مؤامرة كمبالا وأصوصا.. رعاية رسمية للتمرد

بقلم/ د. عبد العزيز الزبير باشا
بينما ترصد الأقمار الصناعية حشداً عسكرياً في قاعدة أصوصا الإثيوبية، يهرول المبعوث الأممي إلى كمبالا.
واحدة تُسلح التمرد.. والثانية تمنحه شرعية.
هذه ليست مصادفة. هذا مخط.
أولاً: أصوصا.. مركز لوجستي لتغذية التمرد
دعونا نسمي الأشياء بأسمائها. ما يحدث في أصوصا ليس “نشاطاً عسكرياً”.
هو تغذية مباشرة للتمرد في السودان.
الصور الفضائية واضحة: حشد لوجستي + مستودعات جديدة + قرب من خط الإسناد.
الهدف ليس الحرب فقط. الهدف هو إبقاء “التمرد المسلح” على قيد الحياة بعد أن قطعه الجيش في الغرب.
أصوصا تحولت إلى غرفة إمداد خلفية للمليشيا.
من يسلح التمرد هو شريك في كل جريمة تُرتكب في الجنينة والخرطوم والجزيرة.
السؤال للأمم المتحدة: لماذا الصمت؟
أم أن “تغذية التمرد” لا تدخل في تقاريركم عن “الأزمة الإنسانية”؟
ثانياً: كمبالا.. غسيل سياسي للتمرد
وفي نفس التوقيت، في كمبالا، يتم غسيل وجه التمرد سياسياً.
لقاءات مع “لجان خاسئة” صنعتها الحرب، وحديث عن “سلام شامل” و “حوار بين أطراف متطرفة”.
هذه ليست وساطة. هذا تبيض سياسي للتمرد.
محاولة يائسة لخلق واجهة مدنية لتمرد مسلح يُغذى بالسلاح من أصوصا.
رسالتهم واضحة: سنوفر لكم السلاح من الشرق، ونوفر لكم الشرعية من الغرب.
ثالثاً: ازدواجية تقتل السودانيين
تحدث الأمم المتحدة عن “حماية المدنيين” في كمبالا، وتتجاهل من يقتلهم في أصوصا.
تحدث عن “الحوار” وتتجاهل من يرفض الحوار ويختار البندقية الممولة من الخارج.
هذا ليس فشلاً. هذا قرار سياسي.
قرار بأن يستمر التمرد حتى لو احترق السودان.
الخلاصة: أوقفوا تغذية التمرد
لا تخدعونا بمصطلح “الأطراف المتطرفة”.
سموها بمسماها: تمرد مسلح ضد الدولة السودانية يتم تغذيته عسكرياً من أصوصا وسياسياً من كمبالا.
نقولها للمجتمع الدولي:
لا سلام مع تمرد يُغذى.
لا حوار مع بندقية مفتوحة.
لا شرعية لسلاح يأتي من الخارج.
ابدأوا بإغلاق أصوصا.. ثم تحدثوا عن كمبالا.
وإلا فأنتم شركاء في تغذية التمرد.
“الحدود لا تُحمى بالبيانات. الحدود تُحمى بالاستباق.”



