سراج الدين مصطفى يكتب : قناة الشروق ..العودة ليست ترفا!! 

 نقر الأصابع .. 

شمس لا تغيب:

قناة الشروق ليست مجرد شاشة عابرة فى تاريخ الإعلام السودانى بل تجربة صنعت وعيا مختلفا وقدمت نموذجا مهنيا راقيا من حيث الفكرة والصورة والمحتوى فكانت شمس السودان التى لا تغيب رغم كل محاولات الحجب والتعتيم التى تستهدف حضورها وتأثيرها الممتد فى وجدان المشاهد السودانى.

بصمة خاصة:

منذ انطلاقتها فرضت الشروق شخصيتها الخاصة بلونية إعلامية مغايرة حيث لم تكن نسخة مكررة من الآخرين بل جاءت برؤية واضحة ومشروع متكامل يقوم على الجودة والاحترافية فاستطاعت أن تحجز مكانها بثقة وسط القنوات وتبنى جسورا من الثقة بينها وبين جمهورها فى الداخل والخارج.

زمن الازدهار:

فى فترتها الأولى وجدت الشروق دعما حقيقيا أسهم فى بناء مؤسسة إعلامية بمواصفات عالمية خاصة فى عهد الباشمهندس محمد خير فتح الرحمن ثم الاستاذ عاطف محمد الحسن حيث شهدت القناة استقرارا مهنيا وتطورا ملحوظا فى البرامج والمضامين ما جعلها نموذجا يحتذى فى الإعلام السودانى.

صمود مستمر:

رغم التحديات الكبيرة وشح الموارد المالية لم تفقد الشروق بريقها بل حافظت على صورتها الزاهية وقدمت محتوى راقيا يليق باسمها وتاريخها حتى جاءت الحرب اللعينة التى أجبرتها على التوقف فى لحظة مؤلمة مازالت آثارها مستمرة دون تفسير واضح يقنع المتابعين.

توقف غامض:

استمرار توقف القناة حتى الآن يطرح أسئلة مشروعة حول الأسباب الحقيقية لهذا الغياب خاصة فى ظل غياب مبررات مقنعة أو شفافية فى الطرح مما يفتح الباب أمام التكهنات حول وجود إرادة خفية تسعى لإبعاد هذه التجربة المؤثرة عن المشهد الإعلامى السودانى.

أهمية العودة:

الواقع الحالى يؤكد أن عودة الشروق لم تعد ترفا بل ضرورة وطنية ملحة فالساحة الإعلامية فى حاجة إلى صوت مهنى متوازن قادر على التجديد وتقديم خطاب إعلامى يعكس نبض الشارع السودانى ويساهم بفاعلية فى دعم الوعى العام فى هذه المرحلة الحساسة.

معركة الوعى:

فى ظل حرب الكرامة تصبح الحاجة أكبر لمنصة إعلامية تمتلك الخبرة والمصداقية والشروق تملك هذه الأدوات التى تؤهلها للقيام بدور محورى فى معركة الوعى عبر تقديم محتوى يعزز الانتماء الوطنى ويواجه الشائعات ويعيد ترتيب أولويات الخطاب الإعلامى.

مسؤولية القرار:

تبقى قضية الشروق اليوم فى يد صناع القرار وعلى رأسهم الوزير المعنى الذى يتحمل مسؤولية إعادة الحياة لهذه القناة عبر رفع الإيقاف غير المعلن فعودة الشروق ليست فقط عودة قناة بل عودة روح إعلامية يحتاجها السودان فى هذا التوقيت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى