عمليات برية نوعية وانتصارات كاسحة.. «الجيش كرب»

حرر عدد من المناطق عنوة واقتدارا
تكبيد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد
خبير عسكري: طالبنا قبل فترة بالانفتاح وكنا نعرف نتائج التقدم
جنرال متقاعد: الجيش قادر على مواصلة الزحف والوصول إلى دارفور
الفرقة الرابعة مشاة تخرج دفعة جديدة متخصصة في المسيرات
تقرير: العودة
شهدت الأيام القليلة الماضية عمليات برية نشطة للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والعمل الخاص والقوات المساندة لها، حيث حققت هذه العمليات أهدافها المعلنة بتكبيد العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد فيما كسب الجيش الكثير من الغنائم في محور كردفان ولم تتبق من ولاية شمال كردفان سوى محلية واحدة تقول القوات أنها في الطريق لتحريرها.
انطلقت العملية البرية الواسعة النطاق مدعومة بأسراب من المقاتلات الحربية والمسيرات الاستراتيجية، تهدف إلى تحقيق التقاء حاسم بين متحركات كردفان ومتحركات المحور الغربي في إقليم دارفور.. وأوضحت المصادر الميدانية، أن عشرات المتحركات العسكرية تشارك بفاعلية كبيرة في هذه العمليات البرية، مشيرة إلى أن قوات المليشيا تتكبد خسائر بشرية ومادية فادحة نتيجة لضربات هذه المتحركات، فضلاً عن معاناتها من انقطاع تام للاتصالات مع قيادتها المركزية مما أربك صفوفها.
وفي السياق ذاته، أكدت قوات العمل الخاص أن العمليات أسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من الغنائم والمركبات القتالية، إضافة إلى وقوع أعداد من العناصر في الأسر، مؤكدة أنه جارٍ حصرها بدقة تمهيداً لتمليك كافة المعلومات والتفاصيل للرأي العام قريباً.
فيما أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الخميس الماضي، تحقيق تقدم ميداني في محور شمال كردفان، وتحرير 10 مناطق، خلال عمليات عسكرية قالت إنها ألحقت خسائر كبيرة بميليشيا الدعم السريع في الأرواح والعتاد.
وقال الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، في بيان عسكري، إن القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة تمكنت خلال سلسلة من العمليات النوعية من تدمير أكثر من 120 عربة قتالية، والاستيلاء على 60 عربة أخرى بحالة جيدة.
وأضاف البيان أن القوات استولت كذلك على مخازن للأسلحة والذخائر وكميات من العتاد الحربي، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية والتقدم في محاور شمال كردفان.
وأكدت القوة المشتركة أن العمليات ستتواصل، مشيرة إلى أن قواتها ماضية في أداء واجبها، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار وصون كرامة الوطن والمواطن.
وجددت القوة المشتركة إشادتها بتضحيات قتلاها، متمنية الشفاء للجرحى والمصابين وعودة المفقودين إلى ذويهم.
جبهة النيل الازرق
وعلى جبهة النيل الازرق وبعد أن نجحت قوات الدفاع الجوي في حدود مسؤولية الفرقة الرابعة مشاة في إسقاط العديد من المسيرات التي أطلقها العدو على الاعيان المدنية انتقاما لخسائره في الفادحة في جبل كدم، تواصل قيادة الفرقة الرابعة مشاة تنفيذ برامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة لمنسوبيها بالتزامن مع استمرار المعارك والمهام العملياتية في مختلف المحاور ضد المليشيا الإرهابية لتظل الجاهزية القتالية والانضباط العسكري في مقدمة أولويات القيادة.
تخريج كوكبة جديدة
وشهدت الفرقة الرابعة مشاة تخريج كوكبة من منسوبيها بعد إكمالهم بنجاح دورة المسيّرات ودورة الشرطة العسكرية حيث تلقى الدارسون تدريبات متخصصة في المجالات الفنية والعملياتية إلى جانب برامج الانضباط العسكري وتنظيم الحركة وتأمين المنشآت والمواقع ورفع القدرة على أداء المهام بكفاءة واقتدار.
ويمضي برنامج التدريب والتأهيل بالتوازي مع الواجبات القتالية التي تضطلع بها قوات الفرقة في مختلف المحاور حيث تواصل القوات أداء مهامها في الميدان بينما تواصل القيادة إعداد وتأهيل المزيد من الكوادر ورفع قدراتهم لمواجهة متطلبات العمل العسكري الحديثة.
وتخريج هذه الدورات يمثل إضافة جديدة لمنظومة الجاهزية بالفرقة الرابعة مشاة ويعكس اهتمام القيادة ببناء المقاتل وتأهيله وصقل مهاراته وترسيخ الانضباط وتحمل المسؤولية.
ضربة استباقية ناجحة
وبالأمس القريب نفّذت قواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة هجوماً استباقياً محكماً بالاتجاه الجنوبي لمنطقة الكيلي، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة حيث أسفرت العملية الخاطفة عن خسائر فادحة في صفوف العدو، تمثلت في تدمير (9) مركبات قتالية بكامل عتادها و القضاء على عدد من مرتزقة مليشيا الدعم السريع المملوكة لأسرة دقلو ، وفي المجمل تم تدمير القوة الصلبة والشلل التام لقوة العدو بالمنطقة.
خبير عسكري: الانفتاح ونتائج التقدم
إلى ذلك ذكر أحد الخبراء العسكريين، فضل حجب اسمه، أنه طالب في السابق وفي تصريحات خاصة لـ(العودة) بتقدم القوات المسلحة والانفتاح نحو بارا وغربها مباشرة وصولا إلى أم بادر وسودري وحمرة الشيخ مؤكدا أنه كان على يقين بأن ذلك يفك الخناق المفروض على مدينة الأبيض التي تحملت ضغطا كبيرا في الفترة الماضية والآن خفت الحديث عنها عندما فرضت القوات المسلحة سطوتها على كل تلك المناطق، مبينا أن الجيش حقق عدة أهداف بتحرير أكثر من ١١ منطقة من بينها الفرشاية التي تعتبر منطقة حاكمة في طريق الدلنج كادوقلي واختتم حديثه بأن استمرار العمليات بذات الوتيرة سيضع الجيش في مكان مريح يمكنه من الوصول إلى جميع الاهداف.
جنرال متقاعد: الجيش قادر على مواصلة الزحف
العميد الركن معاش حسن احمد حسن تحدث لـ(العودة) وقال إن الجيش قادر على مواصلة الزحف بعد أن اتبع سياسة الانهاك والاستنزاف لفترة طويلة، مؤكدا أن الوصول إلى مناطق العدو في دارفور ليس صعبا ولا مستحيلا خاصة وأن الطائرات المسيرة ظلت تسجل زيارات منتظمة وتحقق أهدافها لذلك إطلاق عملية برية واسعة من شأنه أن يجعل العدو يتراجع حتى من جبهة النيل الازرق للقيام بعملية فزع للقوات المتبقية في كردفان وتأمين دارفور.




