هناء إبراهيم تكتب : ما تكوركوا فينا

فوق راي.. 

بنت أختي عمرها ٣ سنوات…

أمها عندها صيدلية فـ لسبب ما … جات الصيدلية مع أمها…

بـ شلاقة وشقاوة الأطفال العادية عملت حاجة

فـ أمها ـ “جاطت” فيها بصوت عالٍ…

البنت الصغيرة، الشافعة الحكيمة

قالت لـ أمها بهدوء يشبه القصف المباشر:

الناس كان شافوك وسمعوك بتكوركي فيني مابجوك… ولا بشتروا منك بمشوا صيدلية تانية..

اتفرجتوا…؟!

نظام أنا ما مشكلة ….لكن الزبائن

عجبني انها ما اتكلمت عن نفسها…

تكلمت عن الأثر…

هي طبعاً ( حيلة عجيبة) منها لكن خلوني اخد القصة لـ سكة….

ثلاث سنوات فقط…

لكنها فهمت معادلة لا يفهمها كثيرون حتى بعد الثلاثين…

أن الصوت العالي… يطرد

أن التوتر… يخيف

أن التعامل… قبل الخدمة

القصة ممكن تسقط على أشياء كثيرة جداً…

في البيت…

في الشغل…

في المؤسسات…

في الإعلام…

وفي السياسة أيضاً…

في الشغل…

مدير يعتقد ان “التكشيرة” هيبة…

و”القسوة” قيادة…

وبعدها يستغرب ليه الموظفين ما عندهم حماس…

وفي الإعلام…

ثمة من يظن أن الصوت الأعلى هو الرأي الأقوى…

بينما الجمهور… ببساطة… يغير القناة

أما في السياسة…

فالمشهد أوضح:

صراخ…

اتهامات…

توتر…

الإجابة قالتها طفلة عمرها ٣ سنوات…

ما تكوركي… عشان كدا الزباين بطفشوا

أحياناً…

نحتاج أن نستمع للأطفال…

لأنهم يرون الأمور ببساطة…

دون حسابات…

ودون خوف…

ودون ضجيج…

والحكمة…

ليست دائماً في الكتب…

أحياناً…

ممكن تكون واقفة جنب كاونتر صيدلية…

بعمر ثلاث سنوات…

وتقول جملة…

وتشرح واقعاً بأكمله…

ما تكوركوا فينا

لأنو الناس…

ما بتفتش بس عن خدمة…

الناس بتفتش عن راحة…

ما تكوركوا فينا…

عشان ما نغيّر الصيدلية…

ونمشي نشتري الهدوء من مكان تاني…

و……..

قول لي عشان أفرح

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى