علم الدين عمر يكتب : البرهان.. صورة واحدة حسمت المعركة

حاجب الدهشة ..
صورة واحدة لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان.. وسط جنوده.. و(الكوع) لايزال حامياً.. والغبار لم ينقشع بعد بمنطقة أم سيالة بشمال كردفان.. كانت كفيلة بتلخيص كل معركة الكرامة.. وقواعد الإصطفاف الشعبي.. وسيادة مؤسسة القوات المسلحة السودانية العريقة علي كل ما سواها من إدعاءات المليشيا و(عسكر) الغفلة..والنائحين علي هوامشها من النشطاء ومدعي النضال..صورة واحدة للقائد العام وهو يوجه قائد المروحية بالهبوط تماماً في قلب الميدان..وسط الجنود.. جعلت المنصة العربية الأكثر مشاهدة تعلق بأن (تطورات المشهد السوداني أظهرت القائد فوراً في قلب الميدان والمتمرد حميدتي خلف الشاشات)..
خلال هذه الحرب.. ولمدي طويل لم ينافس حضور كلمة الشرعية في واجهات الأخبار وتقارير المنصات إلا سيئة الذكر..السردية..
حتي أعتقد الناس أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش كان يبحث عن شرعية تخوله قيادة المعركة لدحر تمرد المليشيا.. غافلين.. عن إرادة الشعب السوداني التي منحت قواته المسلحة شرعية تاريخية منذ أن كانت مليشيات الدعم السريع غراماً في عيني المؤامرة والباطل في مجاهيل التاريخ..
كانت صورة القائد الذي حمل روحه علي راحتيه منذ بداية هذه الحرب وهو (يحفر) بالإبرة.. كما قال الجيش هي التلخيص الأمثل لحالة القائد الملهم الذي يسعي بذمة شعبه في مواجهة مجهول..جاهل بتاريخ وجغرافيا الأرض والإنسان..
القائد العام لا يخاطب قضية هذا الشعب ومسار هذه المعركة من منصة القبلية والمناطقية والجهوية كما يفعل بؤساء المليشيا الذين جلبوا القتل والدمار لأهلهم في غرابيب سود من الجهل والرعونة..
هبطت طائرة السيادة السودانية بالقائد في قلب الميدان متسربلاً بلباس العزة والشجاعة والقوة والإرادة التي يستمدها من وجوده وسط هؤلاء الرجال الشجعان الذين رضعوا من ثدي الجيش السوداني معني البسالة و(الرجالة) فسفهت أحلام الحالمين وأفقدت البائس حميدتي المنطق ورباطة الجأش فطفق (يهضرب) ويطلب من مرتزقته عدم النوم واليقظة المستمرة والثبات المستحيل..فقد أتاهم الجيش بقيادة قائده من كل فج عميق..وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وتقطعت بهم السُبل.. أتاهم القائد في ظلل من الرجال والرايات والإرادة..
صورة واحدة كانت تعني أن الدولة وجيشها وشعبها هي الغالبة..صورة باعدت بين المليشيا وأحلامها كما بين المشرق والمغرب وأهالت عليها التراب وحمم الغضب النبيل..
صورة لم يستطع المتمرد حميدتي صناعتها حتي بتقنية الذكاء الإصطناعي لأن الشمس لا تقبل إلا الحقائق المجردة..
أغنت هذه الصورة عن آلاف الكلمات والمقالات والخطب في الأستوديوهات الباردة ومواقع الإسفير المفتوح..المفضوح..وكتبت كلمة الختام لهذه المعركة..
نعود



