حلاوة “العودة”

كيمياء إعلامية صنعت المحبة
أحمد طه .. مذيع في الوجدان السوداني
بدايات مهنية:
يمثل أحمد طه واحدا من الوجوه الإعلامية التي صنعت حضورا واضحا على شاشة الجزيرة مباشر بفضل أسلوبه في إدارة الحوار السياسي وقدرته على الاقتراب من الملفات المعقدة دون الاكتفاء بعناوينها العامة وتعود تجربته المهنية إلى محطات متعددة مهدت لظهوره الحالي ورسخت حضوره بين مشاهدي البرامج الحوارية العربية.
مسيرة إعلامية:
بدأ أحمد طه مسيرته التلفزيونية في مصر عام 2009 مقدما في قناة الصحة والجمال ثم عمل مراسلا للتلفزيون التركي بين عامي 2010 و2011 قبل انضمامه إلى شبكة الجزيرة في القاهرة عام 2011 حيث واكب أحداثا سياسية مهمة أعقبت الثورة المصرية وانتقل إلى الدوحة عام 2013 مواصلا عمله الإعلامي ومراكما خبراته.
محطات مهمة:
لم تكن التغطيات الإخبارية وحدها ما منح تجربة أحمد طه ملامحها الخاصة فقد جمع بين متابعة الحدث واستضافة صناع القرار ومساءلتهم بشأن مواقفهم وقراراتهم ومع انتقاله إلى الدوحة اتسعت خبرته الإقليمية وشارك في تغطية محطات بارزة من بينها الانتخابات الرئاسية التونسية قبل أن يتقدم الملف السوداني إلى واجهة عمله بصورة أكبر.
فن الحوار:
تقوم قوة أحمد طه التلفزيونية على بناء السؤال ومتابعة الإجابة وعدم ترك التفاصيل تمر بلا اختبار فهو يعود إلى النقطة التي يراها جوهرية ويضع الإجابات المتباينة في سياق واحد بما يمنح المشاهد فرصة ملاحظة التناقضات وفهم ما وراء التصريحات الجاهزة وهي مهارة تتطلب تركيزا وتحضيرا وسرعة بديهة وخبرة تراكمية.
بديهة حاضرة:
في الحوار المباشر لا يملك المذيع دائما رفاهية التوقف الطويل للتفكير لذلك تصبح سرعة التقاط العبارة وإعادة صياغة السؤال من أدوات العمل الأساسية ويظهر أحمد طه قدرة على الانتقال من إجابة عامة إلى سؤال أكثر تحديدا مستفيدا من مسار الحديث ومن التفاصيل التي يقدمها الضيف بنفسه ليصل إلى نقاط أكثر عمقا.
اهتمام سوداني:
اكتسب أحمد طه مكانة خاصة لدى قطاعات من الجمهور السوداني بعد تغطيته الثورة السودانية وإجراء مقابلات مع مسؤولين تولوا السلطة بعدها ومن أبرزها حواره مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومع اتساع الأزمة السودانية ظل حضوره في النقاشات المتعلقة بالبلاد سببا في متابعة أسئلته وطرحه الإعلامي باستمرار.
جمهور واسع:
لم يتشكل هذا الحضور من فراغ بل ارتبط بمتابعة مكثفة للشأن السوداني وبحوارات استضافت أطيافا مختلفة من المشهد السياسي وقد أظهر تقليد أحد الشبان السودانيين لطريقته في طرح الأسئلة مدى انتشار أسلوبه بين بعض المتابعين كما ساعدت المقاطع المتداولة من حواراته في توسيع دائرة الاهتمام به وتعزيز حضوره الجماهيري.
أثر إعلامي:
تظل تجربة أحمد طه مثالا على أن المذيع لا يصنع حضوره بالصوت وحده بل بقدرته على إدارة الوقت وبناء السؤال وملاحقة التفاصيل ومنح الضيف مساحة تكشف طريقة تفكيره وتبقى علاقته بالشأن السوداني أبرز ملامح صورته لدى جمهوره هناك حيث ينتظر كثيرون حواراته لفهم المواقف ومساءلة أصحاب القرار بوضوح.
//////////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
قناة الجزيرة .. مقاطع تزيد الحيرة
ملامح جديدة:
تغييرات جذرية بدأت تظهر على شاشة قناة الجزيرة خلال الفترة الأخيرة في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل هذه المؤسسة الإعلامية التي اعتاد الجمهور على ملامحها ووجوهها المعروفة ويبدو أن القناة تستعد لمرحلة مختلفة تتجاوز التعديلات الشكلية إلى مراجعة أوسع لهويتها الإعلامية وطريقة حضورها اليومي أمام المشاهدين.
ثلاثون عاما:
بعد ثلاثين عاما من انطلاقتها تبدو الجزيرة أمام منعطف جديد يحمل ملامح تحول كبير في تجربتها الممتدة عبر عقود من التغطيات والأحداث والتحولات السياسية والإعلامية فالحديث عن التغيير لم يعد محصورا في الوجوه التي تظهر على الشاشة وإنما يمتد إلى أسئلة أعمق تتعلق بالمضمون والرؤية وأدوات التأثير.
وجوه مألوفة:
الوجوه التي ارتبط بها المشاهدون على امتداد سنوات طويلة تمثل جزءا من ذاكرة الجزيرة وهويتها البصرية ولذلك فإن أي تغيير يطال حضورها يفتح الباب أمام المقارنات والتوقعات ويثير فضول الجمهور لمعرفة الأسماء الجديدة وطبيعة المرحلة المقبلة خاصة أن العلاقة بين المذيع والمشاهد تتجاوز مجرد تقديم الأخبار إلى الألفة والثقة.
محتوى مختلف:
لكن التحول الأكثر أهمية قد يكون بعيدا عن الوجوه والأسماء لأن المؤسسات الإعلامية الكبرى لا تجدد نفسها بتغيير المذيعين وحدهم وإنما تحتاج إلى مراجعة المحتوى وأساليب المعالجة وطبيعة البرامج ومساحات النقاش وطريقة مخاطبة الجمهور وإذا كانت الجزيرة تتجه إلى تغيير أعمق فإن ذلك سيضع تجربتها كلها أمام اختبار جديد ومهم.
ألوان الشاشة:
حتى المزاج اللوني الذي اعتاده المشاهد يبدو مرشحا للتبدل من الأحمر الذي لازم هوية القناة زمنا طويلا إلى الأزرق الذي تلمح إليه بعض المواد الترويجية المتداولة هذه الأيام وهو تحول بصري يحمل دلالات تتجاوز اللون نفسه ويمنح الجمهور إشارات أولية إلى شكل الشاشة المنتظر وتفاصيل هويتها الجديدة.
تشويق متصاعد:
المقاطع التي تبثها القناة حاليا تزيد من مساحة التشويق وتدفع المتابعين إلى مراقبة التفاصيل الصغيرة بحثا عن إجابات للأسئلة المطروحة فكل إشارة بصرية وكل تلميح جديد يفتح بابا للتأويل ويجعل الجمهور أكثر ترقبا للحظة الكشف عن الملامح النهائية لهذا التغيير الذي يبدو أنه يجري الإعداد له بعناية.
تجربة متفردة:
ظلت الجزيرة تجربة إعلامية متفردة استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد العربي وأن تتجاوز الحدود الجغرافية لجمهورها عبر تغطياتها وبرامجها وشبكة مراسليها الواسعة وقد صنعت لنفسها مكانة خاصة في الذاكرة الإعلامية حتى أصبحت جزءا من يوم المشاهد ومصدرا رئيسيا لمتابعة الأحداث والتحولات الكبرى في المنطقة والعالم.
رهان المستقبل:
يبقى التحدي الحقيقي أمام الجزيرة في قدرتها على جعل التغيير إضافة فعلية إلى تجربتها وليس مجرد تجديد للمظهر والألوان فالرهان الأكبر هو المحافظة على ثقة الجمهور وتطوير المحتوى ومواكبة التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي وعندما تكشف القناة عن وجهها الجديد ستكون أمام امتحان الحفاظ على مكانتها وصناعة مرحلة مختلفة.
///////////////
نص كلمة
عاطف السمانى .. فنان مسرحه التاتشر
رفض العروض:
رغم الطلب المتزايد عليه لإحياء الحفلات والمناسبات الخاصة اختار الفنان عاطف السماني رفض جميع العروض التي وصلته في موقف يعكس إحساسه العميق بمأساة الوطن واستمرار الحرب وتداعياتها على حياة السودانيين مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف تتجاوز الغناء والاحتفالات وتضع معاناة الناس في مقدمة الأولويات.
مسرح التاتشر:
قال عاطف السماني بصريح العبارة إن مسرحه حاليا هو التاتشر في تعبير رمزي يحمل دلالات عميقة حول واقع البلاد التي ما زالت تعيش تحت وطأة الحرب ولم تصل بعد إلى نهايتها المنشودة وهو موقف يعكس انحيازه لقضايا الوطن ورفضه التعامل مع المشهد وكأن الحياة عادت إلى طبيعتها.
موقف وطني:
ومما يذكر أن عاطف السماني لم يغادر ولاية الخرطوم وظل موجودا في قلب الأحداث قريبا من خطوط المواجهة في موقف يجسد تمسكه بأرضه وانحيازه لبلده في ظروف بالغة القسوة ليؤكد أن الفنان ليس مجرد صوت يطرب الناس بل إنسان يحمل هموم مجتمعه ويعبر عن وجدان شعبه.
///////////////
كلام فى الفن
نميري حسين:
اهمل الفنان نميري حسين موهبة كبيرة كان يمكن أن تشكل إضافة حقيقية للوسط الغنائي السوداني فقد امتلك مقومات فنية تستحق الرعاية والاهتمام وكان بوسعه أن يذهب بتجربته إلى آفاق أرحب لكن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة الحضور والاستمرارية ما لم تجد الاجتهاد والتطوير والإصرار على مواصلة الطريق الفني بثبات.
محمد نعيم سعد:
رغم الظروف الصحية التي يمر بها الفنان والمخرج محمد نعيم سعد فإنه لا يزال يقدم رؤاه الإخراجية ويواصل العمل المسرحي بإرادة تستحق الاحترام فهو لا يستسلم للمرض ولا يسمح له بإطفاء جذوة الإبداع داخله ويؤكد من خلال هذه التجربة أن قوة الشخصية والإيمان بالفن قادران على مقاومة الظروف الصعبة ومواصلة العطاء.
سحر إبراهيم:
تعد الممثلة سحر إبراهيم واحدة من أفضل الممثلات اللاتي يمتلكن قدرات واضحة على التشخيص وتجسيد الشخصيات المختلفة فهي تتميز بمرونة أدائية تمكنها من الانتقال بين الأدوار وتمنح الكوميديا حضورها الخاص وتكشف عن حس فني وقدرة على التقاط التفاصيل التي تصنع الفارق في الأداء وهي موهبة تستحق المزيد من الفرص والاهتمام.
إبراهيم حسين:
قدم الفنان الراحل إبراهيم حسين تجربة فنية تقاوم النسيان وتؤكد أن الأغنية الجميلة قادرة على البقاء مهما تعاقبت السنوات ففي رصيده الغنائي تتنافس الأعمال على محبة المستمعين ويصعب اختزال تجربته في أغنية واحدة لأنه امتلك خصوصية لحنية وأداء مميزا جعلا أغنياته جزءا أصيلا من ذاكرة الطرب السوداني وجمالياته المتجددة.
نجم الدين الفاضل:
ربما لم يبلغ نجم الدين الفاضل في المجال الإداري المكانة التي حققها فنانا لكن ذلك لا ينتقص من قيمة تجربته الفنية التي تستحق الاحترام والتقدير فقد ظل اسمه مرتبطا بالعطاء والإبداع في الوسط الغنائي وتبقى تجربته الفنية هي المساحة الأوسع التي صنعت حضوره وتركت بصمتها في وجدان محبيه.




