هناء إبراهيم تكتب : إحالة الماضي إلى فضيلة المفتي

فوق راي..
الإنسان الذي عاش عمره بين الفوضى ولم يرَ النظام في بيت أبيه، ح يتخلع حين ينضم إلى سلك الترتيب.
فمضاعفات فوضى اختياراتنا ومطبات العشوائية السابقة تقود الشخص بعد مراجعة الذات أن يكون منظماً بتقدير جيد جداً.
باختصار.. نظام خريج فوضى قد يصل به الأمر أن لا يتناول العصير إلا بعد دراسة أبعاد الكوب.
وقبل أن يشرب الشاي يقيس ملعقة السُكر مع حجم المرارات التي نالت منه.
لا يتعاطى الأشواق إلا عقب معايرتها مع ثاني أوكسيد التلاقي.
إنسان من هذا الطراز طبيعي أن يضع لحياته خانات، فيرتب مرورك الجارح بقلبه على النحو التالي، ويقول ليك كما قالت أصالة:
لو بترتيب الخانات انت بالخانة الأخيرة..
هكذا يتم تصنيفك..
ولو أننا رتبنا (ناس حياتنا) حسب الخانات أعلاه، ثمة أشخاص مهمين لكنهم خارج الخانات..
خارج التصنيف الدولي لدرجة القرابة والروابط الاجتماعية..
لم تعطهم البشرية أسماء تفصيلية حتى الآن.
مهمين بلا هوية..
والله جد..
وشخص كهذا تحس إنو قاعد يمشي بالشوكة والسكين وبتكلم بالقطارة..
هو الذي يقول : قررنا نحن أمير حياتي وكيل نيابة قلبي فصل فلان الفلاني من منصبه كصديق وحبس الذكريات على ذمة التحقيق.
دا ممكن يحيل ماضيك إلى فضيلة المفتي..
جادة معاك..
وكيل نيابة نفسو..
إن حدث وسامحك سيفعل ذلك بالنظرية الفنية للأستاذ التجاني حاج موسى، بسامحك ما عشان عينيك
عشان تتعلم الغفران.
يختار مواقفه بدراسة وعناية ويخطو مشاويره بحساب..
من مؤسسي النظام في الشرق الأوسط.
و………
أنا قلت كلامي ودا نظامي
لدواعٍ في بالي..



