بما في ذلك آلية مقترحة لاسترداد جزئي للرسوم وإيقاف الطلاب المتأثرين عن الدراسة حتى بلوغهم السن القانونية.

في أعقاب الجدل.. نفي رسمي من الوزير..
وأثار هذا الخبر جدلًا واسعًا دفع وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى إلى نفي صحته بشكل قاطع، في تصريح خاص لـ(العودة) أعقبه بيان رسمي صادر عن الوزارة مؤكدًا أن لا قرار من هذا القبيل قد صدر أو تجري دراسته.
وفي تصريحه لـ(العودة) وصف الوزير ما تم تداوله بأنه “غير صحيح”، ودعا إلى الاعتماد على المنصات الرسمية للوزارة بدلًا من المصادر التي لا تُعلن عن هويتها.
وأكد أن الجامعات تخضع لإشراف الوزارة، وأن قانون المجلس القومي للتعليم العالي يسود فوق القوانين الداخلية للجامعات، وهو ما يستوجب – بحسب قوله – الوقوف على اسم الجامعة التي وجّهت الإخطار المشار إليه “للتعامل معها”. وأوضح أن الوزارة ستباشر بالنفي الرسمي أولًا، ثم تتحقق لاحقًا من دوافع الجامعة المعنية إن ثبتت صحة الواقعة، عبر إدارة مختصة ستتولى تحديد هويتها.
موقف الوزارة الرسمي عبر بيانها المكتوب
وفي بيان رسمي تلقته الصحيفة أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن ما تم تداوله بشأن اعتزامها إصدار قرار يمنع تسجيل الطلاب دون سن 18 عامًا “غير صحيح”، وأنها لم تُصدر أي قرار بهذا الشأن. ودعا البيان وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المنصات الرسمية للوزارة، بدلًا من المصادر غير المسماة.
وشدد البيان على أن الجامعات تخضع لإشراف الوزارة، وأن قانون المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي يسمو على القوانين المنظمة للجامعات، الأمر الذي يستوجب تحديد الجامعة التي أصدرت أي إخطار من هذا القبيل، لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
وأوضح البيان أن الوزارة تنفي الخبر المتداول رسميًا، بالتزامن مع التحقق من ملابسات الإجراء الذي أُشير إلى صدوره عن إحدى الجامعات، ومعرفة الدوافع والأسباب التي أدت إلى اتخاذه إن ثبتت صحته، مشيرًا إلى أن إدارة مختصة بالوزارة ستتولى متابعة الأمر والتحقق من اسم الجامعة المعنية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأشار البيان، في ختامه، إلى أن بعض الصحف والوسائط تداولت معلومات تفيد بدراسة الوزارة إصدار هذا القرار، إلى جانب مزاعم بشروع إحدى الجامعات بالفعل في إخطار طلابها بالإجراء.
(العودة) تواصل المتابعة
وتؤكد الصحيفة أنها ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب وستعمل على التحقق من مآلات الواقعة داخل الجامعة المعنية تمهيدًا لنشر أي مستجدات أو توضيحات إضافية فور ورودها، سواء من الوزارة أو من الجامعة نفسها.




