وزير المالية يطلق البشريات من منطقة صالحة..

جبريل إبراهيم: الاقتصاد بخير.. والعدو سيخرج من الحدود قريباً

التماسك الوطني يتطلب تجاوز الانتماءات الضيقة

البلاد تتعرض لاستهداف بسبب مواردها وموقعها الاستراتيجي

لابد من بناء «جبهة داخلية قوية ومتماسكة» تكون سداً أمام من يستهدف السودان

نواجه «حرب إعلامية منظمة وحرب اقتصادية لتركيع هذه البلد»

الصالحة – عماد النظيف 

قال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، إن السودان يمضي نحو الانتعاش والنهضة، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة تواصل عملياتها العسكرية، وأن «أخباراً سارة» ستصل قريباً.

 

وأوضح جبريل، لدى مخاطبته لقاءً حاشداً نظمه أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة في الصالحة جنوبي أم درمان، أن البلاد تتعرض لاستهداف بسبب مواردها وموقعها الاستراتيجي، مشدداً على أن مواجهة ذلك تتطلب التماسك وتجاوز الانتماءات القبلية والجغرافية.

جبهة داخلية قوية

 

وقال إن «الاستهداف لن يتغير، يغير شكله ويغير جلده، لكن في النهاية سيستمر»، داعياً إلى بناء «جبهة داخلية قوية ومتماسكة» تكون سداً أمام من يستهدف السودان.

 

البلاد تحرر

 

وأكد أن «البلاد تتحرر كل يوم، ودائرة التحرير تتوسع»، معرباً عن أمله في أن «يكون العدو خارج الحدود تماماً» قريباً، وأضاف: «سنمضي في سبيل تحرير هذا البلد شبراً شبراً إلى أن يتحرر كل البلاد».

 

الاقتصاد بخير رغم المشاق

 

وطمأن جبريل المواطنين على الأوضاع العامة والاقتصادية، قائلاً: «نحن نطمئن الأهل بأن أمورنا بخير، بلدنا بخير، اقتصادنا بخير رغم المشاق التي يعاني منها الشعب».

 

وأوضح أن المواطنين يدفعون «بعض الضريبة» نتيجة التحديات التي تواجه البلاد والحرب الاقتصادية، مشيراً إلى ما وصفه بوجود «مضاربات غير حقيقية»، إلى جانب «حرب إعلامية منظمة، وحرب اقتصادية منظمة لتركيع هذه البلد».

 

وأضاف: «ولكننا لن نركع إلا لله سبحانه وتعالى»، مؤكداً المضي في مواجهة التحديات الاقتصادية والعمل على استعادة الإنتاج والاستقرار، وصولاً إلى عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم.

 

دعوة للإدارة الأهلية

 

ودعا وزير المالية قيادات الإدارة الأهلية من نظار وأمراء وعمد وشيوخ وعلماء إلى الاستعداد لدور أكبر في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصاً في معالجة الاحتكاكات والنزاعات بين المكونات الاجتماعية.

 

وقال إن الحرب خلقت «مرارات كبيرة»، مؤكداً أن انتهاء القتال لا يعني انتهاء التحديات الداخلية، وأن تحقيق السلام الاجتماعي يحتاج إلى حكمة الإدارة الأهلية.

 

وأضاف: «نحن حائزين لكم تقوموا بهذا الدور، من الآن تستعدوا»، داعياً القيادات الأهلية إلى التحرك في المناطق التي تحررت والمبادرة إلى حل الخلافات وجمع الصفوف.

 

وشدد جبريل على أن التماسك الوطني يتطلب تجاوز الانتماءات الضيقة، قائلاً: «لا نتقوقع، لا في عرق، لا في قبيلة، لا في جغرافيا، ولكن نتماسك بكل السودان، وننتمي لكل السودان».

أمير الكواهلة: الحرب الاقتصادية أخطر

 

ومن جانبه حذر أمير الكواهلة عوض الجيد النعيمة من تصاعد ما وصفها بـ«الحرب الاقتصادية»، مؤكداً أنها تمثل تحدياً أكثر تعقيداً من المواجهة العسكرية، ومعلناً ثقة الكواهلة في قدرة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم على التصدي للتحديات الاقتصادية.

 

الحرب الاقتصادية

 

وقال النعيمة إن «الحرب الاقتصادية» بدأت بعد فشل المتمردين عسكرياً، مشيراً إلى المضاربات وتقلبات أسعار السلع، وأضاف أن المعركة العسكرية يكون طرفاها واضحين في الميدان، بينما الحرب الاقتصادية «معركة أخرى».

 

واستشهد بتقلبات أسعار السكر، قائلاً إن سعر الجوال انخفض، وفقاً لما نقله إليه أحد التجار، من 420 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه خلال يوم واحد، ووصف الأمر بأنه «خطير جداً».

 

وأكد أن أبناء الكواهلة من التجار والمستوردين والمصدرين يمثلون شريحة مؤثرة في حركة السوق، داعياً إلى التصدي للمضاربات وحماية الاقتصاد.

وجدد أمير الكواهلة دعمهم للقوات المسلحة والقوة المشتركة، وقال إن القوة المشتركة تقاتل مع القوات المسلحة «خندقاً بخندق، وشهيداً بشهيد، وجريحاً بجريح»، مؤكداً استعداد أبناء الكواهلة للوقوف إلى جانب البلاد متى ما دعت الحاجة.

 

وفي رسالة إلى الحضور، دعا النعيمة إلى وحدة الصف ومواجهة محاولات تفريق السودانيين، مشيراً إلى وجود مختلف المكونات والقبائل في شرق السودان ودارفور وكردفان وحلايب وشلاتين.

 

ورحب بتشريف جبريل إبراهيم للصالحة، مؤكداً عمق العلاقة بين الكواهلة والزغاوة، وقال إن الزغاوة «جزء أصيل» من قبيلة الكواهلة الممتدة في مناطق واسعة من السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى