رئيس فرقة “بلسم” المسرحية آدم “وهمة” لـ (العودة): الدراما شريك أساسي في ترسيخ التعايش

نطالب بدعم حكومي يُعيد للمسرح هيبته ومقعد في التشريعي

المسرح المتحرك وسيلتنا للتوعية في جميع ولايات السودان

تحرير الدراما ودعم الإنتاج ضمان استقرار العمل الفني

 

حاوره: أمين محمد الأمين 

في خضم المبادرات الوطنية الرامية إلى لمّ الشمل وترميم النسيج الاجتماعي، يبرز صوت الفن والدراما كأحد أقوى الأدوات المؤثرة في تشكيل الوجدان الجمعي وقيادة التغيير الإيجابي. وفي هذا الحوار الخاص، نلتقي بالأستاذ آدم محمد ابراهيم “وهمة”، رئيس فرقة “بلسم” المسرحية وممثل محلية جبل أولياء (جنوب الحزام)، لنسلط الضوء على مشاركة الدراميين في مسار الحوار “السوداني – السوداني”، ودور المسرح المتحرك في محاربة خطاب الكراهية، وتطلعات أهل الفن لمرحلة ما بعد الحرب.

*ما الدور المناط بالدراميين في مسار الحوار “السوداني – السوداني”؟

_ الدراميون شريك أساسي في الحوار لمعالجة العديد من القضايا والمشكلات في المجتمع؛ وعلى رأسها نبذ خطاب الجهوية والكراهية، وتعزيز ثقافة احترام الآخر وتقبله عبر الدراما والمسرح والتلفزيون والإذاعة، إلى جانب توعية الجمهور ميدانياً من خلال المسرح المتحرك في جميع ولايات السودان.

*هل تمت دعوتكم رسمياً كصناع دراما، أم أن المشاركة بجهود ذاتية؟

_ تلقينا دعوة كريمة من الممثل حاتم أمريكي كصناع دراما، وكانت فرقة “بلسم” هي الفرقة الوحيدة الممثلة لمحلية جبل أولياء (منطقة جنوب الحزام).

*كيف يمكن للدراما أن تتجاوز الاستقطاب الحالي وتخدم المصالحة الوطنية؟

_ الدراما بعد الحرب تحتاج إلى نظرة خاصة تجسد حرية اختيار النصوص وحجم العمل؛ وللدولة دور محوري في دعم أهل الدراما، وقد وجدنا رعاية كريمة من مستشار مجلس السيادة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، ووزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر.

*ما هي الرسالة المحورية التي ستطرحها فرقتكم على طاولة الحوار؟

_ التأكيد على أن المسرح جزء أصيل ولا يتجزأ من الحوار “السوداني – السوداني”، والفرقة تمتلك العديد من الأعمال الفنية التي تجسد قيمة الحوار وتدعو إليه عبر الخشبة.

*هل تملكون رؤية للتعافي الشامل ومرحلة ما بعد الحرب من منظور فني؟

_ نعم، هناك اهتمام كبير بالدراميين ورؤيتهم، وتتضمن الخطة تخصيص مقعد للدراميين في المجلس التشريعي القادم ليكون منبراً لصوت الحق ويعبر عن قضايا الفنون.

*كيف تصنعون دراما تعبر عن قضايا المواطن وسط هذا التعقيد السياسي؟

_ نعم نستطيع ذلك، ولكننا نحتاج إلى سقف عالٍ من الحريات في مرحلة ما بعد الحرب، لتمكين الدراما من نقد وتناول كافة القضايا السلبية بجرأة؛ كصور الرشوة، أو التقصير في أداء الواجب التنفيذي والدولي.

*ما هي الضمانات المطلوبة لتحويل مقترحات الفنانين إلى قرارات نافذة؟

_ الضمانات تكمن في اهتمام الدولة بالمواهب، وتوفير كافة المستلزمات والاحتياجات للممثل في المجال الفني، إضافة إلى تكثيف العروض المسرحية، وصناعة وإنتاج الأفلام والمسلسلات الوطنية.

 *ما مدى قدرة الفنان على التأثير في الخارطة السياسية والاجتماعية الراهنة؟

_ الشعب السوداني شعب بسيط وعفوي، والدراما والمسرح قادران على تخفيف أوجاعه وإنسائه المرارات؛ فالمواطن يبحث عن البسمة، ونحن نستغل هذا الإقبال لشغل أوقات الناس بما ينفعهم وطرح القضايا الجادة بقالب محبب.

*هل يملك الدراميون رؤية موحدة تتجاوز الانقسامات قبل دخول طاولة الحوار؟

_ نعم، الدراميون متفقون على أن للدراما دوراً محورياً وكبيراً في دعم وإنجاح مسار الحوار “السوداني – السوداني”.

 *كيف تخاطبون الفئات الشبابية والنازحين من خلال هذا الحوار الفني؟

_عبر تكثيف حضور الدراما والمسرح في الشاشة الوطنية ومختلف الوسائط الفنية، فالمسرح يظل دوماً هو “أبو الفنون” والأسرع وصولاً إلى وجدان الشباب والنازحين.

*ما هي التنازلات التي ترون أن الأطراف السياسية مطالبة بتقديمها لإنجاح التوافق؟

_ نطالب مؤسسات الدولة بدعم الإنتاج الدرامي والمسرحي وتوفير التسهيلات اللازمة له في كافة أرجاء السودان دون استثناء.

 *كيف تخطط فرقة “بلسم” لترجمة نتائج الحوار إلى أعمال درامية ملموسة للجمهور؟

_ حتى قبل انطلاق الحوار، قدمت فرقة “بلسم” المسرحية العديد من الأعمال التي تعالج أزمات المجتمع، والفرقة لديها حالياً إنتاجات خاصة تحكي عن أبعاد وأهمية الحوار “السوداني – السوداني”.

 *ما هي معايير نجاح مشاركتكم في هذا المؤتمر من وجهة نظركم؟

_ مشاركتنا في حد ذاتها تمثل نجاحاً كبيراً لفرقة “بلسم”، كأول فرقة مسرحية تمثل مناطق جنوب الحزام في هذا المحفل الوطني، وهو شرف كبير ونقطة تحول في مسيرتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى