علم الدين عمر يكتب : نبوءة عادل القمر.. الكلاكلة تسود.. النور القبة و(أشجان) أخري !!

حاجب الدهشة ..

.. بدا لي.. وأنا المتأمل في حال الناس والأحداث في السودان.. المستغرق من (الفراغ) النفسي على هوامش الشخوص والأمكنة.. أن (الكلاكلة ) تتقدم.. إي ورب الكعبة إنها تتقدم.. وقد إسترجعت في ذلك (نبوءة) قديمة لصديقي عادل القمر حمدان أبوشوك (ود الفونج) كما يقدم نفسه- حياه الغمام أينما أستقر به المقام..وعادل من أصدقاء المدرسة الثانوية الثلاثة الذين جمعتني بهم.. الباذخة.. الشامخة..المشمخرة.. الهطول (تريعة البجا الثانوية بنين) -إحدي إلياذات التعليم الثانوي في زمان مضي من عمر العز السوداني..أما الإثنين الآخرين فهما الحبيب الباشمهندس الطيب محمد الأمين والأنيق (ذو الخُصلة) عبدالحليم عوض الإمام..وقد إجتمعنا في تلك المراتع من الأيام الطيبة.. ثم أفترقنا في ذات الوقت وبقيت الذكريات والأشواق والرؤي..أما نبوءة عادل..وقد كان فينا متنبئاً – فقد كانت بسيادة الكلاكلة يوماً-كنا نظنه يوم ظهرت المغنية ندي القلعة..والناس يومها مجتمعين علي أرائك رابطة القبة أوربا في كرة القدم.. وياسر (بستم) وأبراهومة الديسكو ورفاقهم يوزعون الإبداع والروعة ك(نضم الودع).. وناس وأحداث.. وعكاشة مضوي.. الرمز القوي.. أيام الإنتخابات وحملاتها ولياليها.. والأستاذ المربي العظيم سهل عبدالماجد يضبط إيقاع اللغة والقومية علي (فورة) الشباب والشيب معاً..في المدارس التي من فرط جمالها ورونقها وهيبتها بُنيت بلا أسوار..

سبب هذه التقدمة (المشجونة).. المشحونة بهواجس الليل وآخره في منفانا هذا المشتول بالأسى ومُر الذكريات.. رسالة وردت بريدي من إحدي ماجدات الذكرى المنسية.. تقطعت بي سُبل التواصل معها من زمان بعيد.. تهنئني بعودة النور القبة لحضن الوطن.. الكلاكلة.. هكذا كتبتها بمداد البلاد التي تموت من البرد حيتانها.. ظناً منها.. وكله إثم ظنها.. أن القبة.. هي قبة الكلاكلة (التحتها شيخ النذير).. والصالحين (أولاد العقلي)..

قلتُ لها-كما قال أجدادنا هناك..حباب النور- وكل عائد.. فقبة الكلاكلة (اليلوح قنديلها)..هي قبة السودان.. والعلم والعمل والصلاح والبركة.. وكل قبة لها من قبتنا هلال..قبة الكلاكلة كانت وستظل المنارة الهادية من حلفا لي نمولي.. على طول الشريط النيلي (الأبيض) الممتد من شجرة ماحي بك..وجنوب الخرطوم كلها..بمدارسها ومعاهدها.. ونواديها ولياليها وسُمارها.. ومرتادي مجدها الطريف التالد..

علي أي حال شكراً لتلك التي أيقظت بركان الذكريات الخامل بالنور القبة.. وقد داعبه الحبيب خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام بالأمس صائحاً بلسان الدكتور تاج السر كنة.. يا نديمي دعك من عثرات قولي.. وأترع الكأس تناجي الكون مثلي.. لا تظنني أبيد العمر لهواً.. إذ أنا جسم به البركان يغلي..

وغداً سوف يأتي باسم الثغر يلوح بالأماني.. طي عينيه بريق وغموض ومعاني..

أواصل معكم غداً بإذن الله..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى