ايمن كبوش يكتب : وكلية الشرطة لاهل الشرطة.. !

أفياء..
# اخي الاستاذ ايمن كبوش.. بداية أهنئكم على (العودة) الصحيفة والمنصة والموقع الالكتروني الحيوي.. ادخل اليك من باب الموضوع ومن الباب الواسع.. طالعت لك مقالات عديدة عن الشرطة.. وهي مقالات العارف ببواطن بعض الأمور.. إن لم يكن اكثرها، ولكن أريد أن أعيب عليك شيئا على خلفية ما كتبته في عدد امس.. في زاويتك المقروءة (أفياء).. تعليقا على سلسلة كتابات سعادة الفريق شرطة (خليل باشا سايرين) عن (هيلكة وزارة الداخلية والشرطة) بموجب القرار الصادر من مجلس السيادة الانتقالي بإلغاء قرار تكوين الشرطة الموحدة، حيث أعاد السيادي الأمور إلى ما قبل قرار الإنقاذ عن الشرطة الموحدة بتوصية ملغومة من الوزير السابق للداخلية والمدير الأسبق للشرطة الفريق أول عنان حامد الذي أراد أن يحتكر السلطة وان يلغي منصب مدير عام الشرطة استجابة لدعوات (قحاتية).
# بناء على ما تفضلت به.. ابني ايمن.. ودفاعك غير المبرر عن بقاء الشرطة موحدة.. تحت (قبة) المدير العام الواحد.. فأنا أرى أن عملية الدفاع عن هذه الوحدة غير الجاذبة.. مجرد (ترف).. ولا أدرى كيف أردت لنفسك أن تكون ملكيا أكثر من الملك بعد أن زال هذا العبء.. عبء الشرطة الموحدة على الورق وليس وحدة الوجدان تجسيدا لخوة الكاب (الحدها الباب) وانا ضد هذا الزعم قلبا وقالبا.. لأن خوتنا مازالت في تمام الدفعة ولم شمل الزمالة الحقة.
# انت تعلم حجم الازدراء.. الذي جلبه هذا القرار الانقاذي الكارثي الذي احيا في صفوف القوات التي تبدو موحدة.. بعض الألفاظ الموغلة في التقليل من الشأن.. مثل: هذا (حرس صيد) وهذا (سجاني) وداك (بتاع مطافئ).. كان يحدث هذا رغم الاجتهاد الكبير في توحيد الكشوفات ودمج الدفعات.. وعمليات التنقلات.. إلا أن نظرات الدونية ظلت تسيطر على المشهد في إطار المسكوت عنه.. ولكن ولا الشرطة بالأصالة مرتاحة من هذا الدمج.. ولا الشرطة المتخصصة مرتاحة من هذا اللصق السيامي.. إذن كان من باب (شيل ده عن ده.. يرتاح ده من ده)، العودة إلى أصل الاشياء.. حيث يسعد الشرطيون بعراقتهم وكليتهم ومعاهد تدريبهم وذكرياتهم عن امين احمد حسين ولويس سدرة وتاج السر الباترة وسلمى عطرون، وتعود القوات المتخصصة بدون كلمة (شرطة) لأداء عملها الراتب وفق الهيكلة الجديدة المتصلة مباشرة بالسيد وزير الداخلية.
# ختاما اقول لك (مالك والقراية ام دق).. دع الشرطة لزهوها القديم ومجدها الضارب في القدم.. بمديرها العام ونائبه ومفتشها العام.. ورؤساء الهيئات والإدارات.. وهي فرصة عظيمة اتيحت للشرطة الزمان من أجل التجويد في قطاع العمل الجنائي وتقديم الخدمات بلا أعباء إضافية، هذا يحصر القوة ويقويها.. وكذلك يقوي آلياتها ومركباتها وهاهي قد بدأت في تجديد الاسطول.. وان تراجعت في هويتها البصرية باعتماد اللون الابيض في لوحات المركبات.. وهذه (ردة) ينبغي محاسبة من اخترعها وابتدعها.
# أعود وأقول أنه لا يصح الا الصحيح.. نحن في انتظار حصر القانون في حضرة الشرطة العظيمة وحدها.. لأنها الأصل المذكور في تمام القوات السودانية.. وواسطة عقدها ما بين الجيش والأمن.. تأتي الشرطة بكل الصولجان والقوة والمنعة كأقدم قوة نظامية سودانية في التاريخ.
عمك/ ضابط شرطة متقاعد/ اسم الدلع للمعاش..



